بالأرقام.. عجلة إعمار غزة بطيئة والإنهيار قادم

 يوافق اليوم السبت الثامن من يوليو، الذكرى السنوية الثالثة للحرب الأخيرة على قطاع غزة  في صيف 2014، والتي اعتبرها الكثيرون الأكثر عداونية وشراسة على مدار 51 يومًا؛ في الوقت الذي ما زالت اثاره الكارثية تلقي بظلالها على كل المستويات في القطاع خاصة الاقتصادية منها، حيث حذرت العديد من المؤسسات الدولية من تداعيات إبقاء الحصار المفروض على القطاع وتأخر عملية إعادة الاعمار.

بدوره قال مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة تجارة وصناعة محافظة غزة ماهر الطباع في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء": انه وبعد مرور ثلاثة أعوام على الحرب الاخيرة علي قطاع غزة لم يتغير شيء فعليا على أرض الواقع, مضيفا ان القطاع  ما زال محاصرا, والأوضاع الإقتصادية تزداد سوءا اكثر من أي وقت مضى، في الوقت الذي تحذر فيه كل المؤشرات الإقتصادية الصادرة عن المؤسسات الدولية والمحلية من انهيار قادم سيشهده القطاع  اذا بقي الحال علي ما هو عليه.

وتابع الطباع ان عملية إعادة الإعمار مازالت تسير ببطء شديد في ظل إستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن 10 سنوات، بالاضافة إلى  إستمرار إدخال مواد البناء وفق الألية الدولية التي أسماها بـ"العقيمة" المعمول بها حاليا   "GRM" والتي تلاقي رفضا كبيرا من قبل الكل الفلسطيني.

واشار الطباع إلى أن كمية ما تم إدخاله من مادة الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة اعمار قطاع غزة خلال الفترة من14/10/2014 حتى 30/4/2017 بلغت حوالي 1.5 مليون طن, موضحا انها لا تمثل سوى 33%من إحتياج قطاع غزة للأسمنت في نفس الفترة، متابعا أن قطاع غزة يحتاج إلى 4.5 مليون طن خلال نفس الفترة لتلبية الإحتياجات الطبيعية.

وفي معرض سؤاله حول الحاجة من الاسمنت لإعادة اعمار المساكن التي استهدفت خلال عام 2014، نوه الطباع إلى انه لا زالت هناك حاجة إلى ما يقرب من 49٪ من الاسمنت لحالات إعادة إعمار المساكن التي دمرت في الحرب الاخيرة على غزة.

وأشار الطباع إلى أن عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء بلغ ( 1.516) والوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها( 1.409) والوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها (3801) وحدة سكنية.

وكان الخبير الاقتصادي ماهر الطباع كشف في تقرير نشره بشهر مايو أن 1,796 مليار دولار وصلت لإعمار غزة حتى نهاية 2016 صُرف منها 670 مليون دولار لصالح إعادة الإعمار فقط أي بنسبة 37%، و293 مليون دولار كدعم عام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" بنسبة 16%، و280 مليون دولار كبند مساعدات إنسانية بنسبة 16%.

ويتضح أيضًا صرف 336 مليون دولار لبند دعم الموازنة العامة (السلطة الفلسطينية) بنسبة 19%، وصرف 86 مليون دولار لصالح بند وقود بنسبة 5%، وبند أخرى "بدون تفصيل أو توضيح" بنسبة 7%.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -