شخصيات فصائلية: المقاومة جاهزة للرد على أي جريمة بحق الأقصى

أكدت عدد من الشخصيات الفصائلية، خلال موجة إذاعة مُشتركة، بين عدد من الإذاعات المحلية في قطاع غزة، اليوم الخميس، نصرةً للمسجد الأقصى، ورفضًا لما يحدث به، على يد الاحتلال الإسرائيلي، أن المقاومة الفلسطينية، على جهوزية للرد على أي حماقة أو جريمة بحق الأقصى.

وشددت الشخصيات، على الموجة، التي نظمها اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية، من مقر إذاعة الأسرى بغزة، على أن الفصائل في حالة طوارئ وانعقاد شبه دائم، وفي تواصل مع كافة الأطراف، بشأن ما يحدث في القدس من تطورات ميدانية خطيرة مُتلاحقة.

وقال القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، : إنّ"الفصائل لها دورها، فيما يتعلق بأحداث القدس، وهي حاضرة في الميدان، ومقاومتها على جهوزية تامة للرد على جرائم الاحتلال، وهي في حالة انعقاد شبه دائم، وهناك فعاليات في غزة نُظمت، وبيانات صدرت، ومشاورات في كافة الأصعدة، واتصالات مع الجهات في ذات الإطار".

المقاومة العنوان

وأضاف رضوان : "إذا استمرت الاعتداءات على الأقصى، فالمقاومة  هي العنوان، وهي في حالة طوارئ، وأعلنت النفير العام غدًا الجمعة، واعتباره يوم غضب، على خطوط التماس مع الاحتلال، خاصة في القدس لإزالة البوابات الإلكترونية، التي وضعت على أبواب المسجد الأقصى ، لبسط السيطرة عليه وتغيير معالمه، التي تمثل رمز كرامتنا".

وشدد، على أن شعبنا جهّز نفسه لإزالة تلك البوابات، كونه الذي يقف في طليعة الأمة للدفاع عن المُقدسات؛ داعيًا كل المؤسسات والعربية والإسلامية لضرورة فتح موجات إذاعية وتلفزيونية متلاحقة لدعم صمود شعبنا وفضح الاحتلال، ومتابعة ما يجري عن كثب ونقله للعالم.

وتابع : "نحن لا نختلف على خيار المقاومة، المشكلة الرئيسة هو مشروع أسلو في المنطقة، الذي يريد أن ينزعها"؛ موجهًا رسالة للسلطة  الفلسطينية قال فيها : "كفى عبثًا بمُقدرات شعبنا، لما أنتم واقفون لا تتحركوا على المستوى الدولي والعربي، ولا على طرق أبواب محكمة الجنايات الدولية، ولا وقف التنسيق الأمني وطلق يد المقاومة".

وتساءل رضوان : "ما يحدث جريمة حرب ما يحدث، وإذا لم تجمعنا دماء الشهداء والمعاناة في المسجد الأقصى، الذي يقف على محك، لتغول الاحتلال، فما الذي سيجمعنا؟"؛ مُشددًا : "نحن كفصائل جاهزون، وعلى استعداد أن نقدم أغلى ما نملك لأجل أقصانا، وشعبنا قادر على مواجهة الجرائم".  

ووجهة رسالة للأمة قال فيها، : "شعبنا يقف يُدافع عنكم أين أنتم وما هي مواقفكم؟، سيسجل التاريخ والأمة أنكم لم تقفوا"؛ داعيًا القوى الوطنية والإسلامية لأن تكون على جهوزية للدفاع عن الأقصى إذا مُس بخطر؛ وعلى السلطة وقف التعاون الأمني، والانحياز للأمة وخيارها ودعم أولى القبلتين، وملاحقة مرتكبي الجرائم؛ وللمحتل نقول : "ستُهزم، واليد التي امتدت للمصلين ستقطع".  

المواجهة الخيار

بدوره، شدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، على أن المطلوب اليوم من أهل الضفة الغربية تحديدًا احتضان القضية، أرضنا تُمس، ومقدساتنا، كل الأوهام والسراب، الذي حاولوا غرسوه بنا، لم يفت في عضددنا، لم يبقى أمامنا سوى مواجهة الاحتلال.

