بعد موافقة اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، اليوم الأحد، على مشروع قانون يمنع تقسيم مدينة القدس، استباقاً لأية تسوية سياسية، بالتصويت لصالح مشروع القانون بالإجماع من قبل اللجنة، هل يعد القانون بوابة لإسرائيل لفرض وقائع جديدة بالقدس استناداً لمخططاتها القديمة؟ وهل ستؤدي هذه الإجراءات لاندلاع انتفاضة شاملة في الأراضي الفلسطينية؟ وأي مصير ينتظر التسوية السياسية؟.
وأكد وزير شؤون القدس سابقا زياد ابو زياد، ان مصادقة الاحتلال على مشروع قانون "القدس الموحدة" قد تمت المصادقة عليه من قبل اللجنة الوزارية ومن ثم تم التصويت عليه في الكنيست عبر ثلاث مراحل، مؤكدا على ان الموقف من قضية القدس هو موقف ليس قانونيا، بل سياسي وحق شرعي.
وأضاف ان اسرائيل لا تملك أي صلاحية قانونية لسن أي تشريع يتعلق بالقدس أو أي منطقة أخرى محتلة، لأن الأراضي المحتلة يحكمها القانون الدولي وليس القانون المحلي لدولة الاحتلال.
وشدد ابو زياد انه لا شرعية لهذا القانون، معللا الامر بان اسرائيل في اصلها هي قوة احتلال ووجودها في القدس والضفة هو وجود بالقوة، الامر الذي يعني ان أي قوانين تشرعها هي غير ذات صفة شرعية، وليست ملزمة وستزول بزوال الاحتلال، لان الاحتلال من الاساس فرض نفسه بالقوة وليس بالقانون.
واوضح ابو زياد ان اسرائيل استغلت العملية التي حدثت الجمعة الماضية من اجل تمرير الاطماع والسياسات الاسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع القائم في المسجد القاصي ومدينة القدس، مضيفا ان جميع هذه الاجراءات الاسرائيلية هي اجراءات احتلالية لا قيمة لها ويجب ان تقابل بالرفض.
واضاف ان هذا الاستغلال تمثل في فرض وجود الاحتلال في المسجد الأقصى بشكل اكبر، الامر الذي ساعد التدخل في شؤونه بشكل سافر لتمرير كافة مخططاته التي تهدف الي استكمال تهويد القدس.
ونوه ابو زياد إلى اننا امام احتلال عسكري بالقوة يفرض ارادته على الارض، مؤكدا ان ما يغير هذا الواقع هو ازالة الاحتلال واقامة شرعية فلسطينية بدلا منه، مشددا على ان المفروض ان دولة فلسطين والمعترف بها كدولة ان تتحرك على المستوى الدولي ضد الاجراءات الاسرائيلية بحق القدس.
من جهته يؤكد المختص في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي تعقيباً على مصادقة الاحتلال على قانون "القدس الموحدة"، أن "لا قيمة للقرار بالاستناد لقانون ضم القدس عام 81 الذي يتحدث عن أنه الغاء قانون الضم بنسبة 61 % بعكس القوانين الأخرى التي تحتاج لأغلبية".
ونوه إلى أن الصعوبات التي يضعها الاحتلال الهدف منها إفشال الجهود الأمريكية في قضية القدس التي تعد أكبر القضايا الخلافية، مستدركاً أن 80% من أعضاء الكنيست يميلون لعدم تقسيم القدس".
وبشأن خطورة فرض واقع جديد في القدس استنادا لمخططات قديمة أكد "أن مدينة القدس هي العاصمة الوحيدة في العالم التي تحكم بقوة السلاح بتواجد أكثر من 5 آلاف جندي مدججين بالأسلحة لغياب القوة الأخلاقية التي في اصلها تستند للشرعية الأخلاقية والروحية والتاريخية".
ونوه لمحاولات تثبيت التقسيم الزماني والمكاني منذ عام 2002، مستغلا العملية الفدائية والتي على أثرها تم إعدام ثلاثة شبان بدم بارد، داعياً المؤسسات الحقوقية للتحقيق بالأمر وعدم تمريره مرور الكرام .
وفيما يتعلق بردة الفعل على سابقة إغلاق المسجد الأقصى شدد على أنها "تكون تدريجية ومتراكمة وإسرائيل تدرك ذلك رغم مخططاتها التي تستغل حالة الضعف الراهنة فلسطينياً وعربياً وإسلامياً".
وتوقع أن تندلع انتفاضة شعبية شاملة في كل مدن الضفة الغربية بفرض اسرائيل واقع جديد بالأقصى في ظل تحريض الأوقاف الإسلامية المصلين بعدم الانصياع لإجراءات الاحتلال الجديدة".
وأكد عليان أن كل الانتفاضات الفلسطينية قبل عام 48 وما بعدها كان محركها الرئيس المسجد الأقصى.
