توزيع الكهرباء تُرحب بأي زيادة للتيار الواصل لغزة

رحبت شركة كهرباء محافظات قطاع غزة، بأي خطوة لزيادة التيار الكهربائي الواصل للقطاع، والتي من شأنها أن تُشكل حلاً لأزمة التيار الكهربائي المُتفاقمة.

وقال الناطق باسم شركة توزيع الكهرباء محافظات قطاع غزة طارق لُبد في حديث مع لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "بالنسبة لنا كشركة توزيع، فإن أي زيادة للتيار الواصل لقطاع غزة، نعتبره مُساهمة في حل الأزمة، لأننا بالأساس نُعاني من قلة الكميات الواصلة".

وأضاف لُبد في معرض رده على تساؤل حول الوعودات بحلول قريبة لأزمة الكهرباء "بالتالي أي زيادة وأي حلول بالنسبة لنا كشركة توزيع هي مُرضية، لأنها بالنهاية تزيد نسبة التيار الواصل لغزة، وتساهم في حل الأزمة، واستقرار جداول التيار المعمول بها".  

ويُعاني قطاع غزة من أزمة في التيار الكهرباء، منذ أكثر من عقد من الزمن، ووصلت نسبة العجز لحوالي (285_265) أي ما نسبته 60% من احتياجات السكان الحقيقة.

وللطاقة في القطاع مصادر ثلاث، وهي : الخطوط الإسرائيلية وقُدرتها حوالي "120ميجاوات"؛ الخطوط المصرية قُدرتها ما بين (20_30ميجاوات)؛ ومحطة التوليد (45 ميجاوات)؛ بكميات تصل في مُجملها لحوالي "185ميجاوات"، من أصل "450ميجاوات" تحتاجها.

وعن عدم استقرار جداول التيار حاليًا في القطاع، أوضح لُبد إلى أن التيار شهد اليوم استقرارًا لتحسن الطقس بعض الشيء؛ مُشيرًا إلى أن استقرار الجداول مرتبط بالعديد من العوامل، أبرزها: استقرار الخطوط المغذية من مصادرها "الإسرائيلي، المصري، المحطة".

ونوه إلى أن للعوامل الجوية عامل مهم في انتظام جداول التوزيع، خاصة في البرد الشديد الذي يؤثر على كميات التيار المتوفرة، ويرفع نسبة الأحمال على الشبكة؛ فضلاً عن التعديات والسرقات من الشبكة، فهي الأخرى تُضاعف الأحمال.

ويتابع "فمثلاً محول يُغذي 200 منزل يُصبح بسبب السرقات لحوالي 300 أو 400، يزيد الحمل وينقطع التيار، ويتحول ذلك لحالة عدم استقرار في الجدول".  

ولفت لُبد إلى أن لانقطاع التيار من أحد المصادر "الخطوط المصرية، الإسرائيلية، المحطة"، أو تعطل محولات داخلية وخطوط، بسبب الحمولة الزائدة والأحوال الجوية العاصفة والباردة، عوامل مهمة لانتظام التيار وجداول التوزيع..".

وأضاف الناطق باسم شركة توزيع الكهرباء "في المنخفضات الأخيرة تعطلت خطوط كثيرة، وواجهنا صعوبة في إصلاحها بشكل سريع، لافتقار الشركة لمواد صيانة، لمماطلة الاحتلال الإسرائيلي في إدخال مواد الصيانة لشركة التوزيع، وهذه تسبب خلل كبير في التيار.

وحول الاتهامات الموجهة للشركة، أن التيار يصل لمنطقة أفضل من منطقة، أوضح لُبد إلى أن ذلك يعود للأحمال في المنطقة، وحسب الكثافة السكانية، والتعديات على الشبكة؛ مُشيرًا إلى أن مركز مدينة غزة الأكثر التزامًا في دفع فاتورة التيار الكهربائي الشهرية.

وأشار إلى أن أقل نسب الدفع لسكان المخيمات والأطراف خارج مراكز المُدن، فالغير ملتزم لا يرشد استهلاك التيار، بينما الملتزم يُرشد؛ لافتًا إلى أن دراسة بسيطة أجروها توضح أن أعلى نسبة دفع للملتزمين وصلت "300شيقل" استهلاك شهري، بينما الغير مُلتزم أقل استهلاك يصل له حوالي "600شيقل" شهريًا"!

وبشأن إجراءات الجباية التي سيقوموا بها مطلع العام القادم، شدد لُبد على أنهم لن يقتربوا من الأسر الفقيرة، لكن سيتم مراقبة فواتيرهم الشهرية، لأنه معنيون بأن يكونوا شريكين في حل الأزمة، وهذا من شأنه يُخفف الاستهلاك والأحمال ويستقر جدول التوزيع؛ كما أن الناس المُقتدرة على الدفع لا بد أن تكون هي الأخرى شريكة في الحل، من خلال دفع الفواتير المُستحقة، فالتيار مرهون بتحسن الجباية، وعلى الناس إدراك ذلك.  

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -