غيب الموت، اليوم الاحد، المطران هيلاريون كابوتشي، مطران القدس في المنفى، عن عمر يناهز 94 عام في العاصمة الإيطالية روما.
ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن) المطران كابوتشي، ووصفه بالمناضل الكبير، الذي عُرف بمواقفه الوطنية وبدفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني.
كما نعت سفيرة فلسطين لدى ايطاليا مي كيله، المطران هيلارون كابوشي وقالت في كلمة القتها من مشفى كارول فوتيلوا من العاصمه روما، "بقلوب يعتصرها الحزن والالم ننعي الى شعبنا الفلسطيني والى الشعب السوري الشقيق والى كافه احرار العالم وفاة المناضل القومي والعروبي نيافه المطران كبوشي والذي طبع اسمه في كافه المحافل التي تدافع عن حرية الشعوب وحقوق الانسان".
حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله نعت ايضا المطران هيلاريون كابوتشي وقال المتحدث الرسمي باسمها يوسف المحمود، فيبيان إن "رحيل المطران كبوتشي ترك حزنا عميقا في قلب كل فلسطيني نظرا للسيرة النضالية الحافلة والمواقف الوطنية التي تمسك بها المطران في دفاعه عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية الى جانب مكانته وسمو منزلته الدينية."
وأشار إلى أن" سلطات الاحتلال الاسرائيلي كانت اعتقلته في أواسط عام 1970 وحكم عليه بالسجن مدة 12 عاما قضى منها اربع سنوات وتم بعد ذلك نفيه عن فلسطين ."
حركة فتح كذلك نعت المطران هيلاريون كابوتشي وقالت في بيان صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة، "ننعى بكل فخرً واعتزاز، إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأحرار العالم المطران البطل القائد الفتحاوي المطران كابوتشي الذي أمضي عمره الحافل فدائيا حقيقيا ومناضلا صنديدا ومدافع صلبا عن الشعب الفلسطيني وممسكا بكل قوة بعروبة القدس".
وأضافت الحركة في بيانها، أن" المناضل كابوتشي كان له دور كبير وفاعل في دعم المقاومة الفلسطينية، سوء بتقديم الدعم للثورة الفلسطينية، او من خلال دفاعه المستمر عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة."
وتابع البيان، إلى" جنة الخلد يا شهيد القدس إلى جنة الخلد يا مطران القدس، ستبقى علماً خفاقاً في تاريخنا وملهما للأجيال التي ستقتفي اثرك فدائيا ومناضلا وشهيدا وسنسجل اسمك بالنور في شوارع القدس التي عشقتها، وافنيت عمرك من أجل حريتها واستقلالها وداعا ايها المطران البطل وداعا المطران كابوتشي."
وأكدت فتح، أن "القضية الفلسطينية خسرت بوفاة المطران كابوتشي، رجلاً صاحب مواقف وطنية مشرفة، بقى لآخر لحظة من حياته إلى جانب أبناء شعبنا وحقوقه المشروعة."
ونعى الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني ،المطران هيلاريون كابوتشي، مطران القدس في المنفى، وقال مجدلاني "المطران كابوتشي رمز مناضل ،وشجاع ، كان صاحب مواقف وطنية مدافعة عن حقوق شعبنا، تعرض للاعتقال من سلطات الاحتلال الإسرائيلي عام 1974 وحكم عليه بالسجن 12عاما ونُفي عن فلسطين عام 1978 وعاش حتى اليوم في منفاه بمدينة روما، عرف بمواقفه الوطنية ونضاله المستمر من أجل فلسطين ."
واضاف مجدلاني" إن وحدة الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه هي الصخرة التي تتحطم عليها كافة مخططات الاحتلال ، فشعبنا ينعى المناضل كابوتشي ،ويستذكر كل مواقفه ونضالاته ."متابعا ان" شعبنا برحيله خسر منضلا صلبا مدافعا عن القضية متحملا كافة اعباء ."
