ذكر موقع نيوز ون العبري، إن وفدًا إماراتيًا التقى في القاهرة مع مسئولين بقطاع غزة، وتعهد لهم بتقديم مساعدات شهرية تبلغ "خمسة عشر -15" مليون دولار .
وأضاف الموقع بأن: "الحديث يدور عن خطوة تشارك فيها كل من مصر ومحمد دحلان والذي يهدف إلى إبعاد قطر عن كل مشاركة لها بقطاع غزة".
بالمقابل : "بينما ينشغل رئيس السلطة محمود عباس بالإعدادات لمؤتمر المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله والذي سيعقد الشهر المقبل للحصول على شرعية من أجل اتخاذ خطوات ضد حماس ومحمد دحلان، تستمر تحركات مصر وحماس ودحلان في تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها بالقاهرة مؤخرا بين محمد دحلان ويحيى السنوار القائد الجديد لقطاع غزة وذلك لفرض الأمر الواقع على الأرض".
وأشار الكاتب إلى أنه شرعت في قطاع غزة لجنة خاصة في عملها، وهي اللجنة التي تم إقرارها بموجب تفاهمات القاهرة، لإنجاز "المصالحة" وتعويض أسر ضحايا حركتي فتح وحماس؛ الذين قتلوا وأصيبوا خلال الاشتباكات الدامية بين الجانبين بعام 2007، خلال سيطرة حماس على قطاع غزة .
"في نهاية الأسبوع الماضي، خرج من قطاع غزة للقاهرة وفد فلسطيني مشترك يضم ممثلي حماس وتيار أخر من حركة فتح يدين بالولاء لمحمد دحلان، وشمل الوفد الذي يتبع لحماس قيادات رفيعة وهم: روحي مشتهى وصلاح البردويل , أما من جانب التيار الدحلاني فقد ضم عضو البرلمان الفلسطيني ماجد أبو شماله والقيادي الفتحاوي أشرف جمعه، وكانت قد وجّهت الدعوة لكل من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية في قطاع غزة للمشاركة بالوفد المتجه للقاهرة، لكنهم رفضوا .
وحسب مصادر فتحاوية بارزه فإن الوفد الذي خرج من غزة التقي في القاهرة للمرة الأولى بوفد يضم مسؤولين إماراتيين بارزين لمناقشة الوضع الإنساني الصعب بقطاع غزة، وكان دحلان هو المبادر بهذا اللقاء خاصة أنه يعمل مستشارا لحاكم أبو ظبي، وخلال اللقاء تم الاتفاق على منح الإمارات مساعدات شهرية تقدر بـ15 مليون دولار لحماس وذلك لتمويل مشاريع حيوية في القطاع".
"الحديث يدور فعليا عن أول موطئ قدم للإمارات من خلال المشاريع بقطاع غزة، فحتى يومنا هذا كانت منافستها قطر هي المستثمرة في المشاريع الكبرى والمباني السكنية بالقطاع بعد عملية الجرف الصامد- الحرب الأخيرة على غزة.
"التواجد الإماراتي الجديد في القطاع يعتبر هامّا ويأتي رغم الحملة الشرسة التي شنّها وزير الخارجية الإماراتي "أنور قرقاش" في الأسابيع الأخيرة ضد حركة حماس والإخوان المسلمين مطلقا عليهما "التنظيمات الإرهابية".
وحسب المصادر الفتحاوية إن تواجد ومشاركة الإمارات بقطاع غزة جاء بالتنسيق الكامل والتام مع مصر ومحمد دحلان وذلك لإبعاد وإخراج قطر من قطاع غزة.
وقد وافقت الإمارات على ضخ دعم مادي كبير للقطاع بواسطة أفضل رجالها دحلان لتعزيز مركزه في الشارع الفلسطيني فهي ترى ذلك مثلما تراه مصر بأن يكون محمد دحلان بمنصب الرئيس القادم للسلطة الفلسطينية.
"حماس من جانبها تنتهج سياسة براجماتية إزاء الإمارات وهي تدرك أن قطر تمر الآن بأزمة سياسية واقتصادية في أعقاب أزمتها مع الدول العربية وهي "حماس" مستعدة للتوافق مع مصر ودحلان من أجل تحسين الوضع الإنساني بغزة، حتى لو كان الثمن إخراج قطر من هناك وإحلال الإمارات مكانها".
ولفت الكاتب إلى أن "البراجماتية التي تتبناها القيادة الجديدة لحماس تجلّت في تحسين العلاقات مع إيران, فمؤخرا سافر وفدا حمساويا لطهران، وطلبت حماس من إيران تجديد الضخ المالي لذراعها السياسي المتوقف منذ 2012 في أعقاب المواجهة بين خالد مشعل والقيادة الإيرانية فيما يتعلق بالحرب الأهلية السورية.
وفي المقابل تستمر مصر في تطبيق التفاهمات مع حركة حماس للتخفيف عن مواطني غزة وتحسين وضعهم الإنساني مقابل محاربة حماس للإرهاب الداعشي في شمال سيناء والمساعدة في الحفاظ على الأمن في مصر".
وحسب مصادر مصرية فإن معبر رفح سيبدأ في العمل بشكل دائم بعد عيد الأضحى وذلك في النصف الاول من الشهر المقبل بعد أن ظل مغلقا على مدار خمسة شهور تقريبا، ومصر وسّعت وحسّنت في الشهور الأخيرة المعبر وجعلته ملائم لحركة البضائع، وسيكون فتحه تخفيفا ملحوظا للحصار المفروض على قطاع غزة".
وخلص الكاتب بالقول : "اللعبة المصرية ذكية ودقيقة , فالقاهرة تدعم تفاهمات حماس مع محمد دحلان وبهذا سيكون دحلان رئيس السلطة الفلسطينية المقبل، ولكن في نفس الوقت هي حريصة على عدم قطع العلاقات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وبهذا فإنها تمسك بالعصا الفلسطينية من كلا الطرفين .
