أكد القيادي في حركة فتح يحيي رباح، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواصل مباحثات بالغة الأهمية لإيجاد طرق للرد على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، مشدداً في ذات الوقت على أن القضية الفلسطينية لها أصدقاء كُثر وعلى هذا الأساس سيكون تحرك القيادة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
وقال رباح في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن كيفية استثمار تصويت الأمم المتحدة بأغلبية 176 دولة قراراً يؤكد حق شعبنا في تقرير مصيره إن "القرار تاريخي، لأنه يأتي بعد الخطوة الخطيرة التي أقدم عليها الرئيس ترامب، وبخاصة أن الأمم المتحدة لا تخضع لفيتو أحد، وإنما قراراتها بالأغلبية وليس هناك قدرة للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن أن يأخذ أحداها قرار فيتو على قرار الجمعية العامة".
وشدد على أن القرار يدلل على أن وضع القضية الفلسطينية الدولي جيد، ولايزال يحظى بتعاطف واسع بين أمم وشعوب العالم، مستدركاً أن علينا أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة واتحاد ووحدة من أجل أن نحول الرأي العالمي المساند لقضيتنا عبر القرارات الدولية الصادرة إلى أفعال وممارسات.
ونوه إلى أن الرئيس اعتبر قرار ترامب قرار أحادي ولن ينجح في تغيير الوضع القائم في القدس، كجزء من هويتنا العربية ومن عقيدتنا الإسلامية، وستبقى دائماً عاصمة أبدية لفلسطين.
وفيما يتعلق بأسباب زيارة الرئيس محمود عباس للسعودية في هذا التوقيت أكد رباح، أن "الرئيس يواصل مباحثات بالغة الأهمية حول الأفق القادم بعد هذه الخطوة الخطيرة التي أقدم عليها ترامب، وبخاصة أن ترامب جاء إلى الرياض وعقد ثلاث قمم واحدة أمريكية سعودية، وتانية خليجية أمريكية خليجية، وثالثة وعربية أمريكية".
وشدد على قرار ترامب أساء لهذه القمم وخرج عن الاتفاقات التي أبرمت خلالها، ولذلك علينا أن نتباحث بشكل جدي عن الطرق التي سنرد بها على قرار ترامب، وأن نعاقبه عقاباً شديداً على قراره، الذي باع به الدور الأمريكي لصالح إسرائيل".
وشدد على أن "كل تفاهمات عربية اسلامية مفيدة لنا، وأن القمة العربية الطارئة قادمة، بقرار مؤكد ورغبة مؤكدة، لكن القيادة الفلسطينية بصدد تهيئة الأجواء الدولية لقوى دولية أخرى تحل بدلا من أمريكا في رعاية عملية السلام، كروسيا والصين وفرنسا". على حد وقوله
وبشأن احتمالية زيارة الرئيس عباس لإيران أكد رباح، أن "علاقنا مع إيران جيدة، وحاولنا دائماً أن تكون إيران جزء من عمقنا للقضية الفلسطينية، وأن كل الأوضاع ستتغير لصالح قضيتنا ولصالح مساعدتنا على استقلالنا الكامل".
وشدد على أن فلسطين لها أصدقاء كثيرين، وأن القضية الفلسطينية شديدة الأهمية بالنسبة لهم، وعلى هذا الأساس سيكون تحركنا في المرحلة المقبلة.
وقد وصل الرئيس عباس، مساء أمس، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية.
وكان في استقباله نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز آل سعود، ووزير الخارجية عادل الجبير، حيث عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية فور وصوله، تم التباحث فيه حول قرار ترامب بشأن القدس، وسبل الرد على هذا الإعلان.