وببالغ الحزن وعميق الأسى نعت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات المطران كابوتشي .
وتقدمت الهيئة الاسلامية المسيحية ممثلة برئيسيها المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وبطريرك اللاتين سابقاً غبطة البطريرك مشيل صباح، وأمينها العام حنا عيسى وكافة موظفيها، الى ذويه وأهله "وشعوبنا العربية وبالأخص الشعب السوري وشعبنا الفلسطيني "بحسن العزاء والمواساة.
وأكدت الهيئة في بيان صدر عنها على ان" فقدان المطران هيلاريون كابوتشي حدث جلل فهو القائد والمفكر والمناضل، هو السياسي المحنك، والأب ألحنون، والمقاتل الفذ ورجل الدين الصلب . "
وأشادت الهيئة بعطاء المطران الراحل اللامحدود من أجل فلسطين عموما، والقدس خصوصًا، "فقد ترك اثراً رائعاً لكل من قابله وعمل معه، بالقيادة والحكمة والعطاء، وفقدان العظماء غصه نتلقاها بمزيد من الثبات والعطاء على دربه.
وبرحيل المطران كابوتشي فقدت فلسطين وشعبها قائدا عظيماً ذو مسيرة نضالية حافلة بالعمل الوطني، كرّس حياته منذ نشأته وحتى وفاته لفلسطين والقدس مدافعاً صامداً."
ونعت حركة فتح -اقليم ايطاليا- المطران هيلاريون كابوتشي وقالت في بيان صحفي، "إن المناضل الكبير رغم ما ذاقه من عذاب السجون الاسرائيلية في بداية السبعينيات من القرن الماضي الى تم الافراج عنه بتدخل الفاتيكان ونفيه الى ايطاليا، لم يتوقف لحظة عن الدفاع عن فلسطين والقضايا العربية، فكان بحضوره وفعله علما من اعلام النضال الوطني العربي الفلسطيني."
وتابعت، إن" ابناء فتح وابناء فلسطين في ايطاليا وعموم شعبنا واحرار العالم، وهم يودعون الأب المناضل الذي وقف الى جانبنا في كافة المناسبات والفعاليات التضامنية الوطنية، سيذكرون كلماته وامنيته ان يصلي في القدس قبل ان يلاقي ربه، رحمك الله ايها الاخ والاب والصديق والى جنات الخلد، حيث ستصلي روحك في كنائس القدس والناصرة وبيت لحم، وفي كل الكنائس الفلسطينية التي رفعت أذان الصلاة للمسلمين رغم انف الاحتلال، فهذا هو شعبك العربي الفلسطيني متحدا لم تتمكن قوى الظلام ولا قوى الاحتلال من المس بوحدته وارادته النضالية الصلبة من اجل التحرير والاستقلال الوطني، نعاهدك ونعاهد شهداؤنا واسرانا وجرحانا ان نستمر بالنضال حتى تحقيق اهدافنا وتجسيد دولتنا الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس لنصلي فيها جميعا على ارواح الشهداء ومن اجل ان يعم السلام العادل في العالم.
وقالت "ستقوم لجنة الاقليم بإبلاغ الجميع عن موعد ومكان التشييع بمجرد الانتهاء من الاجراءات القانونية الرسمية، ونتمنى على جميع أبناء الحركة المشاركة في مراسيم الوداع الاخير، تعبيرا عن حبنا وتقديرنا للمطران كابوتشي الذي احبنا وامضى حياته مناضلا من اجل فلسطين."
ونعى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية للروم الملكيِّين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، مطران القدس في المنفى والنائب البطريركي العام للقدس المطران إيلاريون كابوتشي، "بطل القضية الفلسطينية التي جاهد لأجلها طيلة حياته."
