مئات الآلاف بغزة يحيون الذكرى الـ30 لإنطلاقة حركة حماس

بدأت فعاليات مهرجان الذكرى الـ30 لإنطلاقة حركة حماس والذي يحمل عنوان "المقاومة قرارنا والوحدة خيارنا"، ظهر اليوم الخميس، في ساحة الكتيبة بغزة، بحضور قادة كافة الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية والإسلامية، وبمشاركة مئات الآلاف.

وأكدت القوى الوطنية والإسلامية في كلمتها خلال المهرجان، أن القدس ستبقى قبلة الأمة وأحرار العالم كعاصمة أبدية، مندداً بالقرار الأحمق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسان القدس واعتبارها عاصمة لـ "إسرائيل".

وقال جميل مزهر في كلمته عن القوى، "أرادوا أن ينطلقوا في مسيرة إنهاء المشروع الفلسطيني الوطني وتصفية القضية ونريدها كما أرادها العالم وعشوبنا العربية بداية النهاية لمشروعهم الأمبريالي الاحتلالي المتمثل بدولتهم المزعومة".

وشدد على أن القرار الأمريكي الأحمق بمثابة اعلان حرب على شعبنا وحقوقه، داعياً لعقد اجتماع قيادي عاجل يضم الامناء العامون للفصائل الوطنية والاسلامية للاتفاق على استراتيجية وطنية تقود نضالات وتوحد طاقات وتفتح خيارات بإتجاه انتفاضة شعبية لمواجهة القرار الأمريكي.

وأكد على أن ما جرى يدعو السلطة الفلسطينية للتوقف عن رهانات التسوية واستخلاص الدروس والعبر من المفاوضات التي لم تجلب لشعبنا سوى الخراب والدمار والانقسام.

ودعا مزهر الرئيس الفلسطيني محمود عباس لترجمة خطابه في القمة الإسلامية، لإجراءات وأفعال صادمة للاحتلال، وذلك بالتحلل من اتفاقيات اوسلو والخلاص من التزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية وسحب الاعتراف بدولة ارتكبت أبشع الجرائم وتدنس مقدسات وحاصر شيوخ ونساء شعبنا الفلسطيني، مشيراً إلى أن "هذا الموقف الفلسطيني يمكن أن يشكل حافزاً قويا للعرب وغيرهم لسحب الاعتراف بالكيان فالوقت من دم والتاريخ لن يرحم".

وخاطب مزهر حركة حماس قائلاً: "واصلوا هجوم المصالحة لا تتردوا واستعيدوا الوحدة وتمسكوا باتفاقيات المصالحة، وسنواجه "الفصائل" معاً محاولات تعطيلها ونجحن في تشكيل لجنة وطنية لمتابعة ومراقبة تنفيذها ولن نسمح بالارتداد عنها كونها الخيار الوحيد لاستعادة الوحدة وحماة المشروع الوطني وتعزيز صموده".

وأكد أن تمكين الحكومة يتحقق بتمكين المواطن من حقوقه المدنية والحياتية والوظيفية، قائلاً "نجدد موقفنا بضرورة العودة عن خطيئة الاجراءات والعقوبات المفروضة على القطاع وحل الأزمات العالقة فهذا القطاع جزء من شعبكم ناضل وقدم التضحيات ولا يستحق سوى حياة كريمة تليق بمستوى وحجم تضحياته".

وشدد مزهر على أن ترتيب البيت الفلسطيني بحاجة لعقد مجلس وطني جديد بمشاركة حركتي حماس والجهاد ليكون بمثابة الهيئة التمثيلية الجامعة لشعبنا، ومن خلاله نواجه التحديات بعيداً عن التفرد في اقرار بما يساهم بجمع طاقات شعبنا في الوطن والشتات وتشكيل جبهة مقاومة موحدة قادرة على اشعال الانتفاضة على امتداد الارض وقادرة على ايقاع اشد الالام والخسائر بالاحتلال. 

بدوره قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته لن تفرط بالثوابت الوطنية، ولن تسمح بتمرير "صفقة القرن"، مشدداً "لن نمرر قرار ترامب حتى ولو فصلتُ الرؤس عن الأجساد".

وحدد هنية في كلمته خلال مهرجان، ثلاثة مسارات لمواجهة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسقاط صفقة القرن، مؤكدا على أن الشعب الفلسطيني وبمقدمته حماس ستقط قرار ترامب مرة واحدة وللأبد.

وأكد، أن حركته تعمل الآن بهدفان متوازيان وهما إسقاط قرار ترامب، وإسقاط صفقة القرن، مضيفاً "سنعمل على إرغام الإدارة الأمريكية على التراجع عن قرارها الظالم، فهدفنا كسر الموقف الأمريكي، وسنسقط قرار ترامب مرةً وإلى الأبد".

ووصف قرار ترامب بأنه عدوان على الشعب الفلسطيني، مشيداً بجماهير الشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة و48 ومخيمات اللجوء والشتات، مبرقاً بالتحية لأبناء الأمة الثائرة من المحيط إلى اندونيسيا وكل أحرار العالم الذين لبوا النداء وثاروا من أجل القدس والهوية وكرامة الأمة.

وأضاف هنية: "القدس فلسطينية سياسياً، وإسلامياً دينياً، وعالمية عالمياً، ونحن ننطلق من موقع القوة والصلابة من أجل تحقيق هدفين اثنين مهمين رئيسيين في معركتنا مع الإدارة الأمريكية والاحتلال".

وقال: "لا يمكن لكائنٍ من كان أن ينتزع قدسنا أو يغير هويتها، ولا يمكن لأي قوة أن تمنح القدس للمحتل، فلا وجود لشيء اسمه دولة إسرائيل لتكون له عاصمة اسمها القدس".

وأضاف: "هذا الوعد المشئوم الذي لا يقل خطورة عن وعد بلفور"، مشدداً أنّ هذا الجيل الفلسطيني العربي المسلم لن يسجل على نفسه أنّه مرر هذا الوعد المشئوم بحق القدس.

وأوضح هنية، أنّ الهدف الثاني لانتفاضة شعبنا والأمة ووقفة أحرار العالم ومرجعياته الدينية والسياسية، هو إسقاط ما يسمى بـ"صفقة القرن" التي وصفها الرئيس الفلسطيني محمود عابس بأنّها "صفعة القرن".

وقال: "إننا كشعب وأمة قادرين أن نرد هذه الصفعة بإسقاط ما يسمى بـ"صفقة القرن"، لأنّ موضوع القدس جاء في سياق مشاريع جاءت لتصفية القضية الفلسطينية، فإذا كانت القدس سهلة فما دون ذلك أسهل".

واكد هنية على ان الرد الأبلغ على كلاً من نتنياهو وترامب يأتي بأن يكون هناك موقف فلسطيني موحد، مشدداً على ان تحقيق الوحدة والمصالحة يتطلب الإسراع بكل الخطوات التي اتفقنا عليها في القاهرة.

وأضاف بأن معركة القدس ليست معركتنا نحن الفلسطينيين لوحدنا بل معركة الأمة كل الأمة، داعياً خطباء الجمعة في كل المعمورة لتكون القدس حاضرة في خطبهم.

وقال هنية "أطالب الكنائس والبابا والمسيحيين بأن يخصووا صلاتهم يوم الأحد للقدس وكنيسة القيامة والمسجد الأقصى".

كما طالب شباب الأمة الثائر للقدس بتشكيل أطر لتنظيم الفعاليات الأسبوعية والشهرية حتى إسقاط القرار الأمريكي.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -