بعد الإنتصار الفلسطيني في الأمم المتحدة وإنتزاع القرار الأممي الذي حمل رقم (2334) بإدانة دولية لمشاريع الإستيطان التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية التي يتزعمها بنيامين نتنياهو، لا زالت الضبابية في الصفقة التي جرى إبرامها بين الجانبين الفلسطيني والأميركي والقرار الاميركي المفاجئ بعدم إستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الذي تقدمت به أربع دول غير عربية في أعقاب سحب القرار من قبل الجانب المصري، والذي لاقى إنتقادا واسعا بين الأوساط الفلسطينية والعربية وصلت حد إتهام جمهورية مصر العربية بالتآمر على القضية الفلسطينية".
وفي كواليس المشهد السياسي الفلسطيني واللقاء الأخير الذي عقده وفد فلسطيني تفاوضي برئاسة الدكتور صائب عريقات وعضوية اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة إضافة الى دبلوماسيين فلسطينين من الخارجية والذي لم يكشف تفاصيلة كاملة حتى اللحظة.
مصادر عليمة قالت لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، بأن اللقاء الأخير الذي جمع وفدين فلسطيني وأخر من الجانب الأميركي في العاصمة واشنطن لا زال طي الكتمان ولم يفصح عن تفاصيله كاملة من قبل رئيس الوفد التفاوضي صائب عريقات، الذي نفى محضرا تم تسريبه لوسائل إعلام إسرائيلية وعربية عن فحوى اللقاءات التي عقدت في واشنطن وقال "بأنها أكاذيب".
فيما ذهبت المصادر التي قالت لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هناك صفقة سياسية مع الإدارة الأميركية ومع نهاية ولاية الرئيس باراك أوباما بتعهد عدم إستخدام حق النقض "الفيتو" وعدم عرقلة مشروع قرار إدانة الإستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة في مناطق "جيم" مقابل عدم توجه السلطة الفلسطينية الى محكمة الجنايات الدولية والسير قدما في عودة المسار التفاوضي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وقالت المصادر "بأن الرد الإسرائيلي مبالغ فيه خاصة في المرحلة الحالية بعد صدور قرار الادانة، مضيفة" بأن المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة على الجانب الاسرائيلي اذا استمر في النشاط الاستيطاني في الاراضي المحتلة خاصة مناطق "جيم" ومصادرة أراضي الفلسطينية".
وفيما يتعلق بـ" هل يهدد القرار وجود المستوطنات المقامة على أراضي فلسطينين في الضفة الغربية؟؟؟" أكدت المصادر" بأن حتى الآن لا يزال " قرار" وحول ألية التطبيق العملي والفعلي على أرض الواقع لا زالت الأمور غير واضحة حتى الآن، وهذا يرجع الى الخطوات المستقبلية التي قد تتخذها السلطة الفلسطينية مستقبلا للبناء على قرار الادانة الذي حصلت عليه كإنجاز فلسطيني لأول مرة منذ 34 عاما وخاصة من قبل مجلس الأمن الدولي".
