استئناف البحث عن 5 مقاومين.. اتصالات مصرية لمنع التصعيد في غزة

أجرت القيادة المصرية، حتى فجر الثلاثاء، اتصالات مع الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال لعدم اندلاع مواجهة جديدة في قطاع غزة اثر استهداف قوات الاحتلال نفقًا للمقاومة على حدود قطاع غزة أسفر عن استشهاد 7 مقاومين على الأقل.

وأكد مصدر مصري مطلع لوكالة "قدس برس" أن القيادة المصرية واصلت طوال الليلة الماضية الاتصال مع كافة الفصائل الفلسطينية وطالبتها بضبط النفس وعدم الانجرار لمعركة تخطط لها دولة الاحتلال من أجل تخريب جهود المصالحة الوطنية.

وأكد انه تم كذلك التواصل مع دولة الاحتلال؛ حيث طالبت القاهرة تل أبيب بعدم التصعيد ضد قطاع غزة.

وكان الاتصال الهاتفي الذي جرى الليلة الماضين بين إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" ورمضان شلّح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي تطرق إلى الاتصالات التي تلقتها الحركتين دون تحديدها.

ويشار الى ان مصر رعت اتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطيينية ودولة الاحتلال عقب انتهاء الحرب الاخيرة على غزة في  26 اب/ اغسطس 2014، كما رعت اتفاق المصالحة الوطنية الاخير الذي وقع في القاهرة في 12 تشرين اول/ اكتوبر الجاري.

هذا واستأنفت طواقم الإنقاذ في ساعة مبكرة، صباح اليوم، أعمال البحث والتنقيب عن عدد من المقاومين الفلسطينيين ما زالوا مفقودين داخل النفق الذي تعرض للقصف الإسرائيلي ظهر أمس، وأسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين حتى اللحظة..

وقال أحد النشطاء الذي يشارك في عمليات البحث والإنقاذ إن المعدات والآليات عادت صباح اليوم للعمل بحثا عن مفقودين داخل النفق بعدما توقفت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بسبب الظلام وتسرب الغازات السامة في المكان".

وأضاف: "الحديث يدور عن انقطاع الاتصال مع خمسة مقاومين كانوا داخل النفق حينما تعرض للقصف كان من الصعب الليلة الماضية تحديد مكانهم".

وأكدت قيادي في "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي تمتلك النفق المستهدف لـ "قدس برس" أن الاتصال فقد مع خمسة مقامين من السرايا كانوا داخل النفق ومن غير المعروف مصيرهم.

وكشف انه تم تحديد مكانهم داخل النفق على بعد عدة أمتار شرق السياج الحدود.

وساد الهدوء التام الليلة الماضي مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع "بدون طيار" وحركة غير اعتيادية لآليات الاحتلال على طول الشريط الحدودي.

واستشهد مساء الاثنين، سبعة مقاومين فلسطينيين وأصيب 14 آخرون بجراح جراء استهداف قوات الاحتلال نفقا للمقاومة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن تفجير نفق للمقاومة الفلسطينية على الحدود الشرقية الجنوبية لقطاع غزة.

وادعى الاحتلال في بيانه، بأن التفجير تم في منطقة الجدار الأمني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بإشراف القيادة الجنوبية العسكرية للجيش.

وبدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ عدة أشهر عمليات مكثفة للبحث عن الأنفاق في باطن الأرض في مشروع أطلقت عليه اسم "العائق" بتكلفة 500 مليون دولار يستمر لمدة عامين بمشاركة الآلاف من المهندسين والعمال.

ولعبت الأنفاق الهجومية التي حفرتها "كتائب القسام" الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" دورًا مهمًا خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014م، حيث نفذت الكتائب سلسلة عمليات فدائية انطلاقها منها، وشاركت من خلالها في التصدي لقوات الاحتلال موقعة العشرات من القتلى والجرحى في صفوف الاحتلال.

ويشار أن 19 شهيدا وعدد من الإصابات قضوا هذا العام، خلال عمليات "الإعداد والتجهيز" لأذرع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، في حين أن عام 2016 سجل استشهاد 26 مقاومًا خلال ذات العمليات

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -