دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، المجلس المركزي لمنظمة التحرير والمنعقد حالياً في رام الله لإغلاق مرحلة ما يسمى بعميلة السلام المزيفة والمفاوضات العبثية التي كانت نتيجتها الأبرز والأوضح خلال ربع القرن الماضي تهويد الأرض وزرع المستوطنات والمستوطنين والإعداد لمرحلة جديدة تبدأ بالإعلان الواضح والحاسم بإلغاء اتفاقات أوسلو وما ترتب عنها من التزامات وقيود, بما في ذلك سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي والوقف الكامل للتنسيق الأمني وتوجيه رسالة حازمة للإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي, بأن منظمة التحرير الفلسطينية أصبحت في حل كامل من كل هذه الالتزامات بعد أن أعلن الراعي الأميركي المعادي لشعبنا تمرده على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وانحيازه التام للاحتلال والارهاب والعدوان.
وطالبت الشعبية في بيان لها وصل "وكالة قدس نت للأنباء"، بدعوة لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية التي تم التوافق على تشكيلها وفق اتفاقات القاهرة إلى اجتماع عاجل لدراسة وبلورة استراتيجية عمل سياسية فلسطينية جديدة ترتكز إلى أننا في مرحلة تحرر وطني وديمقراطي تتطلب حشد طاقات شعبنا داخل الوطن المحتل واستعادة دور الشتات في القرار الوطني الفلسطيني من خلال إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية واحترام وتطبيق مواثيقها ونظامها الأساسي من خلال الإعداد وعبر اللجنة التحضيرية التي انعقدت في بيروت للتحضير لعقد مجلس وطني فلسطيني شامل خارج الوطن المحتل وبعيداً عن سطوة الاحتلال لانتخاب قيادة جماعية للشعب الفلسطيني وتكريس مبدأ الشراكة في اتخاذ القرار والاستناد لبرنامج سياسي لقيادة المرحلة القادمة يقوم على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى) التي تم التوافق عليها عام 2006.
وأكد ضرورة تصعيد الحراك الشعبي الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه عبر خطة عمل طويلة الأمد وصولاً لانتفاضة فلسطينية وعصيان مدني شامل في وجه الاحتلال, وتشكيل قيادة وطنية موحدة للانتفاضة تضم كافة قوى وفعاليات شعبنا وتوفير مقومات وركائز استمرار الانتفاضة السياسية والتنظيمية والكفاحية والمالية لإدامة الاشتباك التاريخي المفتوح مع الاحتلال وصولاً لتحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال, وتكثيف التواصل والحوار مع كافة القوى الشعبية على الصعيدين العربي والعالمي لاستمرار وتصعيد التضامن مع الكفاح العادل الذي يخوضه شعبنا الفلسطيني المقاوم الصامد على أرض وطنه وفي كل مواقع اللجوء والشتات.
ودعت لاعتماد خطة وطنية لمواجهة عمليات بيع وتسريب الأراضي للمؤسسات الصهيونية والاستيطانية وملاحقة كافة المتورطين في هذه الجريمة , وفي هذا السياق نطالب بالارتقاء لمستوى الموقف الوطني الشعبي والمجلس الأرثوذوكسي الذي يدعو لعزل البطريك اليوناني الخائن ثيوفوليوس, واعتباره شخص غير مرغوب فيه في فلسطين والعمل على تعريب مؤسسة البطرياركية الأرثودكسية .
وشددت على ضرورة مواصلة الالتزام الرسمي الذي أعلنته القيادة الفلسطينية بمقاطعة أي لقاءات مع ممثلي الإدارة الأميركية ومبعوثيها ورفض أية لقاءات أو اتصالات أو مفاوضات مع الإدارة الأميركية.
وطالبت الشعبية بالإحالة الفورية لملفات جرائم الاحتلال بدءً بالاستيطان إلى المحكمة الجنائية الدولية ومواصلة السعي للانضمام إلى كافة المنظمات والمعاهدات الدولية التي تخدم نضال شعبنا وحقوقه الثابتة.
ودعت لإنهاء الإجراءات المتخذة في قطاع غزة وتأمين المتطلبات الحياتية لشعبنا بما يعزز صموده وتحركه في مواجهة الاحتلال.
ودعت الشعبية المجلس المركزي للمطالبة بعقد قمة عربية طارئة لوضع الدول العربية أمام مسؤولياتها تجاه القدس والقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للشعب العربي وتوجيه البوصلة والتناقض الرئيسي نحو العدو الصهيوني وتفعيل حملات المقاطعة المحلية والدولية ومكتب المقاطعة في جامعة الدول العربية ومحاربة ورفض التطبيع بكل أشكاله وألوانه وحل ما يسمى بلجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي ووقف أنشطتها التطبيعية ومطالبة الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة للاحتلال
وشدت على ضرورة استمرار التحرك السياسي والدبلوماسي على المستويات العربية والإقليمية والدولية لتحقيق المزيد من المكاسب والانجازات المستندة لصمود وتضحيات شعبنا لترسيخ الاعتراف بحقوقنا غير القابلة للتصرف, وعزل ومحاصرة الاحتلال الإسرائيلي, مع ادراك أن الحصاد السياسي لأي عملية نضالية وكفاحية تحدده في نهاية المطاف موازيين القوى القائمة بين أطراف الصراع وانعكاساتها على الصعد الإقليمية والدولية, وبذلك ينبغي أن نعيد لمشروعنا الوطني التحرري طبيعته التي تعبر عن جذر الصراع مع المشروع الصهيوني والتناقضات التي تحكمه ووضع طاقات شعبنا وثقله في جبهة التناقض الرئيس مع الاحتلال على امتداد محاور وساحات وميادين مقاومته بكل أشكالها, فالمقاومة كانت الرافعة لصمود وانجازات شعبنا المحققة ويجب أن تظل الأساس الذي يحكم كل جوانب إدارتنا لهذا الصراع.
ووجهت التحية لكل من وقف إلى جانب الحق الفلسطيني من دول العالم وتوجيه التحية للشعب العربي الذي عبر من خلال حراكه المتواصل أن قضية فلسطين كانت ولا زالت وستبقى قضيته المركزية.
وأكدت الشعبية أن تحقيق أهداف شعبنا وانتزاع حقوقنا الوطنية وتصعيد كفاحنا لا يمكن أن ينجح دون طي نهائي لصفحة الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني وإنهاء هذا الانقسام بصورة تامة وتطبيق الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها بنية صادقة وإدراك عميق لأهمية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية الراسخة كشرط لا غنى عنه للوصول إلى تحقيق أهداف شعبنا السامية.
