هاتف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، ظهر الأربعاء، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبد الله بن الحسين، مستعرضا التطورات السياسية الأخيرة وخاصة في ملف المصالحة.
وأكد هنية أن حماس جادة وماضية في التطبيق الأمين للاتفاقات، لافتًا إلى الانقسام بات خلف ظهورنا خاصة أن هذه المرحلة تتطلب الوحدة الفلسطينية، مؤكدًا على أهمية الدور الأردني في إنجاح المصالحة.
وجدد هنية رفض حماس "لكل مؤامرات وطروحات الوطن البديل للفلسطينيين في الأردن".
وقال إن: "فلسطين هي فلسطين والأردن هو الأردن ولن نسمح لأي نظريات حول الوطن البديل أن تمرر في الأردن فهو بلد عربي أصيل له سيادته وتاريخه وشعبه".
وأشار هنية إلى حرص حركته على الأردن وأمنها، وقال: "أمن الأردن هو من أمننا والأمن القومي الأردني محفوظ ومحمي وحريصون أن يكون حاضرة ومستقبله قويًا ومؤمنًا".
كما أعرب رئيس المكتب عن تقدير حماس واحترامها للولاية الأردنية على المقدسات في القدس ورفض حماس لأي مساس بالقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
ولفت إلى العلاقات الفلسطينية الأردنية الوثيقة والروابط التاريخية بين الشعبين، مستذكرًا معركة الكرامة وانتصارها العظيم والموقف الأصيل للملك المغفور له الحسين بن طلال في تأمين الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين.
وقال هنية: "لن ينسى شعبنا أيضًا صورة الملك عبد الله وهو يتبرع بدمائه من أجل فلسطين أثناء الحرب على غزة فضلًا عن المكرمة الملكية المستمرة عبر المستشفى الأردني في غزة".
من جانبه، أكد الملك عبد الله مواصلة الأردن مواقفها الداعمة لكل الفلسطينيين خاصة أمام التحديات الراهنة، معبرًا عن تهنئته للشعب الفلسطيني على هذا الإنجاز بتحقيق المصالحة.
وأكد ضرورة بذل كل الجهود لاستعادة الأولوية للقضية الفلسطينية ومواجهة التحديات الراهنة، وجرى الاتفاق على أهمية واستمرار التنسيق في المرحلة القادمة.
ووقعت حركتا فتح وحماس في 12 أكتوبر الجاري اتفاقًا للمصالحة في القاهرة برعاية المخابرات المصرية، تتويجًا لحوارات استمرت بشكل مكثف على مدار يومين.
