اربكت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" المجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر"الكابنيت" بعد نشرها مقطعي فيديو للجندي الاسرائيلي الأسير في غزة شاؤول آرون في ذكرى ميلاده الـ 23 مع نهاية عام 2016
هذا ما اكد عليه مختصون في حلقة نقاش عبر قناة "الأقصى" الفضائية حول مقطعيّ الفيديو ،حيث أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف خلال اتصال هاتفي مع "الأقصى"، أن رسائل القسام من خلال الفيديوهات تأتي في وقت مهم جدا، منوها إلى أنها ستنتج تبعيات على الساحة الداخلية في اسرائيل، وإرباك "الكابنيت" في اتخاذ القرار بشأن ملف الأسرى .
وأشار إلى أن الشارع الاسرائيلي سيضغط على حكومة الاحتلال التي أهملت هذا الملف عامين ونيف، موضحا أن تحريك الرأي العام في المجتمع الاسرائيلي أهم من خلط الأرواق لدى "الكابنيت".
من جهته، قال حمزة أبو شنب الكاتب والمحلل السياسي، إن "هناك مجموعة من العوامل والظروف تسعى كتائب القسام في اختيارها على صعيد عائلات الجنود المأسورين لدى المقاومة "، مبينا أن" هناك استمرارً في تشكيك المجتمع الصهيوني برواية حكومة الاحتلال بشكل حقيقي تجاه هذه القضية".
وأضاف أبو شنب، أن "توقيت بث الفيديوهات في هذا التوقيت جاء للضغط على حكومة الاحتلال؛ لتحريك ملف الأسرى، حيث قرر الكابنيت التحدث بشأن الجنود المختطفين لدى المقاومة.
محمد حمادة المختص في الشأن الاسرائيلي، رأى أن كتائب القسام تمتلك الخبرة عبر سنين طويلة في التعاطي مع ملف تبادل الأسرى، خصوصا على المستوى الإعلامي والتأثير على الشارع الاسرائيلي.
وأوضح أن المقاومة الفلسطينية في غزة تدرس جيدا صدور مثل هذه الفيديوهات في التوقيت المناسب؛ حتى تؤثر على قرار حكومة الاحتلال والتعاطي مع ملف الأسرى، مشيرا إلى ديكتاتورية حكومة الاحتلال في منع الإعلام وتغطية فعاليات عائلات الأسرى الاسرائيليين.
أما الأسير المحرر الصحفي محمد القيق، قال "إننا ندخل مرحلة جديدة في صراع المعلومة ، خصوصا بعد عذابات الأسرى في سجون الاحتلال" .
وتابع القيق، أن "الأسرى يشعرون الآن بالفرحة ،ولديهم الأمل الكبير في اقتراب الصفقة بعد رفع القسام معنوياتهم في كل سجون الاحتلال."
ونشرت كتائب القسام مقطعي فيديو في ذكرى ميلاد الجندي شاؤول أرون، مختتمة مقطع الفيديو الأول بعبارة: "عام جديد والجندي شاؤول بعيداً عن أهله" باللغتين العربية والعبرية، فيما اختتمت الفيديو الثاني بعبارة "القرار بيد الحكومة" في إشارة إلى الحكومة الاسرائيلية.
وأظهرت القسام في المقطع الأول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كالمهرج بينما كان شاؤول في مشهد تمثيلي مكبلاً من يديه ويحتفل بيوم ميلاده وهو حزين في الأسر.
أما المقطع الثاني فعرض احتفال تمثيلي لجنود اسرائيليين مع شاؤول في الأسر وهم يهتفون بكلمات الاحتفال باللغة العبرية.
