قال فادي عاكوم الباحث اللبناني بالأزمات الدولية إن هناك تحولا دراماتيكيا جرى في منطقة الشرق الأوسط من حيث إدارة الملفات فمعظم الملفات الساخنة انتقلت من الإدارة الأمريكية إلى الإدارة الروسية من خلال اتفاقات متبادلة بين البلدين وليس عن طريق سحب البساط كما قد يظن البعض.
واعتبر عاكوم فى تصريحات نشرها موقع "صدى البلد" المصري أن "من أبرز هذه الملفات وأكثرها سخونة وتعقيدا الملف الفلسطيني، إذ للروس قدرة تاريخية على التحكم بالقرار الفلسطيني والضغط على الفرقاء لإنجاح مسار سياسي يؤدي إلى التهدئة، علما بأن هذه التهدئة الفلسطينية عن طريق الادارة الروسية تلتقي مع أهداف الإدارة الأمريكية من ناحية إرساء السلام المؤدي بالتالي إلى إبعاد االخطر من اي نوع عن إسرائيل."
وحول نجاح المساعي الروسية وفشل العربية، بالقضية الفلسطينية أكد الباحث اللبناني أن "السياسة العربية معروفة تاريخيا بالفشل بادارة الملفات وخصوصا ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، وهذا عائد بشكل اساسي الى التبعية السياسية العربية والالتحاق الاعمى بالاقطاب الدولية ، مما غيب الإرادة العربية نهائيا واصبحت الملفات العربية تدار من واشنطن وموسكو بشكل اساسي ورئيسي ومن لندن وبرلين بشكل ثانوي."
وأعلن معهد الاستشراق الروسي أنه سينظم، أواسط شهر يناير/كانون الثاني الجاري، اجتماعا لممثلين عن الفصائل الفلسطينية السياسية لبحث سبل تجاوز الصراع الداخلي بينها وإحياء الوحدة الوطنية.
وأوضح المعهد، أن من المقرر أن يركز الاجتماع على حل النزاع بين حركة "فتح"، التي تشكل قوة رئيسة في السلطة الوطنية الفلسطينية المسيطرة على أراض واقعة في الضفة الغربية لنهر الأردن، وحركة "حماس" التي تحكم في أراضي قطاع غزة.
من جانبه، قال القيادي البارز في الجبهة الشعبية لتحرير الفلسطين، قائد الغوري، في حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية: "تلقينا رسالة من قبل معهد الاستشراق لحضور اجتماع من المقرر عقده في 15-17 من الشهر الجاري".
وأضاف الغوري أن المشاركين في الاجتماع يتوقعون أن يلتقوا في موسكو مع كل من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونائبه ميخائيل بوغدانوف.
وأوضح القيادي أن "المباحثات ستتعلق بقضية الانقسام الفلسطيني وسبل تجاوز الوضع الحالي".
يذكر أن هذا الاجتماع ليس الأول من نوعه، حيث سبق أن عقد معهد الاستشراق مباحثات بين الفصائل الفلسطينية الأساسية، برعاية مديره فيتالي نعومكين، في العام 2011.