وشدد على أن السلطة الفلسطينية، مُطالبة أن تُعطي شعبنا خياره، إن لم تستطع احتضان الخيار، فلتُطلق يد المقاومة، لأن الاحتلال مُجرم لا يعرف سوى لغة القوة، ونحن نثق بالمقاومة أنها قادرة على صد ودحر الاحتلال وهمجيته؛ فعدونا لا يفهم سوى لغة السلاح.

وأشار، إلى أنهم كفصائل وقوى يعملون ما بوسعهم، وتدارسوا في الاجتماعات التي عُقدة بغزة الخطوات القادمة، لاستنهاض شعبنا، لإنهاء المأساة التي يُمارسها عدونا بحق القدس، وطالبنا الذي يواجهون العدو بصدورهم العارة، أنه لا أمامكم خيار سوى اقتحام البوابات.

وأكد المدلل على أن المسجد الأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم، بل للأمة، وهي ُمطالبة بأن تحشد قدراتها وتوقف النزف في شوارع الأمة، وتوجه السلاح نحو العدو، الذي يستبيح كل شيء إسلامي؛ وعلى الجميع تحمل مسؤولياته، ويستخدم العرب والمسلمين قدرتهم.

ونوه القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إلى أن الأقصى عنوان عزتنا، والموقف ليس كالسابق، ولفصائل المقاومة حد، لن تقف مكتوفة الأيدي في حال استمر العدوان، على القدس والمسجد الأقصى.

وواصل حديثه : "التواصل مستمر على شعوبنا، واليوم بدأ حراك في عالمنا، وهذه نقطة تحول؛ رغم التحول الذي تعيشه الأمة، قد تكون بعض الصمت في بدايات الإجرام الإسرائيلي، لكن اليوم طالما شعبنا يتحرك، يعني أن أحرار العالم يتوجهون نحو المسجد الأقصى، لأنه عنوان وحدة المسلمين، عليهم أن يدركون، أن المسجد طالما مُحتل يعني العواصم مُحتلة، هذا يجب أن يفهمه العرب والإسلامية".

ولفت المدلل إلى أن السلطة لم تقم بدورها، من خلال والسفارات والجاليات والمكاتب التمثيلية؛ وتساءل : "السلطة تعتبر نفسها دولة مراقب، أين دورها؟، يجب علينا أن نشكك بدورها، أن بقيت في هذا الوضع الضعيف، لأن الأجيال لن ترحم، إن لم تحرك لهذه الدماء".  

المسؤولية على الجميع

من جانبه، أكد عضو القيادة السياسية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن المقاومة لن تسمح للاحتلال بأن يتمادى بجرائمه؛ لكن على علينا ألا ننظر فقط للفصائل وأذرعها العسكرية، على أنها المسؤولة فقط عن القدس، بل لمنظمة التحرير وللسلطة الفلسطينية مسؤوليات، فالأخيرة مُطالبة بالتحلل من اتفاقية أسلو، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اللقاءات.

وتساءل أبو ظريفة "الإجراءات الإسرائيلية في القدس مُخالفة للقوانين والشرعيات، لما لا تتوجه السلطة لمحكمة الجنايات؟، لماذا لم يتحرك الفلسطيني على المستوى الرسمي"؛ مُشيرًا إلى أن تحرك مندوبي جامعة الدول العربية لم يرتقي لخطورة ما يحدث على الأرض، فنحن نريد ألية للتحرك على المستوى العربي والدولي.

وشدد على أهمية التفكير في كيفية استنهاض الحالة الجماهيرية، وكيف يمكن استنزاف الاحتلال، من خلال فتح نقاط اشتباك بالضفة، "وهنا مطلوب طلق يد الناس لمجابهة الاحتلال، ومواجهة اجراءاته"؛ مؤكدًا أن المطلوب تضافر الجهود لوضع استراتيجية ترتقي لمستوى مدينة القدس والأقصى، والاتفاق على برنامج سياسي موحد، وهذا ليس مُستحيلًا ، ولن نختلف عليه، لكن نريد نوايا جادة صادقة، لنجابه به كافة التحديات.

المصدر: غزة - تغطية| وكالة قدس نت للأنباء -