قال الخبير في شؤون عمارة القدس والأقصى جمال عمرو، أنه ورغم السوداوية المباشرة للمرحلة الحالية التي يمر بها المسجد الأقصى المبارك إلا أنها تمثل استعادة لمكانته ومنزلته، مشيراً إلى أن الرضوخ لأمر البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال تعني تحويله لكنيس يهودي.
وأضاف عمرو في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن المرحلة الحالية التي يمر بها الأقصى إنه "رغم التصوير الظاهري للأمور أنها كارثية باستباحته المستوطنين للأقصى وحديثهم عن استعادة تاريخهم المجيد وشعورهم بالانتصار لغياب لحراستهم من الشرطة الإسرائيلية وتغيب حراس الأقصى بعد نصب البوابات وخروج الأقصى عن السيطرة الإسلامية الكلية رغم أنها كانت شكلية ".
وأوضح "أن المعركة اليوم باتت أكثر وضوحاً باستعادة القدس مكانتها ومنزلتها، منوهاً إلى أن "بوابات الشر" كما وصفها ستكون وبالاُ سيحل على رأس نتنياهو الذي يحركه الصلف والغرور والغباء.
وأكد أن مئة عام من الاحتلال منذ وعد سايكس سبيكو عام 1917 وحتى العام 2017 وما تخللها من نكبات ونكسات كانت أوسلو الأشد وطأه نتيجة لتأجيل قضية القدس لمرحلة الحل النهائي مما تسبب في تهويد القدس وتغير هويتها العربية والإسلامية.
وبشأن رفض المقدسيين المرور من خلال البوابات الإلكترونية رأى عمرو أن "الاعتراف بأمر البوابات سيؤدي لتحويله لكنيس يهودي تتحكم به إسرائيل بشكل تام، فيما ستسمح لبعض المصلين المرور والبقاء لبضعه دقائق بالأقصى كدليل على احترام إسرائيل لحرية الأديان".
ونوه إلى أن القبول بالبوابات يعني السماح للاحتلال بترويض عقول المقدسيين.
وقد استشهد ثلاثة فلسطينيين من أم الفحم في عملية فدائية في القدس أدت لمقتل اسرائيليين أغلقت إسرائيل على أثرها الأقصى، ونصبت بوابات إلكترونيه رفض المصلين المرور من خلالها لفرضها واقع جديد يهدف لتقسيم الأقصى مكانياً.
