أكدت حركة "فتـــــــــح" في قطاع غزة في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية "استمرارها في عطائها وريادتها للعمل الوطني بكافة أشكاله"، مجددة العهد "بأن تواصل الطريق نحو الدولة والقدس". وقال الدكتور حسن أحمد عضو الهيئة القيادية العليا والناطق الرسمي باسمها وباسم حركة "فتـــح" بغزة:" يحيي أبناء شعبنا الفلسطيني المناضل في الوطن والشتات الذكرى الثانية والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتـــــــــح" تأكيداً على ديمومة الحركة التي ستظل شعلتها متوهجة لن تنطفئ مهما ادلهم الليل واشتدت الأعاصير واستحكمت حلقات المكائد ، فحركة ولدت من رحم الشعب الفلسطيني ستبقى عصية على الاحتواء والاندثار وسيبقى قرارها الوطني الفلسطيني المستقل في وعاء الأهداف الوطنية التي انطلقت من أجلها ثورة المستحيل بأيدي وفكر فرسان الفتح أبناء الشعب العربي الفلسطيني ، وستستمر في عطائها وريادتها للعمل الوطني بكافة أشكاله ، كونها معبرة عن إرادة الشعب وآماله وطموحاته ، ولأنها أول البدايات توقد اليوم شعلتها الثانية والخمسين في مسيرة المشوار الطويل لتجدد العهد عهد الشهداء ، ولتؤكد أن عزيمة أبناء فلسطين لن يصيبها أو يعتريها الوهن ".
مضيفاً أن :" أبناء الشعب الفلسطيني آمنوا بحتمية النصر ولن ترهبهم جرائم الاحتلال بكافة أشكالها من سياسات القتل والاعتقال والإعدامات الميدانية ضد أبناء شعبنا وسرقة ومصادرة ما تبقى من أرضه، وإقامة جدران الفصل والمستوطنات عليها، واستمراره في انتهاك حرمة مقدساتنا وتنفيذ مخططاته الخطيرة لهدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه في تحد لكافة القرارات الدولية التي تؤكد عروبة المسجد الأقصى ومدينة القدس، وهو ما يحتم علينا انهاء الانقسام البغيض ، والتكاتف ورص الصفوف وتجسيد مفاهيم الوحدة الوطنية التي أسست لها حركة فتح ، والتي تحرص دوماً على تكريسها على أرض الواقع ، ايماناً منها بأن وحدة الصف والكلمة وصلابة جبهتنا الداخلية أساس لمواجهة غطرسة الاحتلال ".
وأشار حسن أحمد إلى أن:" ذكرى الانطلاقة تأتي هذا العام في الوقت الذى تسجل فيه الدبلوماسية الفلسطينية بقيادة الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن رئيس دولة فلسطين رئيس حركة فتح انتصارات على الصعيد السياسي والدبلوماسي كان آخرها تبنى مجلس الأمن لقرار إدانة الاستيطان والتأكيد على عدم شرعيته ، بما يؤكد سلامة الأهداف الوطنية التي تسعى القيادة بكل حكمة واقتدار إلى إنجازها بالتراكم الخلاق على طريق تحقيق الحلم الفلسطيني " .
وأردف أحمد:" نستذكر ونحن نحيي ذكرى انطلاقة ثورتنا المجيدة قوافل شهدائنا الأبرار الذين ارتقوا دفاعاً عن أرضنا ومقدساتنا وننحني إجلالاً وإكباراً أمام تضحياتهم الجسام، كما نتوجه بالتحية إلى كافة أسرانا البواسل داخل سجون الاحتلال ، ونجدد العهد والقسم لكافة شهداء شعبنا الأبطال وفي مقدمتهم الشهيد الخالد ياسر عرفات والشهداء القادة من اللجنة المركزية لحركة فتح بأن نواصل الطريق نحو الدولة والقدس ، مستنيرين بمواقفهم الصلبة ورؤيتهم الثاقبة ، فلا خيار أمام شعبنا وحركتنا الرائدة سوى النصر ، وكما قال الشهيد أبو عمار إن ثورتنا وجدت لتنتصر طال الزمان أم قصر"، وأضاف أن :"حركة فتح التي سَطرت أروع ملاحم البطولة والفداء بدءاً من عيلبون أول الرصاص والبيان الأول إلى ملحمة الكرامة قاهرة الجيش الذي لا يقهر إلى الصمود والثبات في معارك الدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل والهوية الوطنية ، إلى أول الحجارة وأول العودة، إلى الريادة في العمل السياسي والدبلوماسي وأول الدولة وأول المقاومة الشعبية السلمية، مستمرة في إبداعها المقاوم وابتكارها لأساليب النضال المختلفة بما يتوافق مع مصلحة أبناء شعبنا وديمومة الثورة ، وستستمر حركة فتح رائدة الثورة الفلسطينية في عطائها الوطني بإرادة وطنية وعزيمة لن تلين، وهامات لن تنحنى إلا لله الواحد القهار" .
وتابع حسن أحمد:" إذ نتوجه بالتحية الى أهلنا المرابطين الصامدين في القدس نؤكد ونحن نحيي ذكرى انطلاقة ثورتنا المجيدة التفافنا حول القيادة الوطنية الفلسطينية ممثلةً بالأخ القائد الرئيس محمود عباس، الذي يخوض معركة الحرية والاستقلال واثق الخطى متمسكاً بالثوابت الوطنية ، ويضع قضية فلسطين في الصدارة أمام المجتمع الدولي ، لتبقى حاضرة في ظل سياسة شد الأطراف الدولية والإقليمية وفى ظل الوهن العربي ، ليثبت أن حركة فتح قادرة على الإبحار في أحلك الظروف والسير قدماً لإنجاز المشروع الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتحرير أسرانا البواسل من سجون الاحتلال" .
