طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، بالإفراج الفوري عن المواطنَين أيمن نعيم القواسمي (45) عاماً رئيس مجلس إدارة إذاعة منبر الحرية بمدينة الخليل، وعيس إسماعيل عمرو (37) عاماً رئيس تجمع شباب ضد الاستيطان في محافظة الخليل، معتبرة "أن توقيفيهما جاء على خلفية ما أبدوه من آراءٍ ومواقف سياسية."
وقالت الهيئة في بيان صحفي إنها "تابعت قضية توقيف أيمن القواسمي الذي تم توقيفه يوم أمس، وعيسى عمرو الذي تم استدعاؤه لدى جهاز الأمن الوقائي في الخليل ظهيرة اليوم ولم يتم الإفراج عنه حتى الآن، كما نفذت الهيئة اليوم، زيارة للمواطن القواسمي في مكان احتجازه بمقر الجهاز."
وحسب البيان "من خلال متابعاتها تؤكد الهيئة تزايد حالات التوقيف والاعتقال على خلفية حرية الرأي والتعبير خلال الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي يؤشر إلى تراجع حاد في هذا الحق، في تناقض صارخ مع تصريحات الرئيس ورئيس مجلس الوزراء بشأن حرية الرأي والتعبير، وبما يتناقض أيضاً مع توقيع دولة فلسطين على الاتفاقيات الدولية وعلى بيان حرية الإعلام في العالم العربي."
وجددت الهيئة مطالبتها بالإفراج الفوري عن الموقوفَين أيمن القواسمي وعيسى عمرو، والتوقف عن استدعاء المواطنين والصحافيين أو توقيفهم على خلفية ما ينشرونه أو يبدونه من آراء أو مواقف سياسية.
وطالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بعدم إستخدام صلاحية التوقيف الاحتياطي كأداة للعقوبة أو لخنق حرية الرأي التعبير وتكميم الأفواه، وحصرها في الحالات الاستثنائية التي تتضمن خطراً محققاً لا يمكن مواجهته إلا بالتوقيف الاحتياطي.
ودعت إلى إعادة النظر في التشريعات السارية ذات العلاقة بحرية الرأي والتعبير، "مثل قوانين العقوبات وقانون المطبوعات والنشر وقرار بقانون بشأن الجرائم الالكترونية"، وتعديلها بما يتواءم مع التزامات دولة فلسطين وفق الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها، وعلى وجه التحديد ضرورة الغاء عقوبة الحبس أو أية عقوبة تتضمن حجز الحرية للصحافيين أو المواطنين في حال ارتكابهم جريمة من جرائم الرأي، واستبدالها بعقوبات بديلة.
