نتنياهو يؤكد دعمه للعفو عن الجندي القاتل اليؤور أزاريا

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو الیوم الأربعاء إنه يدعم "منح عفو" للجندي اليؤور أزاريا الذي أدين بـ"قتل غير متعمد " في جريمة الإجهاز على جريح فلسطيني.
وكتب نتنياهو في تعليق على "فيسبوك" إنه "يوم صعب ومؤلم لنا جميعا، أولا وقبل كل شيء لاليؤور وعائلته، لجنود الجيش الإسرائيلي، للمواطنين الكثيرين وأهالي جنودنا، وأنا بينهم، إننا لملزمون بالترفع عن أي خلاف بيننا".
وقال نتنياهو "أنا أدعم منح العفو لاليؤور أزاريا".
وأدين الجندي بتهمة "القتل غير العمد" للشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل في شهر مارس الماضي، وقالت المحكمة عسكرية اسرائيلية إن الجريمة وقعت "دون سبق الإصرار والترصد"، الأمر الذي دفع الحكومة الفلسطينية إلى وصف المحاكمة بـ"الصورية"..
 وأطلق أحد ضباط الاحتياط الإسرائيليين عريضة على الانترنت تطالب بمنح العفو للجندي المدان، تماشيا مع دعوات وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية  ميري ريغف بهذا الشأن.
 وسرعان ما استجاب رئيس الوزراء الاسرائيلي لهذه العريضة، ولمواقف أفراد حزبه الليكود، بعد توجه الرائد ران ليفي الى وسائل التواصل الاجتماعي لجمع تواقيع على عريضته التي ينوي توجيهها الى الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين .
وكتب في نص عريضته أن "أزاريا كان الوحيد الذي كان صاحيا بما يكفي وتنبه لتحرك مشبوه من قبل المخرب الذي لم تشل حركته على الأرض، والذي كان يرتدي معطفا منفوخا، الرقيب البطل الاسرائيلي اليؤور أزاريا هو الذي شل حركة المخرب بشكل دقيق، ومنع بذلك امكانية أن يشغل عبوة ناسفة والتي هي تهديد وخطر داهم وواقعي بأنه قد يكون يحمل واحدة على جسده، وبذلك يقتل العشرات الآخرين من الجنود الاسرائيليين ورجال قوات الاسعاف الذين كانوا على مقربة".كما قال
وكانت قد دانت المحكمة العسكرية في تل ابيب اليوم بالإجماع الجندي إلئور أزاريا بجريمة القتل بدون سبق الإصرار والترصد. وقالت رئيسة هيئة القضاة مايا هيلر إنه "تم رد ورفض غالبية افادات المتهم بشأن إطلاق النار".
 وأكد القضاة ان ادعاء محامي أزاريا بشأن الدفاع عن النفس لا اساس له. وشدد قضاة المحكمة على ما قاله المدان فورا بعد إطلاق النار إن "الارهابي يستحق الموت".
ورفض القضاة ادعاء أزاريا بأنه تصرف من منطلق شعوره بخطر فعلي، فيما اعتبرت العريضة أنه ما كان يجب تنظيم المحكمة أصلا، وأن القاضية "رفضت الادعاءات مرة واحدة، وقرأت الادعاءات التي تتماشى مع حكمها المسبق بإدانة أزاريا".
وطالبت العريضة أن يتم العفو عن أزاريا ويُعاد الى حضن عائلته عبر "منح العفو أو عبر قانون بالكنيست".
من جانبها طالبت الوزيرة ميري ريغف وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالتحرك لأجل إطلاق سراحه، مؤكدة أنها ستبذل قصارى جهدها لأجل العفو عن الجندي المُدان.
وبحسب القانون الاسرائيلي قبل أن يتم التوجه بطلب للعفو عن سجين، يجب أولا صدور قرار من المحكمة وتحديد مدة حبس ومحكومية أزاريا، وبعد ذلك يُمنح محاموه 45 يوما للاستئناف على قرار المحكمة، وكل ذلك قبل أن يتم عمليا وبالفعل سجن أزاريا بحسب القرار، وفقط بعدها بوسع رئيس الدولة النظر في طلب العفو عن سجين.
لكن كل هذا لم يمنع الوزيرة ريغف من الحديث عن عفو، استباقا لكافة الأحداث وكافة الاجراءات القضائية القانونية. وفي ظل السجال الإعلامي الإسرائيلي حول أزاريا، أوضح الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين في بيان إن "ريغف نفسها لا تستطيع تقديم طلب للعفو عن الجندي. بل يتوجب بحسب القانون أن يتقدم أزاريا بنفسه أو أحد أفراد عائلته بطلب كهذا."
ورأت ريغيف أنه "ما اكن يجب أن تنطلق هذه المحكمة أصلا"، وقالت: "إذا كان الجندي أزاريا قد تخطى بتصرفه التعليمات العسكرية، فيمكن محاسبته داخل مؤسسة الجيش على ان لا يصل هذا الملف الى الجانب الجنائي من الامر، لأن هذا يعني توجيه رسالة الى الجنود بأنكم لستم لوحدكم في الميدان"
وانتقدت ريغف رئيس الأركان الاسرائيلي غادي ايزنكوت على تصرفه الذي اعتبرته أنه "يدعم القرار من المحكمة، باختياره أن يقول إن "الجندي ليس ابننا جميعا". واعتبرت أنه يجب منح الجندي كامل الدعم "لأننا نحن أرسلناه لهذه المهمة"!
وعقّبت العديد من القيادات الاسرائيلية حول قرار المحكمة، وتابينت ردود أفعالهم بين مؤيد للقرار (اليسار) ورافض له (اليمين).

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -