انتقدت حركة"فتح" اليوم الاثنين، بيان اللجنة الرباعية الدولية الأخير بشأن التوتر الحاصل بين الفلسطينيين وإسرائيل في القدس المحتلة.
وقال أمين سر اللجنة المركزية لفتح جبريل الرجوب في بيان صحفي بهذا الخصوص، إن "الحركة تعبر عن استيائها من بيان الرباعية "كونها ساوت فيه بين الضحية والجلاد، وغيرت مفهوم إبقاء الوضع على ما كان عليه في المسجد الأقصى وباحاته".
وأكد الرجوب، أن" الوضع القائم في شرق القدس منذ احتلالها من قبل إسرائيل في العام 1967 "لا يسمح بدخول المستوطنين واليهود للمسجد الأقصى وباحاته المقدسة في أي وقت كان، وإنما هو مكان مقدس وللعبادة للمسلمين فقط".
وكان مبعوثو اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (التي تضم روسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) أصدروا بيانا أمس الأحد أعربوا فيه عن القلق إزاء تصاعد التوتر والاشتباكات العنيفة التي تحدث في مدينة القدس.
وندد البيان "بشدة بأعمال الإرهاب"، معربا عن الأسف لجميع الخسائر في الأرواح البريئة الناجمة عن العنف.
وجاء في البيان أن "مبعوثي اللجنة الرباعية إذ يتفهمون الحساسية الخاصة التي تحيط بالمناطق المقدسة في القدس والحاجة إلى ضمان الأمن، يناشدون الجميع أن يمارسوا أقصى درجات ضبط النفس والبعد عن الأعمال الاستفزازية وأن يسعوا على تهدئة الوضع".
ورحب المبعوثون، بحسب البيان، "بتأكيدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس لن يتغير وسيتم احترامه".
وحث المبعوثون في بيانهم كلا من إسرائيل والأردن، على "العمل معا لدعم الوضع القائم"، مؤكدين أن "العنف يعمق أزمة الثقة وهو يتعارض بشكل أساسي مع هدف التوصل لحل سلمى للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".
إلى ذلك دعا الرجوب مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد جلسة خاصة لبحث الأوضاع في القدس والمسجد الأقصى في وقت لاحق اليوم، إلى تنفيذ القرار 2334 الصادر في 23 ديسمبر الماضي 2016، والتأكد على ضرورة التزام إسرائيل بإزالة كل المعيقات أمام المصلين لدخول المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس.
وحث الرجوب مجلس الأمن، على التدخل لإزالة البوابات الالكترونية، وكافة الإجراءات الأمنية وغيرها التي اتخذتها إسرائيل مؤخرا، والتأكيد أيضا على عدم السماح للمستوطنين باقتحام المسجد مع ضرورة وجود ضمانات دولية لعدم تكرار ذلك تحت أي حجة كانت.
وأكد المسؤول في فتح، أن "الوقت حان لكي يتحمل المجتمع الدولي برمته مسؤولياته أمام ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات وخرق للقانون الدولي".
واعتبر الرجوب، أن الحل الجذري للمشكلة القائمة "يكمن في تنفيذ القانون والقرارات الدولية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وليس دعوة الأطراف لضبط النفس والمساواة بين الضحية والجلاد".
وتشهد بوابات المسجد الأقصى في شرق القدس منذ أسبوع مواجهات يومية بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في أعقاب وضعها بوابات الكترونية بعد هجوم نفذه ثلاثة مسلحين فلسطينيين جرى استشهادهم في 14 من الشهر الجاري وأسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين.
