دعت جبهة التحرير الفلسطينية في الذكرى الخامسة والثلاثون لغياب القائد سعيد اليوسف عضو المكتب السياسي للجبهة وعضو المجلس العسكري الاعلى لقوات الثورة الفلسطينية ، إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية و تصعيد فعل الانتفاضة والارتقاء بأداء المقاومة بمواجهة الاحتلال .
وقالت جبهة التحرير في بيان صحفي، بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثون للغزو الاسرائيلي للبنان ، الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثون لغياب القائد سعيد اليوسف الذي فقد مصيره اثناء المواجهة مع قوات الاحتلال في جبل لبنان بينما كان منتقلا بين الجنوب وبيروت الجبل والبقاع لتفقد قوات الجبهة والقوات المشتركة اللبنانية الفلسطينية .
وشددت الجبهة في هذه الذكرى على "ضرورة توفير كافة السبل للاستمرار في مسيرة الكفاح والنضال ، الذي تتطلب من جميع القوى والفصائل التوحد في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر، ومواجهة الاستيطان وتهويد القدس، والقوانين العنصرية، واستهداف أبناء شعبنا في الداخل المحتل."
وأكدت الجبهة على "أهمية الوحدة الوطنية وتجاوز الانقسام ومفاعيله، وحماية منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني على أسس وطنية ديمقراطية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات ،والحفاظ على ارث الذين قدموا حياتهم من قادة ومناضلين ، وكانوا يمثلون قيمة وتضحية نضالية وإيثارية وشجاعة، وما مثله القائد سعيد اليوسف الى جانب الرفيق القائد الشهيد الامين العام ابو العباس عبر مسيرتهم من قوة مثال يحُتذى بها، وانتماء وتأكيد على الهوية، إدراكاً لأهمية الفعل الثوري في مواجهة مشاريع العدو الصهيوني."
ولفتت الجبهة ان "ذكرى غياب القائد سعيد اليوم تشكل منارة مضيئة لتلاحم الدم اللبناني الفلسطيني ولصمود القوات المشتركة في بيروت عام 82 في مواجهة العدو ، حيث توحدات الايادي بين الرئيس الشهيد ياسر عرفات وقادة الفصائل والاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ، وكان صمود وخروج المقاومة من لبنان حافز للانطلاق في مرحلة كفاح فلسطينية جديدة ، رغم بعد المسافات، ومنها اندلاع الانتفاضة الاولى واستمرار الكفاح الوطني ،وها نحن اليوم نتطلع الى تشكيل حالة نهوض ثوري عربي لمواجهة ما يحاك من مؤمرات امبريالية وصهيونية للمنطقة والقضية الفلسطينية ، والتي تتطلب أن تقف فلسطين وقفة عز من جديد، من خلال تعزيز إرادة شعبنا ودعم صموده ومقاومته حتى تحقيق الحرية والاستقلال والعودة."
ورأت الجبهة أن "شعبنا يعيش حالة مقاومة شعبية تعبّر عن إرادة شعبنا الصلبة واستعداده غير المحدود للمقاومة بكل أشكالها وقدرته الهائلة على الصمود، ونبع وطنيته الذي لا ينضب، وتضحياته الجسيمة الغالية التي لم تتوقف يوماً."
وختمت الجبهة بيانها بتجديد "العهد للقائد سعيد اليوسف ورفاقه الذين فقدوا اثناء الاجتياح الصهيوني للبنان صيف عام 82 ، على مواصلة طريق النضال حتى تحرير الارض والانسان."
