افتتحت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، مساء الثلاثاء نفقا جديدا في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى ، بالتزامن مع ظهور تشققات في المنشئات السكنية وشوارع الحي في القدس القديمة .
وقال مركز معلومات وادي حلوة – سلوان، أن وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف ورئيس بلدية الاحتلال نير بركات ومدير جمعية العاد الاستيطانية دافيد بيري وعدد من الحاخامات قاموا بعد عصر الثلاثاء بافتتاح نفق في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، كما نظموا احتفالا لهم خلال ذلك وأضاءوا الشمعدان في النفق بمناسبة "عيد الأنوار- الحانوكاة".
وأضاف مركز المعلومات أن قوات الاحتلال الخاصة وحراس المستوطنين وانتشروا عصر اليوم في حي وادي حلوة وقاموا بإغلاق بعض مفارق الطرق بالتزامن مع افتتاح النفق الاستيطاني، ولدى حضور الوزيرة الإسرائيلية والوفد المرافق لها حصلت مشادات بين قوات الاحتلال والسكان الذين رفضوا تواجدهم في ملعب وادي حلوة، وحاولوا إخراجهم منه.
وأضاف المركز إن "سلطة الآثار الإسرائيلية" وجمعية العاد الاستيطانية" بدأت العمل في النفق وحفره قبل عامين، ويتجه شمالاً 70 متراً وجنوباً 70 متراً، ومركزه وسط حي وادي حلوة، باتجاه ساحة باب المغاربة المقامة مدخل حي وادي حلوة.
وقالت الوزيرة الإسرائيلية خلال افتتاح النفق :"إن افتتاح النفق اليوم هو رسالة للرئيس الأمريكي أوباما بأن القدس بشقيها الشرقي والغربي موحدة لليهود."
وأضاف المركز أن افتتاح النفق ومواصلة العمل بالأنفاق أسفل حي وادي حلوة يأتي في الوقت الذي تهمل فيه السلطات سلامة السكان، حيث ظهرت اليوم تشققات جديدة وواسعة في عدة منازل في حوش" عطاالله صيام" تأوي 22 فرداً، حيث ظهرت تشققات جديدة في معظم غرف المنازل، إضافة إلى اتساع التشققات القديمة في 40 منزلاً بالحي، إضافة الى تشققات شبه يوميه في شارعه الرئيسي.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- سلوان، أن تشققات واسعة وتصدعات وانهيارات ظهرت في مناطق جديدة في منشآت الحي، إضافة إلى اتساع التشققات القديمة، ويتزامن ذلك مع ازدياد إخراج الأتربة بكميات كبيرة الناتجة من الحفريات أسفل الحي، ومواصلة أعمال الحفر بالأدوات الكهربائية واليدوية أسفل الحي على مدار الساعة.
وقال المركز إن التشققات والانهيارات كانت تظهر في منشآت وشوارع حي وادي حلوة، خلال فصل الشتاء فقط، بينما أصبحت وخلال الفترة الأخيرة تتوسع التشققات القديمة وتظهر أخرى جديدة على مدار العام، وذلك يدل على تكثيف سلطات الاحتلال عمليات حفر الأنفاق أسفل الحي، الأمر الذي يهدد منشآت الحي بخطر الانهيار في أي وقت.
وأضاف المركز أن سلطات الاحتلال بدأت بأعمال حفر الأنفاق أسفل الحي منذ عام 2007، وبعد توجه السكان للمحاكم الإسرائيلية تمكنوا من استصدار أمر احترازي لوقف العمل أسفل منازلهم لمدة 14 شهرا، وبعدها تمكنت الجمعيات الاستيطانية من استصدار قرار يسمح لها بأعمال الحفر بشرط عدم تشكيل أي خطورة على حياتهم، لكن ما يحدث في الحي هو "عمليات حفر وشق متواصل" دون الأخذ بعين الاعتبار سلامة السكان.
وقال جواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة أن افتتاح النفق اليوم يأتي كرد على قرار مجلس الأمن الذي تبنى قرارا يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية، ورسالة للمجتمع الدولي بأن الاستيطان مستمر في مدينة القدس.
وأضاف صيام :" ان افتتاح النفق بعد أيام من قرار مجلس الأمن يؤكد مرة أخرى على عدم احترام والتزام السلطات الإسرائيلية بالقرارات الدولية، متسائلا :" ما هو موقف المجتمع الدولي من افتتاح النفق الاستيطاني وتهديد عشرات المنازل السكنية بالانهيار لصالح التوسع الاستيطاني والمشاريع الاستيطانية في مدينة القدس؟"
وكان قد كشف تقرير اعده موقع "ديلي 48" في الداخل الفلسطيني تفاصيل النفق الذي يحفره الاحتلال الاسرائيلي، اسفل بلدة سلوان في القدس القديمة ويمتد الى المسجد الاقصى المبارك.
وحسب فيديو بثه "ديلي 48" عن تفاصيل النفق وتفرعاته؛ أعلنت الحكومة الإسرائيلية ، أنه سيُفتتح النفق رسميا، خلال عيد "الحانوكا" الأنوار ليشكل صافرة البداية لاحتفالات باليوبيل الذهبي لاستكمال احتلال القدس والمسجد الأقصى، أو ما يطلقون عليه "50 عاما على تحرير القدس وتوحيد شطريها".