وقال في بيان: "توفي المطران المناضل في روما في الأول من كانون الثاني 2017 عن عمر يناهز 94 عاما. إننا ننعي وفاته باسم سينودس أساقفة كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في الشرق والعالم أجمع، وباسم الرهبانية الباسيلية الحلبية، وباسم أسرته، وبنوع خاص باسم القدس والفلسطينيين في كل مكان. وسننشر لاحقا التفاصيل حول الجنازة والترتيبات الأخرى".
من جهته قال مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون إن "المطران كبوتشي ولد في حلب وعشقها لكنها اختار القدس ليسقر فيها، وفي حلب شارع باسمه، وهو رجل حفظ الكنيسة والقدس وافتدا القدس بروحه ودمه وكان رجل الحياة..ونموذج لقائد ديني".
وفي حديث لقناة "الميادين"الفضائية قال مفتي سوريا "اليوم يغيب رجل بجسده لكنه سيبقى ذكرى لكل القادة الدينيين في العالم.. ستذكرك القدس وحلب وسوريا وكل إنسان حر شريف".
وأكّد المفتي حسون أن المطران كابوتشي عرّض نفسه للموت ليكون داعماً للمقاومة.
وذكّر مفتي سوريا باتصال حصل بينه وبين المطران كابوتشي قبل أسبوع فقط من وفاته وقال "كان همّه الوحيد أن يرى مدينته حلب وقد حُرّرت وقال إن لديه شعور بأنه سيرحل قريباً".
أما عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي فقد رأى في رحيل المطران كابوتشي خسارة لفلسطين والقدس.
وقال زكي في حديث لقناة "الميادين"، "لقد خسرنا قامة هامّة من أبناء السيد المسيح الأوفياء للمبادئ والقيم، وخسرنا مطران القدس الذي كان سوري المولد وفلسطيني الانتماء وكرّس حياته عطاءً وقيماً وكفاحاً ضدّ أعداء فلسطين والأمة العربية".
وأشار زكي أن المطران كابوتشي هو "ممن تشرّب ثقافة المقاومة وناضل على كل المستويات لإبراز القضية الفلسطينية...وكان محباً لكلّ المناضلين الأوفياء وكان يعتبر نفسه في استنفار دائم رغم تقدّمه في العمر".
هذاوشدد القيادي في حركة حماس عزّت الرشق، على أن رحيل المطران كابوتشي أفقد فلسطين مناضلًا كبيرًا وقف مع شعبها وحقوقه العادلة ودفع ثمن مواقفه الشجاعة.
وتابع في حديث صحفي "رحل المطران هيلاريون كابوتشي، مطران القدس في المنفى، وبقيت مواقفه الجريئة ضد الاحتلال الصهيوني، ونصرته للشعب الفلسطيني ومقاومته شاهدة عليه".مستدركًا: "المطران هيلاريون كابوتشي، اسمٌ لمناضل كبير جسّد بمواقفه ملاحم من البطولة والشجاعة، ستذكرها الأجيال الفلسطينية بعد وفاته، لتبقى ذكراه حيّة".
وأضاف الرشق: "وحّدتنا مع المطران كابوتشي، فلسطين، ووحدتنا المقاومة، والحقوق، والإبعاد، وفرّقنا الموت.. وداعًا أيها المناضل الكبير".
وفي بيان صدر عن الحركة نعت حماس "المناضل السوري العربي هيلاريون كابوتشي مطران القدس في المنفى" الذي توفي في روما بعد حياة كرّس جزءاً كبيراً منها للدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مجسداً وحدة الألم والأمل العربي، وقد دفع سنوات من عمره في سجون الاحتلال ثمناً لهذا الانتماء."
المطران عطالله حنا وفي حديث لقناة "الميادين" قال إنّ "القدس بأقصاه وبكنيسة القيامة وبأبنائها لن تنسى المطران كابوتشي الذي ضحى من أجلها"، واصفاً الراحل كابوتشي بالمدرسة العربية الإسلامية والمسيحية من أجل الحق.
