أكد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، أن بريطانيا تفتخر بوعد بلفور عوضاً عن الاعتذار عنه، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني سيناضل حتى يدوس وعد بلفور بأقدامه.
وأضاف مشعل خلال كلمة ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الخامس بمناسبة ذكرى مئوية وعد بلفور، أنه لا دولة ولا سلطة ولا سيادة إلا بعد التحرير، وإلا تصبح السلطة عبئاً كما هي اليوم، والانقسام ليس فقط في النظام السياسي والمؤسسات والسلطة، بل تحول الى انقسام في القرار السياسي وانقساما اجتماعيا.
وأكد أن قرار حركته في المصالحة كان في اللحظة الأولى لأن الانقسام ليس خيارها، وأن كل ما جرى الاتفاق عليه في العواصم العربية، كانت حماس شريكة فيه وملتزمة بكل ما وقعت عليه.
وأشار إلى أن الخلافات بين مكونات المشروع الوطني أدت الى انقسام لأكثر من 10 سنوات، مضيفاً "نعمل على تحقيق كل متطلبات المصالحة الوطنية الفلسطينية".
ولفت مشعل إلى أن شعبنا في الخارج لم يُخير أن يعيش خارج الوطن، ومن مسؤولية وحق هذا الشعب أن يفسح له المجال للعمل في المشروع الوطني.
وشدد على أنه لا يحق لأي فصيل ولا أي قيادة أن يستثني الشعب الفلسطيني في الخارج، محملاً القيادة الفلسطينية مسؤولية تراجع دور الشعب الفلسطيني في الشتات بالمشروع الوطني.
وأوضح أن حالة العجز والترهل التي أصابت المؤسسات الوطنية عامة وخاصة منظمة التحرير من العلّات التي أصابت المشروع الوطني، حيث تراجع موقع القضية الفلسطينية تراجع في المجتمع الدولي.
وأشار مشعل إلى بعض الأطراف العربية مارست ضغطاً على السلطة الفلسطينية من أجل تغيير بنود المبادرة العربية، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني خاض معركة الأقصى الأخيرة في ظل انكشاف عربي لأول مرة.
وأكد أن ما تسمى بـ صفقة القرن تتضمن مشاريع تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن بعض الأطراف العربية تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها "كيس" تسدد به مشكلاتها.
وأضاف مشعل بأن تحقيق المصالحة مسؤولية مشتركة والفرصة الحالية لا ينبغي إضاعتها، وبعد إنجاز المصالحة نعيد بناء المؤسسات الوطنية ونوحدها، موضحاً "نريد قيادة واحدة وحكومة واحد ومنظمة تحرير فلسطينية واحد ومجلس وطني واحد ومجلس تشريعي واحد".
وقال "يجب أن نتمسك بكل أشكال المقاومة ومن حقنا من ندير المقاومة بعقل جمعي، ويجب ألا نعطي الشرعية للتطبيع مع "إسرائيل" بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني".
