أكد القيادي في الجبهة الديموقراطية محمود خلف أن "قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" هو تعبير عن انحياز أمريكي كامل للاحتلال الإسرائيلي، وفيه تجاوز لكل قرارات الشرعية الدولية، تحديدًا ما يتعلق بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن".
وأضاف خلف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "هذا القرار مجحف بحق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهو باطل جملة وتفصيلًا، وبالتالي لا يمكن أن تكون القدس عاصمة لغير دولة فلسطين، لأن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي حق في القدس".
وشدّد على أنه يجب على القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بشكل خاص أن تعمل كل ما يمكن عمله من أجل مواجهة هذا القرار، من خلال إعلان انتهاء باتفاقيات أوسلو، وطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ الشعب الفلسطيني، لأن هذا الاتفاق أعطى مساحة لإسرائيل بأن تحتل مزيدًا من الأراضي وبناء مستوطنات جديدة عليها.
وتابع أنه يجب أيضًا على القيادة الفلسطينية أن تسحب اعترافها بإسرائيل، والإعلان عن المناطق الفلسطينية أنها مناطق واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، مردفًا أن على الاحتلال أن يتحمل كافة مسئولياته تجاه المناطق التي يحتلها.
ولفت خلف إلى أن فلسطين الآن عضو غير كامل العضوية في الأمم المتحدة وهي شريكة في الكثير من المؤسسات تحديدًا محكمة الجنايات الدولية والإنتربول، الأمر الذي يمكّنها التوجه إلى الأمم المتحدة بطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية بطلب محاكمة الاحتلال الإسرائيلي وقادته على جرائمه التي اقترفها بحق الشعب الفلسطيني.
وبخصوص زيارة الرئيس الأمريكي "مايك بنس"، قال خلف: "إنه غير مرحب به لا في الضفة الغربية وقطاع غزة ولا في القدس، وهي بمثابة زيارة استفزازية للفلسطينيين بشكل عام وكل العرب والمسلمين بشكل عام."
وتابع أن "هذه الزيارة تأتي في أعقاب جريمة ارتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية بحق الشعب الفلسطيني بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرارها بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس".
وبخصوص التصريح بأن نائب الرئيس الأمريكي سيزور حائط البراق بصفة رسمية ولست شخصية، قال خلف: إن هذه الخطوة تعني ترسيمًا دينيًا من خلال هذه الخطوة، الأمر الذي يعتبر تحديًا واضحًا لمشاعر العرب والمسلمين."
وعن المطلوب من كل الدول العربية والإسلامية إزاء خطوة "ترامب" الخطيرة، قال: "إنه يجب على الدول التي لها علاقات مع الولايات المتحدة أن يكون لها موقف حازم وجاد واتخاذ إجراءات وخطوات عملية وأن تضغط بشكل كبير لتدفع بالولايات المتحدة للتراجع عن الخطوة الأخيرة التي جرى اتخاذها."
وتابع أنه "يجب على الدبلوماسية الفلسطينية في كل ممثليات وقنصليات وسفارات فلسطين في كل دول العالم أن تدفع باتجاه الضغط على الولايات المتحدة من خلال الدول المتواجدة فيها حتى تأخذ موقفًا حازمًا من هذه الخطوة، واتخاذ خطوات بما فيها خطوات عملية بالمقاطعة الاقتصادية لأمريكا لتشعر الولايات المتحدة أنها منعزلة ووحيدة جراء هذا الموقف الذي قامت باتخاذه".
وشدّد على أن أمريكا يجب أن تعلم أن الاستمرار والتمادي في هذه الخطوة، سيشكل خطرًا على مصالحها في المنطقة العربية ولدى كل الدول الإسلامية.
وكان "ترامب" أعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إنه وجه أوامره للبدء بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما أكده وزير خارجيته ريكس تيلرسون، ورحب نواب أميركيون بالقرار.