أكد الخبير في شؤون عمارة القدس والأقصى جمال عمرو، أن تصاعد وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك في العام 2017، شكلت تمهيداً لتصاعدها خلال العام 2018 وللأعوام القادمة، في محاولة لتعويض هزيمة معركة "البوابات الإلكترونية" في تموز من العام المنصرم، ومشدداً في ذات الوقت على أن الاحتلال يسعى للتحكم في الأقصى زمانياً ومكانياً على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في الخليل.
وقال عمرو في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن دلالات اقتحام 25 ألف مستوطن الأقصى خلال العام 2017 إن "الاحتلال صًعد من اقتحاماته وبخاصة خلال الشهر الأخير من العام 2017 حتى كانت أعداد المقتحمين اليهود في الأقصى 3 أضعافها، وذلك بعد الوعد التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، الذي يرتقى إلى قرارات مجلس الأمن وبخاصة البند السابع منها".
وشدد على أن الاحتلال يسعى لقلب الصورة تماماً في القدس خلال العام 2018، الذي لن ينقضي حتى يكون من حق كل يهودي استباحة الأقصى كيفما يشاء ومتى يشاء ومن أي باب يشاء.
ونوه إلى أن العام 2018 لن يكون أفضل حالاً، لأن الائتلاف الحاكم في إسرائيل وبخاصة الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيسعى لإرضاء الصوت الانتخابي، على حساب القدس وبخاصة الأقصى.
وفيما يتعلق بإمكانية رفع الوصاية الأردنية عن المقدسات في القدس أكد عمرو، أن "إسرائيل بعدما تفرغ من تسوية وضع الأراضي الفلسطينية وبخاصة بعد قرار ضم مستوطنات الضفة الغربية إليها، ستلجأ إلى قرارات ستؤدي إلى شلل تام للوصاية الأردنية على القدس وجعلها شكلية".
وشدد على أن الجسم الأساسي المشكل للأقصى صلاة وحراسة وإدارة وإن كانت شكلية تتبع للأوقاف الأردنية، مستدركاً أن الاحتلال سيقلب الصورة تماماً مكانياً وزمانياً لصالح تزايد أعداد المقتحمين وصلواتهم وقتما شاؤوا على حساب المصلين المسلمين في الأقصى، وذلك في ظل الهوان العربي وخضوعه لقرار الرئيس ترمب.
وقد قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، إن أكثر من 25 ألف مستوطن، اقتحموا المسجد الأقصى، خلال العام 2017، مؤكدة أن الرقم يشير إلى وجود ارتفاع "قياسي"، في أعداد المقتحمين، مقارنة بالأعوام الماضية.
