قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، اليوم الاثنين، إن "السلطة الفلسطينية ستقوم بتفعيل كل ما له علاقة بالقانون الدولي والاستعانة بكافة الخبراء القانونيين للاستفادة من كيفية استثمار ما جاء في القرار الأممي بشأن الاستيطان."
وأضاف المالكي، في حديث إذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، أنه أصبح بإمكان فلسطين الآن وبعد أن أصبح قرار الاستيطان جزءا من القانون الدولي اتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية بحق المؤسسات والشركات التي تتعامل مع المستوطنات.
وتابع "نستطيع بجرأة أكبر العودة إلى المحكمة الجنائية الدولية والضغط عليها ومطالبتها بتسريع إجراءاتها بشأن الإستيطان الإسرائيلي لاعتبار أن قرار مجلس الأمن أصبح ملزما".
وأردف المالكي، أنه أصبح بإمكان كل فلسطيني تضرر من الاستيطان الإسرائيلي التفكير بشكل جدي برفع قضايا قانونية ضد القيادات السياسية في إسرائيل والتي أمرت بالبناء الاستيطاني على أرضه.
ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية لديها مجموعة خطوات عملية الفترة المقبلة أبرزها الذهاب إلى دولة سويسرا الراعية لاتفاقات جنيف الأربع لعقد اجتماعات وتقييم مدى التزام إسرائيل بتنفيذ هذه الاتفاقيات .
وأشار المالكي، إلى أن القيادة الفلسطينية تحضر رؤية متكاملة مع بداية العام المقبل لبدء العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وكان قد حذر المالكي، في حديث نشرته "الأيام" الفلسطينية في صفحتها الأولى بعددها الصادر اليوم، من أنه إذا ما تمادت الحكومة الإسرائيلية في الاستيطان بعد قرار مجلس الأمن، فإن فلسطين ستدرس التوجه إلى المجلس مجدداً؛ لطلب قرار ضمن البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وربما نبدأ بالحديث عن عقوبات تفرض على إسرائيل نتيجة لهذا التوجه.
وكشف المالكي النقاب عن "أننا سوف نُفعّل طلب انضمام فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة من خلال مجلس الأمن، ونحن ندرس ذلك بكل جدية، أما متى وكيف نبدأ بمثل هذه الجهود، هل نبدأ بها الآن قبل مغادرة إدارة أوباما أم مع بداية العام بشكل تدريجي؟ كيف نقوم بذلك؟ هذا كله قيد الدرس".
واعتبر المالكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزيد تعميق عزلة إسرائيل في المحافل الدولية، من خلال سلسلة الخطوات التي شرع بها ضد الدول التي صوتت لصالح القرار في مجلس الأمن، وباستمراره بسياسته الاستيطانية على الأرض.
وأضاف المالكي: "في حال استمرت إسرائيل بنفس مواقفها ونفذت فعلاً قرارها ببناء أكثر من 5000 وحدة استيطانية في مستوطنات مختلفة في القدس وحولها، فإن هذا يعني أننا سنعود من جديد إلى مجلس الأمن وإلى تلك الدول التي صوتت لصالح القرار؛ لإبلاغها بأن ما قامت به من تصويت لم يكن كافياً للجم إسرائيل ووقفها عن مثل هذه الخطوات المرتبطة بالاستيطان، وبأن المطلوب الآن هو شيء أكبر بكثير من موضوع قرار في مجلس الأمن ضمن البند السادس، وإنما ربما قد نحتاج إلى التحرك ضمن البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وربما نبدأ بالحديث عن عقوبات تفرض على إسرائيل نتيجة لهذا التوجه".
وتابع: "نحن ندرس هذه القضايا بكل جدية ونحاول جس نبض بعض الدول حول مثل هذه الخطوات لنرى ردود فعلها، وهل هي على استعداد وجاهزية لكي تتقبل طرح هذه القضايا في هذا التوقيت".
وتبنى مجلس الأمن الجمعة الماضية في جلسة تصويت له في نيويورك مشروع القرار المناهض للبناء الاستيطاني بأغلبية 14 صوتا مقابل امتناع دولة واحدة عن التصويت هي الولايات المتحدة الأمريكية.
وجرى التصويت على القرار بطلب من أربع دول هي السنغال وماليزيا وفنزويلا ونيوزلندا بعد أن تم إرجاء التصويت عليه في اللحظات الأخيرة الخميس الماضي لأجل غير مسمى بطلب من مصر ممثلة المجموعة العربية في مجلس الأمن.
