قال جهاد حرب، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن هناك 4 عوامل رئيسية أدت إلى تراجع الإجراءات الإسرائيلية بحق الأقصى بقيادة حكومة بنيامين نتنياهو، وهي وجود خلافات داخلية في جهاز الأمن الإسرائيلي بشأن كيفية التعاطي مع العملية التي جرت في 14 يوليو الجاري، ورفض كل من الجيش الإسرائيلي والمخابرات إحداث إجراءات أو تغييرات في المسجد الأقصى، بينما طالبت الشرطة الإسرائيلية بنصب الكاميرات والبوابات الإلكترونية.
وأشار حرب إلى أن هناك غيابا للإجماع الإسرائيلي، حيث إن هناك انتقادات كبرى لنتنياهو من قبل المحللين والسياسيين لاتخاذه هذه الإجراءات، خوفا من اندلاع انتفاضة ثالثة، وبالتالي توتر الأوضاع في القدس.
وأضاف حرب، خلال حواره عبر برنامج "وراء الحدث" على شاشة "الغد"، تقديم علاء الشيخ، أن من ضمن العوامل كذلك ما جرى يوم الجمعة الماضي في القدس، والمتعلق بحجم المصلين والمتضامنين، والحالة الشعبية التي مرت بها المدينة، بما يكشف حجم المخاوف من قيام انتفاضة.
أما الأمر الأخير فهو ما حدث في عمان، حيث جرى إرباك كبير لدى الحكومة الإسرائيلية، وتخوف من سوء العلاقة مع المملكة الأردنية، ما دفع نتنياهو للعودة عن قراراته السابقة، باتجاه تخفيف التوتر مع الأردن والجمهور الفلسطيني في القدس.
وأكد حرب أن الحركة الشعبية في القدس جعلت من المرجعيات الدينية هي المقرر والمحرك للأمور، وهو ما يخيف نتنياهو، لأن المرجعيات الدينية لا تتفاوض ولا تصل إلى اتفاقيات مرحلية كالسياسيين، وبالتالي كل هذه العوامل أدت إلى تراجع إسرائيل عن قراراتها.