وأشار المطران حنا إلى أنّه في لقائه الأخير مع الراحل كابوتشي في روما تمنّى الأخير أن يصلّي وأن يدفن في القدس، وأنه كان يقول إنّ مَن يحب سوريا يحب فلسطين ويدافع عن القدس.
وأضاف المطران حنا إنّ المتآمر على فلسطين هو المتآمر على سوريا وإنّ الراحل كابوتشي كان حزينا جداً على ما يجري في سوريا.
المطران حنا أكّد أن الصوت المسيحي العربي لن يصمت ولن تتمكن إسرائيل ومن ينفذ أجنداتها من إسكات هذا الصوت، وأنّ الصوت المسيحي سيبقى عاليا في الدفاع عن فلسطين والقدس وهذه وديعة الراحل كابوتشي.
وأوضح المطران حنا أنّ الاحتلال الإسرائيلي يرفض أن يكون هناك صوت مسيحي عروبي يدافع عن فلسطين كالراحل كابوتشي، قائلاً "الراحل كابوتشي بقي ثابتاً في تأدية رسالته تجاه فلسطين رغم الضغوط عليه في روما وغيرها لإسكاته".
البطريرك غريغوريوس الثالث لحام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق قال من جهته إنّ الراحل كابوتشي كان مثالاً في التضحية من أجل فلسطين، وانتقل من القدس الأرضية إلى القدس السماوية وكان نبراساً ونوراً إلى اكتشاف معنى فلسطين والقدس.
وفي اتصال له مع "الميادين" قال البطريرك لحام إنّ الراحل كابوتشي هو بطل من أبطال القضية الفلسطينية وهو قمة المقاومة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وأبنائها جميعاً.
وأضاف البطريرك لحام أنّ الراحل كابوتشي أشعل القضية كلها بكلمته عندما قال "إنّ الأرض لنا فلسطين هي أرضنا وأُمّنا" خلال محاكمته من قبل سلطات الاحتلال".
"المطران كابوتشي كان سلاحه الصلاة ومعنويات عالية ويمثل الصدق والإخلاص للقضية الفلسطينية وهو شخصية فلسطينية سورية عربية شاملة" يقول البطريرك لحام، مضيفاً "نحتاج الى كابوتشي الصادق والمدافع عن القضية الفلسطينية".
وختم البطريرك لحام بالقول "بعد أن يكون هناك سلام في سوريا سيكون للقدس ولفلسطين سلام آتٍ آتٍ، وسنكون كلنا مسيحيون ومسلمون في خدمة قضية فلسطين الإنسانية والعالمية".
ونعى رئيس التجمع الفلسطيني المستقل والخبير في القانون الدولي, عبدالكريم شبير, المطران هيلاريون كابوتشي.
وتقدم شبير بواجب العزاء الى ابناء الشعب الفلسطيني "وخاصة الى المسيحيين في الوطن والشتات بوفاة المناضل الفلسطيني الكبير المطران هيلاريون كابوتشي الذي قضى حياته مدافعا عن القضية الفلسطينية وقضية العرب والمسلمين . ودفع ثمنا كبيرا نتيجة مواقفة الوطنية. فانا لله وانا اليه راجعون".
واعتبر رحيل المطران هيلاريون كابوتشي اليوم في العاصمة الإيطالية روما "نقطة سوداء في تاريخ الاحتلال الاسرائيلي نتيجة استمراره في سياسة ابعاد المناضلين عن فلسطين, مشيرا إلى أن المطران هيلاريون كابوتشي, رحل عن القدس إلى المنفى،وبقيت مواقفه الجريئة ضد الاحتلال الصهيوني، ونصرته للشعب الفلسطيني ومقاومته شاهدة عليه."
من هو المطران كبوشي:
ولد الأب كابوتشي في مدينة حلب السورية عام 1922، وعين مطرانًا لكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة القدس المحتلة عام 1965، وفي العام 1974 اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية وحمت المحكمة العسكرية عليه بالسجن مدة 12 عامًا.
