كشفت مصادر سياسية إسرائيلية، عن توجه فرنسي لطرح عدد من المبادئ لتسوية القضايا الكبرى في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، مثل قضيتي اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل القدس الشرقية المحتلة، خلال مؤتمر السلام الدولي الذي ستستضيفه باريس في 15 يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال مصدر في الحكومة الإسرائيلية إن "قلقا يساورها من احتمال أن تطرح سويسرا، التي ستتولى رئاسة مجلس الأمن غدا، مشروع قرار بروح خطاب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، للتسوية. وإن وزارة الخارجية الإسرائيلية تصل الليل بالنهار في محاولة إجهاض مشروع كهذا قبل أن يطرح على المجلس."حسب تقرير لصحيفة"الشرق الأوسط" اللندنية
في الوقت نفسه تلقت إسرائيل تطمينات من إدارة الرئيس باراك أوباما والحكومة البريطانية بأنهما ستستخدمان حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار إضافي يطرح على مجلس الأمن الدولي ضدها، لكن حكومة بنيامين نتنياهو ترفض الاطمئنان ولا تستبعد أنهما يخدعانها، خاصة بعد امتناع الولايات المتحدة عن مشروع قرار تبناه مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي ضد الاستيطان الإسرائيلي.
من جهة ثانية أدلى بن رودس، نائب مستشار الرئيس الأميركي باراك أوباما للأمن القومي، بتصريحات للصحافة الإسرائيلية نشرت أمس حاول فيها طمأنةإسرائيل بأن إدارة أوباما لا تنوي السماح بتمرير مزيد من القرارات في مجلس الأمن وستستخدم حق الفيتو ضدها.
بدورها، انتقدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خطاب وزير الخارجيةالأميركي وتحذيره من التهديد الذي يشكله الاستيطان لـ"حل الدولتين".
وكان قد عدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأربعاء الماضي، ستة مبادئ قال إنها تلقى توافقا بشأن السلام في الشرق الأوسط و"يمكن أن تستخدم أساسا لمفاوضات جدية عندما يكون الطرفان (الفلسطيني والإسرائيلي) مستعدان". وقال كيري "بدون استباق أو فرض حل هناك توافق واسع على أن اتفاقا نهائيا حول الوضع في اسرائيل والأراضي الفلسطينية يلبي احتياجات الطرفين" يتضمن النقاط الست التالية:
1- "اقامة حدود آمنة ومعترف بها من قبل الأسرة الدولية، بين إسرائيل وفلسطين قابلة للاستمرار وذلك عبر التفاوض على أساس حدود 1967 مع عمليات تبادل متساو لأراض يقبل بها الطرفان". وقال كيري إن هذا المبدأ الوارد في قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي تم تبنيه في 1967 "مقبول منذ فترة طويلة من الجانبين ويبقى أساس اتفاق اليوم". وأكد أن "الأسرة الدولية لن تعترف باي تغيير تقوم به إسرائيل لحدود 1967 ما لم يقبله الطرفان".
2- "تحقيق فكرة القرار 181 للجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في 1947 بشأن دولتين وشعبين احدهما يهودي والآخر عربي، مع اعتراف متبادل ومساواة في الحقوق لمواطني كل منهما". "هذا كان المبدأ الأساسي لحل بدولتين منذ البداية: اقامة دولة للشعب اليهودي ودولة للشعب الفلسطيني، يمكن لكل منهما تحقيق تطلعاته فيها".
3- "ايجاد حل عادل ومقبول وواقعي لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، بمساعدة دولية، يشمل تعويضا وخيارات ومساعدة للعثور على مساكن دائمة واعتراف بالمعاناة واجراءات أخرى ضرورية ليكون حل كامل منسجما مع دولتين للشعبين". أكد كيري أن هذا الحل يجب "ألا يؤثر على الطابع الأساسي لإسرائيل".
4- "ايجاد حل مقبول من الطرفين للقدس كعاصمة معترف بها دوليا للدولتين وحماية وتأمين حرية الوصول إلى المواقع الدينية". "القدس هي القضية الأكثر حساسية للطرفين وأي حل يجب ألا يقتصر على تلبية احتياجات الطرفين فقط بل الديانات التوحيدية الثلاث كذلك".
5- "تلبية احتياجات إسرائيل في مجال الأمن بشكل مرض وانهاء كل احتلال بشكل كامل، والعمل في الوقت نفسه على أن تكون إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها بفاعلية، وأن تتمكن فلسطين من ضمان أمن شعبها في دولة تتمتع بالسيادة وغير معسكرة". "تحقيق التوازن العادل بين هذه المطالب شكل واحدا من التحديات التي واجهناها خلال المفاوضات".
6- "انهاء النزاع وكل المطالب العالقة ليتاح اقامة علاقات طبيعية وتعزيز الأمن الاقليمي للجميع كما هو وارد في مبادرة السلام التي تقدمت بها الدول العربية". "من الأساسي للجانبين أن يؤدي الاتفاق النهائي حول الوضع إلى تسوية كل القضايا العالقة ويجلب تسوية نهائية للنزاع ليدخلا في عصر جديد من التعايش السلمي والتعاون".
