أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن الرسائل التي حملها خطاب أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس (الجناح العسكري للحركة) لإسرائيل تؤكد قدرتها على صناعة معادلة جديدة قوامها توازن الرعب والردع، بالإضافة لتنوع خيارات المقاومة مع تشديده على أهمية الخيار العسكري، وتأكيده على أن المقاومة بات لديها الخبرة لإتمام صفقة تبادل مشرفة على حد قوله، داعياً في ذات السياق مصر لاتخاذ خطوات فعلية لتخفيف حدة الحصار على غزة عبر فتح معبر رفح.
وقال المدلل في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، حول الرسائل التي حملها خطاب سرايا القدس بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب على غزة إن "سرايا القدس والمقاومة أثبتت في الحرب الأخيرة أن قطاع غزة مقبرة لجنود العدو الصهيوني، الامر الذي انعكس علي عدم مقدرته على التقدم بدباباته شبراً تجاهه، بالإضافة للجوء أكثر من 2 مليون صهيوني في الملاجئ للاحتماء من صواريخ المقاومة".
وشدد على أن المقاومة هزت أمن الاحتلال رغم الحماية العالمية الإقليمية والدولية له، مما يدفعه لأخذ حذره باتجاه اندلاع أي مواجهة جديدة.
وبشأن الخطاب وحديثه عن تنوع أشكال المقاومة أكد المدلل أنها "رسالة تؤكد على أن خيارات الشعب الفلسطيني مفتوحة بمصراعيها على كل الأدوات لمجابهة كافة العقوبات التي يفرضها العدو الصهيوني".
وأضاف أن "المقاومة أبدعت في أدوات الصراع من الحجر إلى السكين إلى المتفجرات إلى العمليات الاستشهادية ، بالإضافة للانتفاضة الشعبية، منوهاً للمقاومة الإعلامية التي تجلت في الهجمات الإلكترونية ضد قادة الاحتلال من قبل سرايا القدس والمقاومة".
وقال أبو حمزة في خطاب له نشره الموقع الرسمي لسرايا القدس في الذكرى الثالثة للحرب الاسرائيلية الاخيرة (2014)على القطاع والتي تسميها السرايا معركة "البنيان المرصوص": "إن سرايا القدس ما بعد البنيان المرصوص زادت من عدتها وعديدها وجهزت للعدو الصهيوني مالا يتوقعه ويسيء وجهه ويجلب السرور لدى جمهور المقاومة في كل العالم".
وبشأن الرسالة التي حملها خطاب السرايا للسلطة أكد المدلل أن "الاستمرار في التنسيق الأمني ومحاصرة المقاومة وإضعافها في الضفة ومطاردة كل من ينتمي لحركات المقاومة هو إضعاف للموقف الفلسطيني في الضفة لأنه يصب في مصلحة إسرائيل".
ونوه إلى أن المقاومة في كل ثورات العالم ورقة رابحة في يد المفاوضين، وكذلك الحال مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يفهم إلا لغة القوة.
وطالب السلطة برفع يدها التي وصفها بـ"الثقيلة" عن المقاومين في الضفة الغربية؛ "والكف عن ملاحقتهم ووقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني"، مجدداً موقف سرايا القدس الداعم بكل وسائل الدعم والإسناد للشباب الثائر الذي يواصل "نشيد انتفاضة القدس في وجه صلف الاحتلال وعدوانه المستمر ضد أبناء شعبنا ومقدساتنا."
وفيما يتعلق بصفقة المعلومات تمهيداً لصفقة تبادل مع الاحتلال يؤكد المدلل أن "المقاومة لديها الخبرة الكاملة في التعامل مع العدو الصهيوني لإتمام صفقة تبادل مع الاحتلال".
وشدد على أن صفقة التبادل لا بد أن تكون مشرفة بإفراجها عن جميع الأسرى في كل السجون الإسرائيلية.
وبشأن عودة العلاقات بين الجانيين الفلسطيني والمصري، أكد أن حركة الجهاد الإسلامي ضمن لقاءاتها مع المسؤولين المصريين أكدت على عمق العلاقة التاريخية والعقائدية وضرورة تمتينها.
ودعا الناطق باسم سرايا القدس الأمتين العربية والإسلامية، إلى" جعل بوصلتهم تشير دوماً نحو فلسطين، القضية المركزية للعرب والمسلمين"، مطالباً إياهم بعدم ادخار أي جهدٍ يحقق للفلسطيني الثبات على أرضه ويدعم صموده في مقاومة الاحتلال و مواجهة مشاريعه العنصرية.
