أظهر أحدث تقرير دولي أن العالم سجل إنجازًا تقنيًّا جديدًا، وذلك مع بلوغ عدد الأشخاص الذي يملكون اتصالًا هاتفيًا متنقلًا أكثر من خمسة مليارات على الصعيد العالمي، أو ما يقدر بثلثي سكان العالم.
وجاء هذا الإعلان من "جي إس إم أي إنتيليجنس" وهو الذراع البحثية التابعة للهيئة التجارية التي تمثل مصالح شبكات الهاتف المحمول في جميع أنحاء العالم.
وتعرض "جي إس إم أي" تعقبًا لحظيًا لمجموع الاتصالات والمشتركين الفريدين على مستوى العالم، والذين أصبح عددهم يتجاوز الآن أكثر من 5 مليارات مستخدم متنقل في جميع أنحاء العالم. وتحسب "جي إس إم أي" الرقم باستخدام "قاعدة بيانات واسعة من الإحصاءات المتنقلة والتنبؤات" التي يجري تحديثها يومياً.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الاتصالات المتنقلة تفوق عدد المشتركين الفرديين، إذ إن العديد من الأشخاص لديهم أكثر من بطاقة "سيم" واحدة، فهم يستخدمون عدة هواتف لأغراض شخصية، أو هاتفين: أحدهما للعمل والآخر للحياة الشخصية. وتشير بعض التقارير إلى وجود خمسة مليارات اتصال للهاتف المحمول منذ أوائل عام 2010. ويحدد الاتحاد العالمي للاتصالات المتنقلة "جي إس إم أي" المشترك المتنقل الفريد بأنه: "شخص فردي يمكنه أن يمثل عدة اتصالات متنقلة (أي بطاقات سيم)".
وعلى الرغم من أن البيانات تُظهر أن هناك أكثر من 8.1 مليارات اتصال متنقل على مستوى العالم، وهذا الرقم يشمل اتصالات ما يُعرف بـ"آلة إلى آلة" وتقدر "جي إس إم أي" أن هناك بالفعل 7.7 مليار اتصال متنقل في جميع أنحاء العالم (بما لا يشمل اتصالات آلة الى آلة).
وقال المدير العام لـ"جي إس إم أي" ماتس غرانريد، في بيان: "إن الوصول إلى مستوى الخمسة مليارات مشترك يعد إنجازًا هائلًا لصناعة لم يتجاوز عمرها بضعة عقود، ويعكس لما تُستثمر المليارات من الدولارات من قبل مشغلي شبكات الهاتف المحمول في الشبكات والخدمات على مدى سنوات عديدة". وأضاف: "اليوم الهاتف المحمول هو منصة عالمية حقًا، موفرًا الاتصال، وربما الأهم من ذلك، الفرص الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين في جميع أنحاء العالم".
وللمقارنة، فقد أظهرت بيانات نظام "جي إس إم أي" أنه كان هناك مليار مشترك متنقل في عام 2003 ثم تضاعف إلى ملياري شخص بحلول عام 2007 ثم ثلاثة مليارات بحلول عام 2010 وأربعة مليارات بحلول عام 2013. وقد استغرق الأمر فعليًا أربع سنوات بالنسبة لآخر مليار مستخدم للحصول على هاتف محمول، وذلك مقارنة بثلاث سنوات بالنسبة للمليارات السابقة، مما يشير إلى تزايد معدل الانتشار.
وبحلول نهاية عام 2020 تقدر "جي إس إم أي" أنه سيكون هناك 5.7 مليار مشترك فريد في الهواتف المحمولة، ويمثل ذلك نحو ثلاثة أرباع سكان العالم. ويعتقد أن الهند سوف تمثل ما يقرب من 30٪ من هذا النمو.
وقال غرانريد: "ستركز فرص نمو المشتركين خلال السنوات المقبلة على ربط السكان الريفيين والسكان ذوي الدخل المنخفض أساسا؛ لذا يقوم المشغلون بتطوير مجموعة من الحلول المستدامة لتوفير الاتصال بأسعار معقولة للمجتمعات المحرومة من الخدمات". وأضاف: "وفي الوقت نفسه، في الأسواق الناضجة حيث يتباطأ نمو عدد المشتركين، يقوم المشغلون بتطوير نماذج أعمالهم للحصول على قيمة متزايدة ضمن النظام الإيكولوجي المتنقل، وتوفير منصة لعالم رقمي جديد ونحن ندخل عصر الجيل الخامس".
