نظم التجمع الإعلامي الفلسطيني في الاتحاد الإسلامي للنقابات، اليوم الثلاثاء، وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي لليوم (30) على التوالي، تحت شعار معركة "الحرية والكرامة".
وشارك في الوقفة التي نظمت أمام برج شوا وحصري وسط مدينة غزة العشرات من الصحفيين والإعلاميين، ممثلين عن مختلف المؤسسات والأطر الإعلامية، في حين رفع المشاركون في الوقفة لافتات كُتب على بعضها: "أسرانا البواسل: أنتم طريق الفاتحين.. إذا ما ساعةٌ للنصر حانت"، و"أسرانا من جوعكم نصنع نصراً".
وفي كلمة التجمع التي ألقاها الصحفي أكرم دلول، أوضح أن "هذه الوقف تأتي دعماً للمعركة التي يسطرها فرسان شعبنا الأحرار القابعين في "باستيلات" وزنازين الاحتلال، وهم يمتشقون أمعاءهم لينافحوا بها عن حريتنا وكرامتنا، وليعبدوا الطريق للأحرار ليواصلوا المشوار".
وقال: "نأتي اليوم لنتضامن مع أسرانا المضربين عن الطعام على وجه العموم والزملاء الصحفيين على وجه الخصوص، مؤكداً على أنه بات من الواجب الأخلاقي والشرعي والوطني والإنساني أن نقف لنصرة الأسرى من خلال الانحياز إلى مظلوميتهم ومطالبهم العادلة في وجه الجلاد الاسرائيلي".
وحمّل دلول "الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين"، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية، وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي إلى التحرك الجاد وعلى كل الصعد من أجل إنهاء معاناة الأسرى وفي المقدمة منهم الأسرى المضربين والذين يصارعون الموت كل لحظة.
كما دعا الى تنظيم أكبر حملة إعلامية فلسطينية وعربية تواكب إضراب الأسرى وتوثق معاناتهم اليومية لتشكل رافعة تعزز صمود المضربين حتى نيل الحرية، وتوحيد لغة الخطاب الإعلامي ووقف كل المناكفات السياسية وتوحيد الجهود في سبيل دعم وإسناد معركة الحرية والكرامة بكل أشكال العمل الصحفي.
من جهته، قال منسق لجنة دعم الصحفيين الصحفي صالح المصري، في كلمة له خلال الوقفة، إن "هذه الفعالية تأتي في وقت حساس وخطير حيث يعاني فيه الاسرى المضربون عن الطعام أوضاعا خطيرة جداً جراء إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الثلاثين على التوالي."
وأضاف المصري في كلمة له خلال الوقفة: "إننا نتضامن اليوم مع أنفسنا لأن لنا زملاء صحفيين معتقلين داخل سجون الاحتلال بعضهم مضرب عن الطعام مثل الزميل محمد القيق والزميل همام حنتش، كما أن هناك نحو ستة وعشرين صحفياً معتقلا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي".
ودعا إلى تفعيل التغطية الاعلامية لقضية الاسرى المضربين عن الطعام لاسيما في الاعلام الفلسطيني والعربي والدولي. متهما الاعلام العربي والدولي بالتقصير في تغطية إضراب الأسرى.
وطالب المؤسسات الصحفية التي تُعنى بحقوق الانسان بضرورة متابعة الزملاء الصحفيين المعتقلين داخل السجون "الإسرائيلية" لافتاً إلى أن الزميل محمد القيق تم عزله في "اوهليكيدار" علاوة على أنه نقص من وزنه 6 كيلو جرام عقب إضرابه عن الطعام للمرة الثالثة خلال عام وشهرين.
بدوره، حمّل رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الصحفي عماد الإفرنجي، قيادة السلطة الفلسطينية وسفاراتها والفصائل كافة مسؤولية التقصير تجاه قضية الأسرى، في ظل غياب أي تحرك عمليّ مساند لقضية الأسرى مع بدء دخولها الشهر الثاني في الإضراب المفتوح عن الطعام، متسائلاً: ماذا ينتظر هؤلاء، هل ينتظرون ارتقاء شهداء في صفوف الأسرى حتى يتحركوا؟.
وأشاد الإفرنجي في كلمة له بالإعلام الفلسطيني، وبخطابه الذي يتحلى بالمسؤولية الوطنية، حينما يتعلق الأمر بالحديث عن القضايا والثوابت الوطنية، وهذا ما بدى مؤخراً خلال الحديث عن إضراب الأسرى، وعدم تساوقه مع الشائعات التي كان يبثها الاحتلال لكسر إضراب الأسرى.
ودعا وسائل الإعلام العربية والدولية إلى الوقوف عند مسؤولياتها الاخلاقية والمهنية من خلال تسليط الضوء على قضية الأسرى، والعمل على تحشيد الرأي العام الدولي خلف قضيتهم العادلة والإنسانية.
من جانبه استعرض الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس الأسير المحرر ياسر صالح، الظروف العصيبة التي يمر بها الأسرى المضربون، مطالبا كافة المؤسسات المعنية التدخل العاجل للضغط على الاحتلال للرضوخ إلى مطالبهم.
وطالب صالح كافة شرائح شعبنا وقواه الحية للوقوف خلف قضية الأسرى لإفشال مخططات الاحتلال الساعي لكسر إرادة الأسرى والنيل من كرامتهم، مؤكدا أن الأسرى على موعد مع النصر والحرية وانتزاع الحقوق رغم أنف الاحتلال.
