قال مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر، إن الموقف الديني والوطني والرسمي والشعبي مصر على رفض العبور من خلال البوابات الالكترونية التي وضعتها اسرائيل على أبواب المسجد الأقصى، مؤكداً أن الاقرار بوجود البوابات رضوخ للواقع الذي تحاول اسرائيل فرضه على المسجد ومقدمة لإجراءات اسرائيلية أخرى.
وأكد عبد القادر في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "هناك خشية من أن ما يحصل في الأقصى الان هو على غرار ما حصل في المسجد الابراهيمي في الخليل، موضحاً أنه عندما وضع الاسرائيليون بوابات الكترونية بحجة التفتيش والامن ثم تغيرت الى بوابات حديدية ثم منع الاذان مروراً بمنع المصلين من الدخول وصولا لتقسيم الحرم زمانيا ومكانيا.
وأشاد برفض الدخول عبر البوابات الالكترونية من جانب الحراس ومسؤولي الاوقاف والمرجعيات الاسلامية ورجال الدين الذين يمثلون أربع مرجعيات متمثلة في رئيس الهيئة الاسلامية العليا ورئيس مجلس الاوقاف والقائم بأعمال قاضي القضاة ومفتي القدس، وإجماعهم على عدم الدخول الانصياع والصلاة خارج البوابات الى حين رضوخ إسرائيل وإزالتها البوابات.
ونوه عبد القادر إلى "وجود جملة من الاتصالات السياسية من الجانب الاردني مع دول فاعلة من اجل الضغط علي اسرائيل لإزالة البوابات، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في الضغط شد الرحال للمسجد الأقصى المبارك خاصة الجمعة القادمة".
وتابع عبد القادر انه من المعروف ان اسرائيل تستغل الحدث الذي حصل يوم الجمعة الماضية وتوظيفه سياسياً وامنياً من اجل تمرير أهدافها القديمة في الأقصى.
وشدد على ان اسرائيل هي المسؤولة عن الحادث الامني نفسه سواء على مستوى الاسباب او النتائج لبسط السياسة الاسرائيلية على المسجد وتقليص دور الاوقاف الاسلامية فيه.
وبسؤاله حول دور المستوي الرسمي الفلسطيني تجاه ما يحصل في القدس قال عبد القادر: ليس هناك هامش كبير للسلطة الوطنية الفلسطينية كي تتحرك ولكنه امام الاردن كدولة لها الوصاية على المسجد الأقصى المبارك وكدولة لها تأثير على المجتمع الدولي.
واكد على إمكانية التعويل على الملك الأردني عبد الله الثاني في الضغط على اسرائيل من اجل ازالة هذه البوابات، تماما كما التعويل على الضغط الجماهيري في القدس، لان الضغط الميداني مهم ويجب ان يتعاظم ويكون متواكبا مع الضغط السياسي الحاصل من الجانب الاردني.
وشدد عبد القادر على ان حالة الانقسام والضعف العربي هي التي اعطت اسرائيل ضوءاً اخضراً جعلته يتمادى في وقاحته بحق المسجد الأقصى المبارك، منوها إلى انشغال العرب بأزماتهم كما انشغال الفلسطينيين بانقسامهم.
واضاف انه رغم هذا الاجراء الخطير والذي يعتبر الاول من نوعه منذ خمسين عاما الا انه ليس هناك أي تحرك عربي فاعل عدا الاردن، موضحا انه لم تصدر اي ردود فعل قوية وما صدر منها كان بشكل خجول، لان الحدث يستدعي تحرك عربي فاعل حتى ولو على مستوى اجتماع وزراء الخارجية العرب.
