كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن استعداد الإتحاد الأوروبي للعودة مرة أخرى لتولى مسؤولية الإشراف على معبر رفح بين قطاع غزة و مصر، وذلك على خلفية اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه بين الفصائل الفلسطينية واستعادة حركة فتح مسؤولية القطاع.
وكجزء من اتفاق التسوية، ستتولى السلطة الفلسطينية في الأول من نوفمبر المقبل السيطرة على جميع المعابر، ولكن هذه المرحلة لن تتضمن معبر رفح بين المعابر التي سيتم نقلها إلى سيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسبب الرسمي هو أن فتحه يتطلب وقتا للاستعدادات اللوجستية.
وأضافت الصحيفة أن قائد العمليات المدنية للاتحاد الأوروبي وسفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل ايمانويل جيفرا اجتمع هذا الأسبوع مع منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي المحتلة اللواء يواف موردخاي ، و أراد الطرفان فهم ما هو المطلوب منهما من أجل استعادة معبر رفح ، إذا كانت السلطة الفلسطينية ستسيطر بالفعل على المعابر.
وأوضح اللواء مردخاي خلال الاجتماع أن الأوضاع في المنطقة قد تغيرت منذ صعود حركة حماس، وأنه كان من الضروري إدخال تعديلات عليها، كما التقى الأوروبيون أيضا بممثلين عن السلطة الفلسطينية وكبار المسؤولين المصريين، بالإضافة إلى الاجتماعات التي عقدت في وزارة الخارجية الإسرائيلية.
وتم نشر قوة مراقبة من الاتحاد الأوروبي في رفح في نوفمبر عام 2005 ، وبلغ عدد المراقبين غير المسلحين 70 مراقبا، وكانت مهمتهم هي الإشراف على المعبر وفقا لاتفاق وقعته إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وقد عمل المراقبون في رفح حتى يونيو 2007، حيث أشرفوا على مرور 450،000 فلسطيني ، بمعدل 1500 فلسطيني يوميا.
و بعد سيطرة حماس على غزة ترك المراقبون رفح ولعدة سنوات عاشوا في فندق بأشدود، في انتظار الضوء الأخضر للعودة إلى رفح مرة أخرى، ومع مرور الوقت تضاءلت القوة ولم يتحرك اليوم سوى 16 شخصا للعيش في "تل أبيب"، وإذا تقرر إعادة قوة المراقبة إلى رفح، سيتعين على الاتحاد الأوروبي تعزيزه بمفتشين إضافيين، وتتكون قوة المراقبين أساسا من رجال الشرطة وحرس الحدود ومسؤولي الجمارك الأوربيين، وترأسها اليوم ناتالينا شيا.
