أكد القيادي في حركة فتح ديمتري دلياني، أن "ما يحصل الآن هو مسلسل إخباري يشاهده المواطن الفلسطيني على التلفاز ويقرأه في الصحف والمجلات، في الوقت الذي لم تتغير فيه أوضاع قطاع غزة، ومازالت العقوبات مفروضة عليهم بغير وجه حق وبطريقة ظالمة".
وأضاف دلياني في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن الشعب هو الأهم في كل المعادلة، وبالتالي المطلوب هو أن يتم ترجمة المصالحة من هذا المشهد القائم إلى تغييرات تفضي في النهاية إلى تحسين وضع أهالي القطاع.
وأشار إلى أنه من غير المقبول أن يكون في الضفة الكهرباء 24 ساعة، وفي قطاع غزة لا، ومن غير المقبول ان يستلم موظف في الضفة راتبه ولا يستلمه موظف قطاع غزة.
وتابع "حين نتحدث عن جناحي الوطن، إذا لم تكن مستوى المعيشة والمعاملة بين جناحي الوطن هي ذات الشيء فمعنى ذلك أننا نخدع أنفسنا"، مشدّدا على ضرورة أن يعامل أهالي جناحيْ الوطن بنفس الطريقة وتكون أوضاعهم هي نفس الأوضاع، كما كل الأوطان في العالم.
وأضاف "أن المتنفذين في حماس أصلًا لا يشعرون بهذه العقوبات لأن الكهرباء تصلهم عبر الموتورات ورواتبهم سارية وحينما يحتاجون إلى علاج كثير منهم يستطيعون الوصول إلى طريقة"، ما يعني من وجهة نظره أن المواطن البسيط بغض النظر عن انتمائه الحزبي أو كان مستقلًا هو من يدفع الثمن، معللًا الأمر بأنه لا يمكن قطع الكهرباء مثلا عن فصيل بعينه ولا يمكن عقاب فصيل بعينه.
وأشار إلى أنه حين يتم النظر للعقوبات من المنظور السياسي، فإن المواطن الغزي لا ينظر بنفس المفاهيم إلى مثل هذه الأمور.
وختم دلياني أن الحالة الفلسطينية مترهلة ولكن الأمر ليس نتاج اليوم، ولكنها نتاج سنوات من القرارات الخاطئة وسوء إدارة البيت الفلسطيني الداخلي والبعد عن العمق العربي وعدم رعاية هذا العمق لكي يكون أحد الأذرع للدفاع عن حقوقنا، واتكالنا على معالجة القضية الفلسطينية عبر الديبلوماسية وعدم معالجة الانقسام في وقت سابق على مدار 10 سنوات.
وكان الرئيس عباس في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" في 23 أكتوبر 2017، رداً على مطالبات رفع العقوبات عن غزة: " إن المصالحة "تحتاج إلى وقت وصبر ولا نريد أن نستعجل الأمور".