قضى المطران كابوتشي أربع سنوات في الأسر، ثم أطلق سراحه بواسطة من بابا الفاتيكان بنفسه، ليتم نفيه في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر العام 1978 إلى مدينة روما التي عاش فيها حتى اليوم.
ولم يتخلى المطران كابوتشي عن دعمه للقضية الفلسطينية، فبعد ضبطه وسجنه بسبب نقله السلاح للمقاومين الفلسطينيين وأسره ونفيه، واصل الأب كابوتشي مسيرته الداعية لدعم القضية الفلسطينية في كثير من دول العالم.
وكذلك شارك في أساطيل الحرية التي انطلقت لكسر الحصار عن مدينة غزة، إذ اعتلى إحدى السفن في الأسطول الذي أبحر باتجاه القطاع عام 2009، والذي اعترضته إسرائيل وطردت من كان على متنه إلى لبنان.
وكذلك كان المطران كابوتشي على متن سفينة "مافي مرمرة" التركية عام 2010، والتي كانت على متنها أيضًا النائبة حنين زعبي، والتي هاجمتها القوات الإسرائيلية وقتلت 10 نشطاء كانوا على متنها.
عرف المطران كابوتشي بنشاطه في خلايا حركة فتح، وكان مسؤولا عن نقل الأسلحة للمقاومة الفلسطينية في سيارته الخاصة، وبعد عدة عمليات نفذها وصلت مخابرات الاحتلال معلومات عن نشاط المطران وقاموا بمراقبته ويتتبع تحركاته، واتضح بفعل إجراءات التتبع هذه يوم 8 آب/ أغسطس 1974 أن سيارته المحمَّلة بالمتفجرات تسير في ظروف مثيرة للشبهة باتجاه القدس وأن كابوتشي نفسه ومساعده يستقلانها وتقرر إيقاف السيارة فورًا خشية انفجار المتفجرات بداخلها.
ونقلت السيارة ومَن فيها إلى مركز الشرطة في معتقل المسكوبية بالقدس حيث تم تفكيكها وتفتيشها مما أدى إلى اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة ومنها 4 رشاشات كلاشينكوف ومسدسان وعدة طرود تحتوي على متفجرات بلاستيكية وصواعق كهربائية وقنابل يدوية وآلاف الأعيرة النارية.
خلال التحقيق مع المطران كابوتشي أنكر في البداية ضلوعه في عملية التهريب قائلا إنه تم نقل الوسائل القتالية إلى سيارته دون علمه، غير أن مغلفًا عثر عليه لدى تفتيش أمتعته كتب عليه بخطّه رقم المسؤول الفتحاوي والذي كان يدعى أبو فراس في لبنان أثبت ضلوعه في هذا المخطط، عندها اعترف كابوتشي بأنه تلقى في نيسان/ أبريل 1974 من أبو فراس حقيبتين ونقلهما بسيارته إلى الضفة الغربية حيث أخفاهما، كما أوعز إليه، داخل مدرسة الكنيسة اليونانية الكاثوليكية في بيت حنينا بالقدس المحتلة، وروى كابوتشي أيضًا أنه طُلب منه في شهر تموز/ يوليو من العام نفسه نقل وسائل قتالية أخرى تم إخفاؤها في أماكن مختلفة داخل سيارته لكن تم ضبط السيارة عند اعتقاله.
ووجه الاحتلال للمطران كابوتشي عدة تهم منها الاتصال والتعاون مع جهات معادية لإسرائيل وقد تم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1974 وحكم عليه بالسجن 12 عاما قضى عدة سنوات من محكوميته قبل أن يتواسط الفاتيكان ودول أوروبية للأفراج عنه ونفيه إلى روما. وكان الرئيس الفلسطين محمود عباس، قد قلد المطران الراحل وسام نجمة القدس عام 2013 في روما.
