هآرتس تكشف: مئات الإسرائيليين يزورون الأماكن المقدسة في لبنان

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، بأن سرا يتم اخفاؤه عن وسائل الإعلام بزيارة مئات الاسرائيليين المسيحيين للأماكن المقدسة في لبنان.

وأضافت الصحيفة العبرية، بأن عشرات الإسرائيليين يزوروا شهريا المواقع المقدّسة في لبنان وكل التفاصيل عن الزيارات السرية للمسيحيين الإسرائيليين إلى بلاد الأرز.

وأوضحت بأنه منذ أكثر من سنة يزور المسيحيون الإسرائيليون لبنان, يسافر المسافرون عبر حافلة إلى المعبر الحدودي بين إسرائيل والأردن, ثم يغادرون إسرائيل متجهين إلى عمان، ويظلون فيها لعد أيام للراحة، ومن ثم يسافرون جوا إلى مطار بيروت لزيارة المواقع المقدسة لمدة أسبوع في أرجاء لبنان.

وتشير الشهادات التي نُشرت للمرة الأولى في صحيفة "هآرتس" إلى أن الرحلة تكون مخططة بدقة، ورغم أن هذا السر بات معروفا في أوساط المسيحيين الإسرائيليين إلا أنه ما زال خفيا عن أنظار وسائل الإعلام.

وأشارت هآرتس إلى أن هذه المبادرة السياحية بدأت في أيار 2014. زار البابا فرنسيس إسرائيل، ورافقه البطريرك الماروني اللبناني الكبير بشارة بطرس الراعي وتجاهَل البطريرك آنذاك الانتقادات الجماهيرية حول زيارته إلى إسرائيل، مقيما جولة شاملة بين الطوائف المسيحية في البلاد, فزار حيفا، يافا، وقرية برعم المدمّرة، ولكن اللقاء الأهم كان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واقترح البطريرك على الرئيس عباس أن يزور المسيحيون الإسرائيليون لبنان، رغم أن القانون الإسرائيلي يعرّف لبنان دولة معادية , وفي السنة الماضية، تحققت المبادرة على أرض الواقع.

وقال المسيحيون الذين سافروا إلى لبنان لوسائل الإعلام الإسرائيلية إن الحديث لا يجري عن رحلة سياسية بل دينية أي الحديث يدور عن رحلة دينية، تماما كما يسافر المسلمون إلى مكة.

وتعتبر زيارة مواطني إسرائيل إلى لبنان استثنائية، لأن القانون الإسرائيلي لا يسمح لمواطني الدولة بزيارة دولة عدوة، حتى إذا كانوا يحملون جوازا أجنبيا.

مع ذلك، في الواقع لا تطبق إسرائيل القانون ضد العرب الإسرائيليين طالما أن ليس هناك خوف من إلحاق ضرر بأمن الدولة.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحديث لا يجري عن حظر كلي، فهناك إسرائيليّون يزورون لبنان أحيانا، ومعظمهم من الفنانين والكتّاب وغالبا، يتلقون دعوة من مؤسّسات ثقافية لبنانية، ويدخلون إلى لبنان وبحوزتهم جواز سفر فلسطيني.

وتابعت الصحيفة بأنه بعد وصول السياح المسيحيون إلى بيروت، يزورون برفقة رجال الكنيسة المحطة الأولى وهي منطقة حريصا، وهي منطقة جبلية تقع على بعد نحو 25 كيلومترًا شمال شرق بيروت وهناك في المنطقة بعض المواقع المسيحية المقدّسة، وأهمها تمثال العذراء في مزار سيدة لبنان ومن ثم يتجه المؤمنون إلى قرية عنايا في مركز لبنان ويقع في القرية دير القديس مار شربل، وهو راهب لبناني عاش في القرن التاسع عشر. كما ويزور السياح مدينة زحلة الواقعة جنوب شرق صيدا، وكذلك بعض المواقع في البقاع اللبناني، منها مدينة بعلبك.

وتصل تكلفة الرحلة إلى نحو 1.800 دولار للفرد ويعد هذا السعر مرتفعا مقارنة بدول مثل الأردن، ولبنان، ولكنه يشمل النزول في عمان والرحلة الجوية إلى بيروت ذهابا وإيابا.

ويوضح المشاركون أن الحديث يجري عن سعر مقبول مقارنة بالفرصة لزيارة لبنان مرة واحدة في العمر وتسافر مجموعة تتألف من 50 فردا شهريا، وأحيانا تخرج مجموعتَين إلى لبنان.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -