أحيت سفارة دولة فلسطين ومؤسسات الجالية الفلسطينية في جمهورية التشيلي الذكرى الخمسين للإحتلال في قاعة المركز الثقافي الرئاسي لقصر(لامونيدا)،حيث حضرممثلين عن عشرين سفارة من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي وممثلين عن وزارة الخارجية وعدة وزارات أخرى، و أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وعدة ممثلين عن أقسام الجيش والطيران.
أفتتحت المناسبة بكلمة من رئيسة الفيدرالية الفلسطينية نادية غريب تحدثت فيها عن ويلات الإحتلال والتشريد الذي عانى وما زال يعاني منه الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا. وطلبت من مؤسسات المجتمع الدولي بالوقوف مع العدالة ونصرة الشعب الفلسطيني.
القى السفير عماد جدع كلمة، تناول فيها تاريخ الإحتلال وأثاره على كل بيت وعائلة فلسطينية والذي لا يخلوا من أسير أو شهيد أو جريح وإنعكاساته اليومية وأثاره على الأسرى الذين يعانون الأمرين من مماراسات سلطات الإحتلال بحقهم وسياستهم القمعية التي لا تثني عزيمتهم وإيمانهم بقضيتهم لتحرير وطنهم وحصوله على حقه المشروع في تقريره مصيره وإستقلاله وإقامة دولته .
بنفس السياق، ركز السفير جدع على الوضع الراهن والقائم حالياً في الأراضي الفلسطينية وخاصةً مدينة القدس، حيث أن الإحتلال يمنع الناس من ممارسة عباداتهم في الأماكن المقدسة التي كفلتها كل الأديان والمعاهدات والمواثيق الدولية، ليس ذلك فقط بل عملية التهويد المستمر في المدينة وسرقة الأراضي والعقارات، وسياسة الإستيطان الممنهجة في سلب كافة الحقوق الإنسانية المشروعة غير أبهة بقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وأشاد السفير جدع بالجهد الدبلوماسي الحثيث والمتواصل الذي قاده السيد الرئيس محمود عباس، ومعالي وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي الذي أدى الى الإعتراف بدولة فلسطين، و المضي قدماً في إنضمام الدولة الفلسطينية الى مؤسسات المجتمع الدولي والأمم والمتحدة، خاصةً محكمة الجنايات الدولية والتي من خلالها سوف يتم معاقبة الإحتلال وقادته على كل جرائمهم التي أرتكبوها بحق الشعب الفلسطيني منذ بداية الإحتلال وحتى يومنا هذا، بنفس السياق تكلم عن معاناة الشعب الفلسطيني اليومية على الحواجز الاسرائيلية وأثار جدار الفصل العنصري على الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني بهدف ترويعه والنيل من عزيمته الرافضة لكل هذه المماراسات. مضيفاً أن "من قتل عملية السلام هو الذي قتل رئيس الوزراء السابق للإحتلال اسحاق رابين، ومن بعدها إغتيال الشهيد القائد الراحل ياسر عرفات رحمه الله."
جدد السفير جدع بمطالبة معاقبة إسرائيل على جرائمها التي تترتكبها يومياً متسائلاُ الى متى ستبقى إسرائيل الطفل المدلل؟؟
شكر السفير جدع حكومات وشعوب الدول التي وقفت دائماً لجنب دولة فلسطين، وأثنى على مواقف جمهورية تشيلي الداعمة والدائمة والمساندة للقضية الفلسطينية، وأشاد بدور الجالية الفلسطينية الهام و الفعال والنشيط، وضرورة زيارة دولة فلسطين بشكل مستمر، مشيداً بدور منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في التواصل مع كل الجاليات الفلسطينية في جميع دول العالم.
