دون أزمات مع ترامب.. إسرائيل تعد العدة لخطة تهويدية كبيرة

كشفت قناة عبرية، ظهر أمس، النقاب عن وجود توجه للمصادقة على بناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية بالضفة الغربية المحتلة الأسبوع القادم، بدون أي ازمات مع الإدارة الأمريكية، كونها تأتي في إطار التفاهمات، خاصةً وأنه تم التوضيح لها بأن المخطط جزء من مخططات سبق وأن صودق عليها.

وبدوره عبد الهادي حنتش المختص في شؤون الاستيطان قال في مقابلة لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، تعقيبا على هذا الموضوع : ان الوحدات الاستيطانية الجديدة  تتركز في مناطق معينة من الضفة الغربية، والجزء الاكبر منها سيكون في مدينة القدس لان الاحتلال الاسرائيلي في تسابق مع الزمن لتهويد المدينة بشتي الاشكال والوسائل، مشيرا إلى انعقاد مجلس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من حائط البراق والمحاولات الحثيثة لتغيير المناهج  الفلسطينية إلى المناهج الاسرائيلية وتعزيز الاستيطان في المدينة وكله يندرج تحت خطة مرتبطة بتهويد مدينة القدس بالكامل .

ونوه حنتش إلى ان تفاهمات جرت حول ملف الاستيطان  بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وهذه التفاهمات يتم تطبيقها الان من قبل الحكومة الاسرائيلية فعليا على ارض الواقع  الرئيس ترامب معللا الامر بعدم تطرق ترامب لموضوع الاستيطان عندما حضر للمنطقة.

وفى معرض سؤاله حول كون هذا المخطط للبناء الاستيطاني الكبير يعتبر الأول الذي ستصادق عليه إسرائيل بعد تسلم ترامب الرئاسة الأمريكية، اكد حنتش ان هذا المخطط جزء من خطة اسرائيلية كبيرة تقضي بتعزيز مكانة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية واضافة العديد من الوحدات الاستيطانية الجديدة وتحويل بعض البؤر الاستيطانية الى مستعمرات اسرائيلية وربطها بعضها ببعض ما يعني عمليا الاستيلاء على مزيد من الاراضي الفلسطينية.

وتابع حنتش ان الموقف الامريكي يتبنى اصلا المواقف الاسرائيلية والمشاريع الاستيطانية الاسرائيلية، مضيفا ان عملية الاستيطان ستستمر حتى في ظل الحديث عن أي عملية تسوية لان الاستيطان يأخذ منحيين اولهما الاستيطان الهادئ الذي يتواصل على مدار الساعة دون الاعلان عنه من قبل الحكومة الاسرائيلية والمنحى الاخر وهو المعلن الذي تعلن عنه الحكومة الاسرائيلية عبر عطاءات بين الفينة والأخرى.

وبدوره واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، اكد في مقابلة مع "وكالة قدس نت للأنباء"، ان استمرار بناء الوحدات الاستيطانية يعني حرباً مفتوحة من قبل الاحتلال وهذا الامر يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان هناك استهتارا واستخفافا واضحا بكل قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة وخاصة القرار الاخير 2234 الذي يؤكد على عدم شرعية التوسع الاستيطاني ويطالب نتنياهو بوقف البناء الاستيطاني.

واضاف: نحن نعتقد ان الاستيطان الاسرائيلي وتوسيعه في كل المناطق وخاصة في القدس سيحول دون اقامة الدولة الفلسطينية وهذا الامر يجب ان يكون امام مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة من اجل اصدار قرار واضح يلزم الاحتلال بوقف الاستيطان.

وطالب ابو يوسف في ذات السياق المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه جرائم الاحتلال بحق الارض والانسان، مؤكدا ان هذه الجرائم منافية للقانون الدولي والمنطق السياسي والاخلاقي القويم باعتبار ان الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة باطل ونقيض للقانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف، مشيرا إلى الضوء الاخضر من قبل الادارة الامريكية لحكومة الاحتلال بالتوسع الاستيطاني والذي بدا واضحا من خلال عدم التطرق حتي لهذا الملف الشائك خلال زيارة ترامب الاخيرة للمنطقة.

واشار ابو يوسف الى ضرورة التصدي بكل الوسائل لهذا التصعيد الذي تمارسه الحكومة اليمينية التي لا يوجد على أجندتها سوى مزيد من القتل، وتعزيز السيطرة على مدينة القدس وأحيائها، واستمرارها في سياسة الاستيطان، وابتلاع مزيد من الأرض، واستهداف واضح لابناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا على أن المطلوب فلسطينياً لمجابهة هذا الملف الخطير هو إنهاء الانقسام فوراً والعمل على صوغ استراتيجية متوافق عليها يجري من خلالها التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني والبناء على القرارات التي تم التوصل لها في هذا الملف.

يشار الي أن يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، سيشهدان اجتماعات مهمة للجنة التخطيط العليا للمصادقة على بناء 2100 وحدة استيطانية، جزء منها خارج التجمعات الاستيطانية الكبرى في المناطق الفلسطينية بالضفة، وجزء داخل الخط الأخضر.

المصدر: رام الله – وكالة قدس نت للأنباء -