حذر مدير مركز الأسرى للدراسات الدكتور رأفت حمدونة، اليوم الثلاثاء، من سياسة دولة الاحتلال التي تستهدف تراث ومعالم وثقافة وهوية الشعب الفلسطيني من خلال الممارسات على الأرض، ضمن سياسة داخلية وخارجية ممنهجة للتأثير على الوعى العام على المستوى المحلى والدولي.
وبين ان المطالبة بحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" تأتى في سياق اخفاء حقيقة أن دولة الاحتلال هي المسؤولة عن جريمة النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، وتهجيره من أرضه، وتغيير معالمه من النواحي السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وتحويله إلى شعب مشرد ومشتت في مخيمات متناثرة بلا حقوق مواطنة، ولاجئين في وطنهم في المخيمات بحد أدنى من شروط الحياة .
وقال د. حمدونة إن إقدام الاحتلال على تغيير أسماء المدن العربية إلى عبرية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، تأتى في نفس السياق في محاولة لتغيير انتمائها ، وطمس معالمها العربية وتشويه هويتها الفلسطينية والتاريخية .
واعتبر أن تصاعد الهجمة الشرسة التي تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد التعليم في مدينة القدس المحتلة، ومحاولتها فرض المنهاج المحرّف والمشوّه، ومنع استخدام المنهاج الفلسطيني بمختلف الطرق والأدوات أيضاً يسعى إلى حذف كل ما يشير أو يرمز إلى فلسطين وتاريخها من المناهج الفلسطينية ومحاولة فرض مناهج إسرائيلية تسعى لتهويد المدينة المقدسة والقضاء على عروبتها .
وأضاف د. حمدونة أن التصريحات باعتبار الصندوق القومي الفلسطيني منظمة ارهابية هو تشويه لنضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته وتاريخه، و أن نعت دولة الاحتلال للأسرى الفلسطينيين "بالارهابيين" ومصادرة أموالهم محاولة فاشلة للمس بمشروعية المقاومة، مضيفاً أن مثل هذه الخطوات لن تغير حقيقة أن كل المواثيق والمعاهدات الدولية أكدت على حق كل شعب في العمل على تحرير أرضه المحتلة بكافة الوسائل المشروعة، استناداً إلى حق الدفاع الشرعي عن النفس، وحق تقرير المصير، وتوصية الدول على احترام وتأمين ممارسة هذا الحق .
ودعا د. حمدونة السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والاسلامية لدراسة هذا التوجه الإسرائيلي الممنهج في الفترة الأخيرة، والذى يمس كينونة الشعب الفلسطيني وتاريخه وتراثه والرد بما يلائمه، كما دعا جميع المنظمات والمؤسسات الحقوقية الدولية والمؤسسات الوطنية للتصدي لهذه السياسة واحباطها .
