أكد كايد الغول عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن استئناف المفاوضات في ظل اختلال موازين القوى، عودة للوهم لاستخدامها من جانب الإدارات الأمريكية المتعاقبة وإسرائيل مظلة لتضليل الرأي العام العالمي بالاستعداد للوصول لحل سياسي مع الفلسطينيين، مشدداً في ذات السياق أن كافة الحلول الأمنية والاقتصادية تهدف لحفظ أمن إسرائيل، داعيا لرفض كافة المشاريع واستعادة للوحدة الوطنية .
وقال الغول في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، تعقيبا على توجه وفد فلسطيني لواشنطن كمقدمة لبدء مفاوضات الحل النهائي مع الجانب الإسرائيلي إنه "من الوهم الاعتقاد أن العودة للمفاوضات سيؤدي لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين لديارهم وتحقيق دولة فلسطينية".
وشدد قائلاً "بالتجربة الملموسة استغلت إسرائيل مظلة المفاوضات لتضليل الرأي العام العالمي باستعدادها للوصول لحل سياسي مع الفلسطينيين".
ونوه إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة بالإضافة لإدارة الرئيس ترامب وفرت على الدوام غطاءً سياسيا بعدم تنفيذها قرارات الشرعية الدولية "الظالمة في جوهرها للفلسطينيين "على حد وصفه، مستدركاً بل مارست ضغوطاً على الفلسطينيين مما يؤكد أن الرهان على الإدارات الأمريكية خاسر.
وحول السبب الذي دفع الفلسطينيين لاستئناف المفاوضات يشدد على أن تمسك الرئيس محمود عباس بخيار المفاوضات كخيار استراتيجي ووحيد، منوهاً إلى أن تجربة التفاوض في كل دول العالم تقوم على التمسك بخيارات متعددة .
وأكد أن افتقاد القيادة الفلسطينية لخيارات متعددة جعلها أسيرة لخيار التفاوض وللطرف القوى الذى يحركه "الولايات المتحدة".
وبشأن الترويج "لخطة إيلان" الأمنية ولتسهيلات اقتصادية وبحث القيادة الرسمية الفلسطينية لهذه الخيارات شدد على أن "القيادة لا تقاوم على الأقل هذه المشاريع، التي تحاول إسرائيل من خلالها أن تأخذ مكتسبات مسبقة بالتزامات أمريكية فلسطينية وربما عربية لفرض حلول أمنية تعمل على تجريد الدولة الفلسطينية القادمة من السلاح".
وتابع أن "يعمل على تواجد أمنى إسرائيلي في مناطق عديدة داخل الضفة الغربية، وعلى وجه التحديد الحدود مع الأردن بالاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي في منطقة الأغوار، بالإضافة للأمن في الجو وربما في البحر". على حد قوله
وقد كشف النقاب عن إمكانية تبني إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لخطة أمنية وضعها الجنرال المتقاعد جون الين، تنص على الخطوات والإجراءات الأمنية التي يمكن ان يتخذها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، في اليوم التالي لاتفاق سلام نهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وبقيت هذه الخطة التي وضعت في عهد الرئيس السابق باراك اوباما طي الكتمان ولم يكشف النقاب عنها من قبل جراء تعثر المفاوضات بين الجانبين.
وحول خطورة رهان الجانب الفلسطيني على حلول خارجية وليس داخلية شدد على أن "الذهاب للمفاوضات في وضع فلسطيني منقسم على ذاته سيمكن إسرائيل وحليفتها الإدارة الأمريكية من فرض شروطها على الطرف الأضعف (الفلسطينيين)".
ودعا لاستعادة الوحدة الوطنية على أساس برنامج وطني تحرري يعيد التأكيد على طابع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بالإضافة لتأكيده على كامل الحقوق الوطنية والتمسك بكافة الخيارات لمقاومة الاحتلال بمختلف الوسائل.
وأضاف أن هناك ضرورة لتبنى كل المؤسسات الوطنية على أساس ديمقراطي وطني وبشراكة جادة يتحمل فيها الجميع التقرير بكل ما يتعلق بالشأن الوطني.
وأردف قائلاً "ومن ثم العمل بتكتيكات وطنية سياسية وبقرار مشترك وبما يؤدي لتحقيق الأهداف التي يتطلبها البرنامج الوطني التحرري".
وقد أعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب أن وفدا فلسطينيا رفيع المستوى سيقوم بزيارة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، قريبا كمقدمة باتجاه بدء مفاوضات الوضع النهائي مع الجانب الإسرائيلي.
