أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أن خيار التفاوض لاعادة القدس خيار غير واقعي، مشيراً إلى الاجماع الاسرائيلي على أن القدس غير قابلة للتفاوض، معلناً أن زمن انتصار العدو ولى إلى غير رجعة.
كلام نصر الله جاء خلال اطلالته في ملتقى اعلان القدس عاصمة فلسطين والعرب والمسلمين الذي نظمته لجنة دعم المقاومة في فلسطين في بيروت.
وتحدث نصر الله في حضور العشرات من المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في الملتقى الذي تم برعاية منه عن القدس "الواقع الحالي والتحديات والخيارات والافق والمستقبل".
وقال " إن مسألة القدس لا مثيل لها ولا نظير في العالم، فهي أرض مقدسة ومباركة وهذا ما تجمع عليه الديانات السموية، وهي حاضرة في وجدان الملايين من البشر في القارات الخمس. "
وتابع: "لا يوجد مدينة مشابهة للقدس في العالم فهي اضافة الى قداستها بالنسبة للمسلمين والمسيحيين، فانها تضم مقدساتهم وهي مدينة خاضعة للاحتلال وهي ايضا ما زالت تحت الاحتلالـ، وقد تم الاعلان عنها عاصمة لكيان ارهابي مصطنع هي اسرائيل، وهناك جهود حثيثة لاعلانها عاصمة لليهود في العالم."
ولفت الى "انها كانت محور الصراع منذ القدم، ومن اجل السيطرة عليها تم تقسيم المنطقة عبر سايكس بيكو ويتم التخطيط لتقسيم جديد، عبر مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي هزم في المنطقة."
واضاف نصر الله:" قولوا لي اين تكون القدس، اقول لكم اين تكون المنطقة"، مشيرا الى "ان التهويد الذي تتعرض له والاهانة والتدنيس وخطر المسح، كذلك ما يتعرض له السكان من تهجير المسلمين والمسيحيين على السواء هو كي تصبغ بلون واحد معروف."
وعن المسؤولية والخيارات قال نصر الله: "ان كل فلسطيني وعربي ومسلم و مسيحي يتحمل مسؤولية وطنية واخلاقية ودينية تجاه هذه المدينة وهويتها ومصيرها."
هذا وشدد نصر الله على المسؤولية الايمانية والدينية اي الشرعية وقال "نحن نؤمن بالحساب في الاخرة ونؤمن بحساب الافراد والامة والجماعات. وسنسأل ماذا فعلنا للقدس وفلسطين"، محملا المسؤولية لكل الاجيال التي واكبت ضياع فلسطين.
نصر الله اعلن :" نحن من الجيل الذي بلغ سن التكليف بعد العام 1967، وبالتالي لسنا شركاء في تحمل مسؤولية ضياعها ولكننا نتحمل مسؤولية بقائها تحت الاحتلال وسنسأل كأفراد وتيارات وشعب وقبيلة وعشيرة وقطر، ما الذي اعده لتحرير القدس؟"
واكد نصر الله على "السعي لتحرير القدس من دنس الاحتلال مشددا على التحديات التي تواجه القيام بذلك. "
ولفت الى البرامج الموضوعة والمدروسة والموجودة ولمن ما نحتاجه لمواجهة التهويد والحفاظ على هوية القدس، هو الجدية والعمل.
وتابع: "يضاف الى ذلك التبني الامريكي و الغربي لاسرائيل وهذا ما اكد عليه اوباما حينما تحدث عن التزام اميركا باسرائيل وبانه على مستوى القداسة."
واكد نصر الله على" خيار المقاومة لمواجهة مصير القدس". وتحدث عن التحولات الكبرى الجارية في العالم معتبرا انها تجعلنا اقرب الى قناعة قرب تحريرها.
معددا هذه التحولات ومنها رفض الشعب الفلسطيني لشروط الاستسلام والعجز الدولي والعربي عن تصفية القضية الفلسطينية لافتا الى اعلان الامام الخميني لاسبوع القدس مما يبقي هذه القضية حية.
وايضا سقوط شاه ايران واعلان الثورة الايرانية ودعمها لفلسطين وضرورة تحريرها وتبني شعار ازالة اسرائيل الغدة السرطانية.
اضافة الى انتصارات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وايضا الثورة المصرية ورهاننا على الشعب العراقي. وايضا في ضعف القوى وايضا ثبات محور المشاركة في اكثر من مكان، وقبول الامة بخيار المقاومة وضعف العدو.
واكد ان "هذه كلها عوامل استراتيجية تجعلنا نؤمن بأن تحرير القدس قريب وتطرق الى واقع هذه الامة التي يجري ليها ما يجري على سواها. "
وأضاف: "عندما لم تستجب هذه الامة في انقاذ فلسطين, واضاعت الارض المقدسة فقد ضرب على هذه الامة الذلة والمسكنة."
وقال: "لقد انقضت الاربعين عاما وظهرت اجيال جديدة تؤمن بأن طريق المقاومة هي طريق العزة والنصر" وأضاف:" لقد خرجنا من التيه والدليل هو تحرير الجنوب وتحرير غزة والانتصار في حربي تموز في لبنان وفي غزة . وأكد لقد غادرنا زمن الهزائم ودخلنا زمن الانتصارات."
واعلن ان" المقاومون يقولون لابناء هذه الامة: من لحق بنا صنع النصر وانتصر ومن تخلف عنا لم يبلغ الفتح."
