أجمع فلسطينيون من سكان قطاع غزة، على أن عام 2016 كان من أسوأ الأعوام من الناحية المعيشية، ما انعكس سلبًا وظهر جليًا على كافة مناحي الحياة، وعلى المستوى المعيشي للسكان، فيما لم تشهد قضية الحصار والملفات الفلسطينية الأخرى أي حراكًا جديًا أوتقدمٌ.
وتمنى الفلسطينيون الذين أجرى مراسل "وكالة قدس نت للأنباء" مقابلات معهم، في مناطق مُختلفة من قطاع غزة، أن يكون العام الحالي، عام تحسن في المستوى المعيشي، وإنهاء للأزمات الداخلية، أبرزها مشكلتي الكهرباء والبطالة التي تفشت بشكلٍ كبير في صفوف الشباب الذين يشكلون النسبة الأكبر في المجتمع.
علاء محمد يقول : إنّ "عام 2016 كان الأسوأ اقتصاديًا ومعيشيًا وسياسيًا، فلم يحدث أي تحرك أو تقدم في الواقع الحياتي للناس، بل ازداد سوءًا بشكل غير مسبوق، يعود ذلك للانقسام الذي يدخل عامه الحادي عشر"؛ مُعبرًا عن أمله بأن ينتهي الانقسام وتتحسن الظروف، ويكون عام 2017 عام فرج وحرية للأسرى.
أما الصحفي لؤي رجب المختص في المجال الاقتصادي، فيُشير لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" إلى أن العام الماضي لم يكن أحسن حالاً في أعوام مضت، بسبب الحصار، وحالة الانقسام، لكنه عبر عن أمله في أن يكون عام 2017 عام تتحقق فيه جميع أمنيات شعبنا الفلسطيني خاصة في غزة، ولعل سيدها رفع الحصار، وإعادة الإعمار، كون الكثير من الأسر من متضرري عدوان 2014 ما تزال بلا مأوى.
وأضاف رجب "فضلاً عن انتهاء أزمات أخرى : كالفقر والبطالة ، ومعاناة السكان من المياه، والكهرباء وغيرها"؛ متوقعًا كذلك أن يحمل العام الجديد انفراجة، وربما تكون محدودة من جهة مصر، عبر فتح معبر رفح، وذلك لإدراك مصر أهمية قطاع غزة، كما أننا تلمسنا انفراجه في المعبر بالأشهر الأخيرة من العام الماضي".
وتابع "إلى أن الجميع يُعلق أمالاً كبيرة على حدوث انفراجه حقيقية لأوضاع سكان قطاع غزة، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو المعيشي، أو السياسي؛ وأعتقد بأن هناك حالة من التفاؤل لدى الجميع؛ لكن من المُبكر القول أن هناك انفراجه كبيرة في ظل عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، إذا توفرت الرغبة السياسية من قبل صانعي القرار في مصر سيكون هناك مؤشرات إيجابية لسكان غزة".
كما عبر الإعلامي رجب عن اعتقاده أن غزة ذاهبه للأفضل؛ مُعبرًا عن أمله بأن يكون هناك بداية انفراجه خلال العام الجديد وينتهي الحصار، لأن جميع الأطراف تُدرك أن الضغط يولد الانفجار، وهذا ليس في مصلحة أحد، كما أثبتت كل الخيارات أن الحلول العسكرية مع غزة أصبحت غير مُجدية.
أما بلال مروان فيقول: "عام يأتي وأخر يذهب وفلسطين مُحتلة، فأملنا كبير أن يكون العام الجديد عام التحرير وعام إعلان الدولة الفلسطينية المُستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛ كذلك عام تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية، وإنهاء الحصار، وتحسن الوضع الاقتصادي".
ولا يختلف الحال لدى الشاب محمد خليل، الذي شدد على أن العام الماضي الأسوأ في حالة الانقسام، والفقر، والبطالة؛ مُتمنيًا أن تنتهي كل المظاهر العام الحالي، وينعم شعبنا بحياةً كريمةً كباقي شعوب العالم، وتفتح المعابر ويتنقل بين مدنه وقُراه وبلداته المُحتلة، ويغادر خارج بلده عبر المعابر.
أما الشاب علي إبراهيم، فذهب خلال حديثه لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إلى التحولات العالمية التي أثرت لصالح القضية الفلسطينية، ومنها قرارات مجلس الأمن، ومؤسسات الأمم المتحدة الداعمة والمساندة لحقوق الشعب الفلسطيني؛ مُشيرًا إلى أنهم يأملون أن يكون عام 2017 عام توحيد الوطن تحت قيادة موحدة، لأن بقية الملفات تحصيل حاصل، وتأتي بالتوافق "كما يقول".
كما أتفق الشاب محمد الشريف مع سابقه، في أن عام 2016 كان من أسوأ الأعوام على غزة اقتصاديًا، ومعيشيًا؛ لكنه توقع كما غيره أن تهب رياح الخير والفرج من الجنوب عبر مصر؛ مُتمنيًا أن يتحقق ذلك وتنفرج الحياة على الناس، وينعموا بحياةً كريمةً كما باقي الشعوب.
من جهته، حمل الشاب عبد الله عاشور ما كان يتمناه العام الماضي والأعوام التي سبقته للعام الحالي، وهي إنهاء الحصار، والأزمات المعيشية المُتلاحقة التي أنست الشعب الفلسطيني همومه وقضاياه المركزية التي ناضل وقاتل لأجلها على مدار عقود طويلة.
