اعتبر المندوب الفلسطيني لدى يونسكو منير انسطاس اليوم السبت، مصادقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) على قرار "بدعم التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري انتصار جديد" للدبلوماسية الفلسطينية رغم محاولات إسرائيل منع ذلك.
وقال انسطاس في تصريحات إذاعية، إن إسرائيل حاولت خلال الاجتماع الذي عقد يوم أمس الجمعة في باريس شطب البند الخاص بالتعليم في الأراضي المحتلة عن جدول الأعمال عبر اللجوء إلى عدة خطوات إجرائية لتعطيل اعتماده أو حذفه.
وأضاف انسطاس، إن إسرائيل طلبت تأجيل البند وتم التصويت على ذلك وخسرت التصويت خسارة فادحة 5 أصوات لصالحها مقابل 58 لصالحنا ثم بعد ذلك حاولت تعليقه وتم التصويت وخسرته بـ 3 أصوات لصالحها مقابل 65 لصالحنا، ومرة ثالثة وأخيرة خسرته بـ75 صوت لصالحنا مقابل صوت واحد فقط لصالحها.
وأشار الدبلوماسي الفلسطيني، إلى أن تصويت الدول الأعضاء مع القرار رسالة واضحة لإسرائيل ومندوبها في المنظمة الأممية التي تمادى على اليونسكو وأعضائها، مؤكدا أهمية القرار لأنه يتخذ من المؤتمر العام لليونسكو الذي يعقد مرة كل عامين.
وأوضح انسطاس، أن القرار يحدد استراتيجية المنظمة للعامين القادمين بضرورة مواصلة اليونسكو دعم التعليم والثقافة في الأراضي العربية المحتلة.
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية رياض المالكي، إن إسرائيل تحاول دائما خلق ارتباك في عمل اليونسكو، لافتا إلى أن المندوب الإسرائيلي في المنظمة الأممية حاول التشويش على عملية التصويت على القرار المذكور.
وأضاف المالكي، أن المندوب الإسرائيلي رغم محاولات إفشال القرار يفقد الدعم الذي يحصل عليه من قبل أقرب مقربيه من الدول، مشيرا إلى أن الوضع أصبح لا يطاق بالنسبة للكثير من الدول.
وأردف المالكي، أن مشروع قرار بشأن مدينة القدس سيعرض للتصويت في اليونسكو الأسبوع القادم، معربا عن أمله أن يحظى بالدعم المطلوب من قبل الدول داخل المنظمة الأممية.
وحصل الفلسطينيون على عضوية كاملة لدى اليونسكو في 31 نوفمبر عام 2011 بأغلبية 107 دول ومعارضة 14 دولة بينهم الولايات المتحدة وإسرائيل وامتناع 52 دولة.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت الشهر الماضي في بيان لها، أن واشنطن قررت الانسحاب من المنظمة الأممية، مشيرة إلى أن القرار يعكس قلق واشنطن تجاه ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في المنظمة، وتجاه استمرار الانحياز ضد إسرائيل في اليونسكو.
وأضافت الخارجية الأمريكية في حينه، أن القرار سيدخل حيز التنفيذ في 31 ديسمبر المقبل، لافتة إلى أنها أبلغت اليونسكو بالرغبة في استمرار التعاون معها بصفة مراقب غير عضو للمساهمة في القضايا المهمة التي تتولاها المنظمة الدولية ومنها المشاركة في حماية التراث العالمي.
