اعربت أوساط سياسية في العاصمة الاردنية عمان عن استياء الملك عبد الله الثاني من التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة وتغييب دور الاردن في الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف، إضافة الى عدم التشاور مع المملكة فيما يتعلق بمجريات الساحة الفلسطينية، في وقت ذهب الرئيس الفلسطيني الى القاهرة وعقد لقاء قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي قبيل تقديم القاهرة طلب للمنظمة الدولية من أجل رفض اعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.
وفي وقت تغيب فيه الدول العربية بينها الدول الخليجية التي تربطها علاقات قوية مع الادارة الاميركية وخاصة العلاقات مع المملكة السعودية التي ذهب الرئيس عباس اليها للقاء العاهل السعودي وولي عهده محمد بن سلمان وعقد لقاء مغلق بعيدا عن وسائل الاعلام طالب السعوديين خلاله بتخفيض حدة التوتر في الاراضي الفلسطينية والمواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي، وفي وقت لم تحرك دول عربية ساكنا دفاعا عن مدينة القدس.
وبرزت ردود افعال قوية من القيادة التركية التي صرح رئيسها رجب طيب اردوغان رافضا بقوة قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب حول القدس، فيما تبدو القيادة التركية تتوجه الى التدخل بقوة في القضية الفلسطينية خاصة بعد الاعلان التركي الاخير على لسان رئيس الحكومة التركية بن علي يلدرم بأن العالم بأسره سيعترف بدولة فلسطين، في وقت تبدو تركيا قادمة بقوة للتدخل من أجل حماية القدس خاصة وأن هناك املاك أبان العهد العثماني لا زالت تركيا تحتفظ بها حتى يومنا هذا.
وتشير تقديرات محللين مختصين في الشؤون الفلسطينية القريبة من المطبخ الرئاسي الفلسطيني " أن القيادة الفلسطينية ترغب وبقوة بتدخل تركيا كونها من الدول ذات الوزن الثقيل والتي تعتبر حليف قوي لموسكو وطهران، حيث يتبع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في سياسته الاخيرة والتي زار فيها تركيا وروسيا سياسة " عدو عدوي صاحبي"، نظرا لحجم الخلاف بين موسكو وواشنطن من جهة وتركيا والادارة الاميركية من جهة اخرى.
