أكد الخبير في شؤون القدس والأقصى جمال عمرو، أن مخطط القدس الكبرى يعد بمثابة مناورات بالذخيرة الحية بعناصر تنفيذية في الميدان وليس مجرد تصريحات، مشدداً في ذات الوقت على ان المخطط ينسجم مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تندرج تحت مسمي صفقة القرن.
وقال عمرو في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن خطورة مخطط القدس الكبرى إن "مخطط القدس الكبرى مخطط فاشي وعنصري وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال ويعد بمثابة تطهير عرقي للسكان".
وشدد على أن المخطط يرمي للتخلص من الكتل البشرية الكبرى في المدينة بطرده 100 ألف فلسطيني من مخيم شعفاط ومنطقة قلنديا وكفر عقب وجبل المكبر".
وفيما يتعلق بأسباب معارضة رئيس بلدية القدس نير بركات للخطة وفقا لمصادر سياسية إسرائيلية أكد عمرو، أن "بركات عنصري ضد الوجود العربي في القدس، لكنه يريد الاحتفاظ في نفس الوقت بالأرض نظراً لأن أغلبية الأراضي التي يسكنها الفلسطينيين ثمينة".
وشدد على أن الاحتلال في القدس بدون مقابل، في إشارة لعدم تقديمه لأي خدمات للسكان، وإنما يعد الأحياء العربية في القدس عمالة رخيصة تعمل بالسخرة ".
وفيما يتعلق بتأجيل التصويت على مخطط القدس الكبرى في الكنيست المقرر اليوم بانتظار التنسيق مع الإدارة الأمريكية أكد عمرو، أن "الإدارة الأمريكية لا تعارض المخطط، لكن يوجد برنامج زمني أمريكي للتسوية لا تريد القفز من مرحلة إلى المرحلة التي تليها إلا بدارسة مع الأنظمة العربية من أجل ترويض العقل العربي وعلى وجه التحديد السعودي".
وشدد على خطورة المخطط الذي سيؤدي إلى تقليص عدد سكان المدينة من 45% إلى 5%، وليتم إخراجهم إلى بلديات تدير نفسها بنفسها.
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، صباح اليوم الأحد، عن الخطة التي يروج إليها وزير البيئة زئيف إلكين لفصل عدد من الأحياء الفلسطينية عن مدينة القدس، من خلال إحداث تغيير ديمغرافي بالمدينة لتقليل عدد السكان الفلسطينيين، وذلك بتنصل البلدية الإسرائيلية عن مسؤولياتها بشأن الخدمات المفترض تقديمها للأحياء الواقعة خارج الجدار الفاصل.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة يمكن تطبيقها في غضون أشهر قليلة بقطع المسؤولية الكاملة للبلدية الإسرائيلية عن تلك الأحياء، مشيرةً إلى أن هذه أول محاولة فعلية للحد من عدد السكان الفلسطينيين في مدينة القدس، منذ عام 1967، وسيكون ذلك من خلال السماح بإنشاء مجالس محلية منفصلة لتلك الأحياء في خطة تهدف لاقتلاع ما لا يقل عن 100 ألف فلسطيني من المدينة.
وأشارت إلى أن هذه الخطة تتوقف على موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإنجاز التعديلات التشريعية اللازمة والتي تم الموافقة عليها في الكنيست بالقراءة الأولى خلال شهر يوليو/ تموز الماضي.
