ذكر موقع واللّا العبري، تحت بند -سمح بالنشر- أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) أن الدوافع التي وقفت وراء قيام فلسطينيين مشتبه بهما بقتل رؤوفين شميرلينغ طعنا في مدينة كفر قاسم العربية الإسرائيلية في وقت سابق من الشهر هي رغبتهما بالانتقام على موت صديقهما، الذي قُتل خلال محاولته تنفيذ هجوم طعن في عام 2015.
يوم الأحد تم تقديم لائحتي اتهام ضد يوسف خالد مصطفى كميل (20 عاما) ومحمد زياد أبو الرُب (19 عاما) من مدينة قبطاية في الضفة الغربية بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد ودخول إسرائيل بصورة غير شرعية في محكمة في مركز البلاد.
وتم العثور على جثة شميرلينغ وعليها علامات طعن من قبل الشرطة في 4 أكتوبر بالقرب من مخزن الفحم الخاص به في المنطقة الصناعية لمدينة كفر قاسم.
بداية لم يتضح ما إذا كانت دوافع الجريمة قومية، ولكن في الأيام التي تلت ذلك أعلن الشاباك عن اعتقاده بأن دوافع قومية تقف وراء مقتل الرجل، لكنه لم يخض في التفاصيل بسبب أمر حظر أصدرته محكمة إسرائيلية على تفاصيل التحقيق.
مع تقديم لائحتي الاتهام ضد كميل وأبو الرُب الأحد، رفعت المحكمة حظر النشر، وسمحت بنشر تفاصيل القضية، بما في ذلك هويتي المتهمين.
بحسب الشاباك، يُشتبه بأن الدافع وراء قيام الشابين الفلسطينيين بتنفيذ الهجوم ضد شميرلينغ هو مقتل صديق لهما في نوفمبر 2015 خلال محاولته طعن جنود إسرائيليين عند حاجز في الضفة الغربية.
التقييم استند على التحقيقات مع المشتبه بهما، وفقا للشاباك.
بالإضافة إلى ذلك، قام كميل وأبو الرُب بـ"مشاهدة مقاطع فيديو لمواجهات عنيفة بين نساء مسلمات وقوى الأمن الإسرائيلية في المسجد الأقصى"، بحسب ما قالته النيابة العامة في لائحة الاتهام.
ولم يحمل الشابان تصريح عمل يسمح لهما بدخول إسرائيل، لكنها قام مع ذلك بالسفر إلى كفر قاسم في سبتمبر بهدف العمل في مخزن الفحم الذي يملكه شميرلينغ.
بحسب لائحة الاتهام، لم يدخل كميل إلى إسرائيل للعمل فقط بل أيضا “لتنفيذ هجوم طعن بدوافع قومية وقتل اليهود لكونهم يهودا”.
بداية طلب كميل من أبو الرُب مشاركته في الهجوم، لكن الأخير رفض. في 2 أكتوبر، أعاد كميل طلبه من أبو الرُب الذي وافق هذه المرة على تنفيذ الهجوم.
في اليوم التالي، اشترى الاثنان سكين جزار مع مقبض أسود، واختارا شميرلينغ ليكون ضحيتهما بسبب خلافات في العمل ونفور عام منه، وفقا للائحة الاتهام.
قبل الساعة العاشرة صباحا بقليل، في 4 أكتوبر، قبل يوم من بداية عيد السوكوت اليهودي، طرق شميرلينغ على باب المخزن حيث أقام الاثنان. عندما فتح الاثنان الباب، قال لها بأنهما “يصلحان فقط للنوم والأكل” وطلب من كميل تحميل بطارية كبيرة في سيارته، وفقا للائحة الاتهام.
عندما عاد كميل إلى داخل منشأة التخزين، خطط كما يُزعم مع أبو الرُب لتنفيذ هجوم الطعن ورتب معه طريق هروبهما.
بعد نصف ساعة، نجح الاثنان في اقناع شميرلينغ بالدخول إلى غرفتهما بعد أن قالا له إن ثلاجتهما معطلة. في الوقت الذي تحدث أبو الرُب مع الضحية، قام كميل كما يُزعم بأخذ السكين وبدأ بطعن شميرلينغ في الظهر ومن ثم في البطن.
في غضون ذلك، ركض أبو الرُب مسرعا إلى الخارج وأحضر المعول، الذي استُخدم هو أيضا كما يُزعم في مهاجمة شميرلينغ، وفقا للائحة الاتهام.
وحاول الرجل الإسرائيلي (69 عاما)، وهو من مستوطنة إلكاناه القريبة، مقاومة مهاجميه، وضرب كميل في رجله بواسطة كرسي، لكن تمكن المشتبه بهما من التغلب عليه، بحسب لائحة الاتهام.
خلال الهجوم أصيب شميرلينغ بجروح في ظهره وصدره وبطنه ورأسه وساقية، بحسب لائحة الاتهام.
وتم العثوؤ على جثته في وقت لاحق من اليوم في إحدى وحدات التخزين من قبل ابنه، الذي قام بابلاغ الشرطة وخدمات الطوارئ.
بعد الهجوم، قام كميل وأبو الرب بالاستحمام وتغيير ملابسهما والتخلص من الأسلحة التي استخدماها كما يُزعم في الهجوم وعادا إلى قباطية، بحسب لائحة الاتهام.
في الأسبوع الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استعداداته لهدم منزل أحد منفذي الهجوم، من دون تحديد هويته بسبب أمر حظر النشر.
وتنتقد مجموعات غير حكومية سياسة هدم منازل منفذي الهجمات، لكن المسؤولين الإسرائيليين يدافعون عنها ويعتبرونها رادعا ضد هجمات في المستقبل.
في بيان له الأحد، قال الجيش الإسرائيلي أيضا إن جنوده عمل بشكل منتظم في مدينة قباطية، بلدة كميل وأبو الرُب، خلال الشهر الماضي بهدف جمع الأدلة للقضية واعتقال مقربين من المشتبه بهما.
وقال الجيش "ستواصل قوات الجيش الإسرائيلي في يهودا والسامرة جهودها من أجل إحباط الهجمات الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين والسماح للسكان بممارسة حياتهم اليومية بسلام".
