اكد رأفت عليان القيادي في حركة فتح في القدس، ان إسرائيل تثبت من خلال خطواتها المتعاقبة وهذه الهجمة الشرسة في الذكرى الخمسين لاحتلال القدس وسائر الاراضي الفلسطينية، أنها تضرب بعرض الحائط كافة القرارات والمواثيق الدولية، وتتعدى على الشرعية الدولية وقراراتها التي تدين الإجراءات الاحتلالية في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وحول اعتزام السفير الأمريكي الجديد في "تل أبيب" دافيد فريدمان المشاركة في حفل مرور خمسين عامًا على احتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس، أوضح عليان في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، ان هذا الامر يعد خروجًا عن المواقف الأمريكية المتبعة منذ سنوات، مضيفا ان هذا الامر ومعه زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفلسطين والتي لم يتطرق فيها لقضية القدس والاستيطان، هما بمثابة ضوء اخصر لإسرائيل مواصلة الاستيطان وتهويد القدس.
واشار عليان إلى إن اجتماع الحكومة الإسرائيلية في منطقة حائط البراق ومصادقتها على مشاريع لتهويد الحائط والبلدة القديمة في القدس المحتلة، هي إحدى النتائج المباشرة لزيارة الرئيس ألأمريكي دونالد ترامب لمنطقة الشرق الأوسط بهدف تمكين الاحتلال من مدينة القدس.
واردف عليان إلى أن الصمت العربي والإسلامي على اجتماع الحكومة الإسرائيلية في الأنفاق القريبة من الأقصى، وعلى الاعتداءات المتصاعدة ضدّ الأقصى يأتي في سياق جوّ عام يشي بنيّات لدى بعض الأطراف الإقليمية والدولية لتطبيع العلاقات العربية والإسلامية مع الاحتلال كمقدمة لتصفية القضية الفلسطينية.
وتابع عليان ان الاحتلال الإسرائيلي لا يتوانى عن إنفاق ملايين الدولارات في مشاريع ومخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى المبارك، إذ تعمل حكومة نتنياهو على تأمين قطعان المستوطنين خلال اقتحامات باحات المسجد الأقصى، وإقامة صلواتهم التلمودية في الباحات الشريفة في ظل صمت عربي ودولي واضح.
وحذر عليان من التصعيد الاحتلالي الإسرائيلي البغيض الذي تشنه ضد مدينة القدس المحتلة والاستهداف السافر للمسجد الأقصى المبارك واستباحته من قبل مئات المستوطنين المتطرفين تحت حماية قوات الاحتلال ضمن ما يسمونه (الذكرى الخمسين لتوحيد القدس )، منوها إلى أن الأمور تتجه نحو التصعيد والتوتر والذي علي ما يبدو انه سيكون عنوان المرحلة القادمة بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية وسياسات الإدارة الأمريكية الجديدة.
