إضاءات حول العملية الفدائية في الأقصى

صباح يوم الجمعة 14/7/2017 نفذ ثلاثة شبان فلسطينيين عملية فدائية حيث أطلقوا النار على جنود إسرائيليين ما إدى إلى مقتل جنديين اثنين وإصابة آخرين، واستشهاد الشبان الثلاثة.

  • بدأ الاشتباك خارج المسجد الأقصى، عند باب حُطّة أحد أبواب المسجد في السور الشمالي، مع عناصر من الشرطة الإسرائيلية ثم تمت مطاردة الشبان فدخلوا إلى داخل المسجد واشتبكوا مع جنود الاحتلال المتمركزين فيه.
  • قرار الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين يوم الجمعة هو قرار خطير ومهين للأمة كلها، فالاحتلال لم يجرؤ على ذلك منذ عام 1969، ولا بد من حملة رفض لهذا القرار حتى لا يتحول إلى عادة يتحكم بعدها الاحتلال بفتح المسجد وإغلاقه متى شاء.
  • تأتي هذه العملية كرد طبيعي على الاعتداءات الإسرائيلية الخطيرة والمتصاعدة ضد الاقصى وروّاده، ومن أخطر تلك الاعتداءات في الآونة الأخيرة:
  • إقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسماح لأعضاء الكنيست بمعاودة اقتحام المسجد الأقصى بعد منعهم من اقتحامه بسبب اندلاع الهبةالشعبية (انتفاضة القدس) في تشرين أول/أكتوبر 2015.
  • تزعُّم القيادة السياسية الإسرائيلية لحملة التحريض ضد الأقصى فقد دعا وزير الصناعة الإسرائيلي أوري أريئل إلى اقتحامات مكثفة للأقصى.
  • قدّم عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي مشروع قرار للسماح لليهود بالصلاة وإقامة الشعائر التلمودية داخل الأقصى.
  • تصاعد موجة اقتحامات الأقصى فقد بلغ عدد المستوطنين المتطرفين الذين اقتحموا الأقصى خلال شهر حزيران/يونيو الماضي نحو 1391 مستوطنًا مع ملاحظة أنّ جُلّ هذه الاقتحامات حصلت أثناء شهر رمضان المبارك. وقد استُخدمت مكبرات صوت أثناء الاقتحاماتٍ، وأغلقت أبواب المسجد في وجه المصلين بالتزامن مع تشريعه أمام المستوطنين. لقد حصل كل ذلك في وقت بدا فيه الاحتلال أنه يشعر براحة تامة نظرًا إلى غياب ردات الفعل والمواقف بصورة شبه تامة.
  • شهد المسجد الأقصى خلال الشهر المنصرم عقدَ قِرانٍ يهوديّ داخله.
  • استمرار سياسة إبعاد حراس الأقصى والمصلين عنه.
  • التضييق على المرابطين والمرابطات وطلاب حلقات العلم في الأقصى واعتبارهم تنظيمات إرهابية ما أدى إلى منعهم من دخول الأقصى في أغلب الأيام.
  • لا بد من معرفة أن الاحتلال الإسرائيلي يعبث بحرمة المسجد الأقصى دائمًا ويكاد لا يمر أسبوع أو شهر إلا ويطلق النار في أرجائه، ويدمر بعض مرافقه، ويعتدي على المصلين فيه من الرجال والنساء.
  • اضطرار الشبان الفلسطينيين لإطلاق النار على جنود الاحتلال داخل الأقصى هو من باب الدفاع عن النفس والدفاع عن ثالث المساجد قدسية على الأرض، فعناصر الاحتلال يتخذون الفلسطينيين والمقدسات كدروع يختبئون وراءها، ولا بد من ملاحظة أن الظروف الصعبة للفلسطينيين تحت الاحتلال هي التي تتحكم في طريقة تنفيذهم للعمليات الفدائية لا سيما في ظل القبضة الأمنية الشديدة من قبل الاحتلال.
  • توقيت العملية في يوم الجمعة فيه دلالة مهمة وهي أن عادة الاحتلال أن يمنع من هم دون الـ45 عامًا من الدخول إلى الأقصى وصلاة الجمعة فيه، وهي تأكيد أنه ليس بوسع الاحتلال أن يمنع ما شرّعه الله لعباده المسلمين.
المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -