أبو يوسف: الحديث عن أي مؤتمر للسلام دون وقف الاستيطان مرفوض

حذر مسؤول فلسطيني، من أي مراهنات يمكن أن تبنى على المواقف الأمريكية المتقلبة والمنحازة لإسرائيل في حل قضايا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال واصل أبو يوسف أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، اليوم الاثنين معقبا على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسرائيل في ظل المراهنات على إطلاق المفاوضات والمواقف الأمريكية المتغيرة الداعمة لإسرائيل: "إن المراهنة على موقف الولايات المتحدة الأمريكية المنحاز دائما وبشكل سافر للاحتلال بتغيير موقفها سيكون مبنى على سراب، ودلالات على ذلك ما تحدث به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة الرياض وتحدث بشكل عام عن عملية سلام وعن كيفية الوصول لحل جدي وحقيقي".

ووصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ظهر اليوم إلى "مطار بن غريون"، وقال خلال حفل استقباله "أمامنا فرصة نادرة لتحقيق السلام بكل المنطقة "، مواصلا حديثه" بالأيام الأخيرة اكتشفت الكثير من العلامات والإشارات التي توحي بالأمل للسلام بالشرق الأوسط ونستطيع الوصول للسلام والأمن فقط عن طريق التعاون" .

وأضاف أبو يوسف، حتى الآن لم يتم الحديث عن أي أفق سياسي بشكل واضح أو الصفقة التي تحدثت عنها الإدارة الأمريكية، وإذا كانت هناك عملية سياسية أو فتح أي آفاق سياسية لا بد من أن تستند على قرارات الشرعية الدولية وخاصة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وعودة لاجئيه وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

مؤتمر دولي لحل الصراع

وفي معرض رده على سؤال حول أهمية عقد مؤتمر دولي لحل الصراع بعد زيارة ترامب للمنطقة قال أبو يوسف: "اى عملية سياسية جديدة ستطرح يجب ألا تكون منحازة لإسرائيل، لأن كافة العمليات السياسية السابقة كانت منحازة لإسرائيل ولم يتمخض عنها شيء بل انحياز سافر للاحتلال والتغطية على جرائمه، وكان الإحتلال يستغلها للمزيد من التوسع و الاستعمار الإستيطانى كما يلاحظ الآن من مصادرة الأراضي في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة ومحاولة إخراجها من أي حلول مستقبلية.

هذا وكشف مصدر فلسطيني مطلع عن ترتيبات مكثفة تجرى في الوقت الحالي لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هذا الصيف بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن جهودا مكثفة تجرى لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإطلاق مفاوضات جديدة تتراوح ما بين 15 - 18 شهرا بين الفلسطينيين وإسرائيل والتوصل إلى اتفاق نهائي.

وحول الأنباء التي تتردد أن ترامب سيطرح خلال لقائه كلا من رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس محمود عباس العودة المفاوضات دون تجميد للاستيطان أوضح أبو يوسف، أن أي عملية سياسية مع بقاء وتوسيع بناء الاستعمار الاستيطان واستمرار جرائم الإحتلال وخاصة سياسية الإعدامات الميدانية والتهجير العرقي والعقبات الجماعي وهدم البيوت، لن تنجح في ذلك، أو فتح أي أفق سياسي قادم يمكن الحديث عنه، وأي حديث عن مؤتمر دولي في ظل ما ذكر أو اجتماعات لا تركز لمحددات واضحة، هي محاولة لبيع الوهم في هذه المنطقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وسراب لا يمكن تحقيقه، والولايات المتحدة هي حليف استراتيجي للاحتلال وتدعمه بالمال والسلاح على حساب القضية الفلسطينية .

وصم المقاومة بالإرهاب

وفي معرض رده على سؤال حول وصم بعض الفصائل الفلسطينية بالإرهاب قال أبو يوسف: "محاولة زج اسم" حماس" بما يسمي بالإرهاب، اى بمعنى تجريم المقاومة ووصمها بالإرهاب، هذا أمر خطير جدا لان كل شعبنا لا يقبل أن يوصم بالإرهاب لان هذا حقه في مقاومة الإحتلال الذي يمارس كل أنواع الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني.

وفي كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الأمريكية المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض، قال ترامب أمس إن "داعش والقاعدة وحزب الله وحماس تمثل تهديدا إرهابيا للمنطقة"، مطالبا قادة الدول الإسلامية بطرد "المتطرفين" من بلدانهم.

المصدر: رام الله- وكالة قدس نت للأنباء -