ذهب محللون إسرائيليون، في قرأتهم وتحليلهم للتطورات، التي يشهدها قطاع غزة، مؤخرًا، بعد إجراءات السلطة الفلسطينية بحق سكان القطاع، لما يحدث من تقارب أو ما اسموه "توافق" بين حركة حماس التي تدير الحكم، ومصر وتيار محمد دحلان، والذي من شأنه أبعد شبح الحرب مع إسرائيل.
وقال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية بموقع "وللا العبري"، آفي يسخاروف أن التطورات الأخيرة في غزة تشير إلى "زلزال سياسي" يضرب الساحة الفلسطينية، مع وجود سلسلة مؤشرات تدل على تغيرات جذرية فيها.
وأضاف الخبير يسخاروف: "في ظل ما يتردد من عودة بعض رفاق دحلان إلى القطاع بعد غياب امتد أكثر من عشر سنوات في أعقاب سيطرة حركة حماس على غزة أواسط 2007".
وتابع "من وجهة نظر إسرائيل فإن خطر الحرب مع حماس في غزة يبتعد، فاتفاق المصالحة بين دحلان وحماس يمهد الطريق لفتح معبر رفح، وإقامة حكومة أمر واقع، ويسهم ذلك في تحسن الوضع الإنساني بغزة، بما يبعد خطر الحرب، لكنه من الناحية الواقعية سيفصل بين غزة والضفة بشكل تام".
وأشار إلى أن التطورات المُتلاحقة في غزة قد تحقق ما كان يتحدث به اليمين الإسرائيلي من وجود ثلاث دول، وهي دولة واحدة في الضفة الغربية، ودولة ثانية في قطاع غزة، والدولة الثالثة إسرائيل، ورغم استبعاد مؤقت لخيار الحرب بين إسرائيل وحماس، فإن أي مواجهة عسكرية أخرى في المستقبل البعيد بينهما ستكون أكثر فتكًا وأشد خطرًا.
