قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في جنوب الضفة فريد الأطرش، تعقيبًا على استشهاد الأسير المريض حسين عطا الله (75) عامًا، نتيجة الإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون الاحتلال: "إن سياسة الاحتلال في ممارسته لسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى هي سياسة متعمدة وممنهجة، ولم تنقطع يومًا."
ولفت في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن سجون الاحتلال الإسرائيلي تخلو من الأطباء المتخصصين، مشيرًا في ذات السياق إلى أن المئات من الأسرى هم مرضى ولا يتم تقديم لهم أي علاج، عدا عن بعض المسكّنات فقط.
وشدد على أنه استنادًا لاتفاقات ومواثيق القانون الدولي، فإنه يجب الإفراج عن الأسرى المرضى، وتقديم العلاج الطبي المناسب لهم، مؤكدًا على أن الاحتلال يقوم بعكس ذلك، حين يقوم بإعدام الأسرى بسياسة الموت البطيء التي يتبعها.
وأكد الأطرش على أن سلطات الاحتلال ستستمر في هذا الإهمال، إلا إذا تم فضحها وتعريتها والضغط عليها دوليًا، لافتًا في ذات الوقت إلى أن الفلسطينيين لديهم من الأدلة ما يكفي لإدانة الاحتلال بها، داعيًا إلى محاسبة الاحتلال بكل الطرق والوسائل الممكنة.
وتابع أن "عدم وجود خطوات فعلية على الأرض في هذا الملف سينذر بارتقاء المزيد من الشهداء في داخل سجون الاحتلال".
وطالب الأطرش السلطة الوطنية بتبني ملف الأسرى المرضى في سجون الاحتلال وتفعيل هذا الملف بكل الوسائل والطرق الممكنة حت يتم وضع حد لمعاناتهم المستمرة.
يذكر أن المعتقل حسين حسني عطا الله، (57 عاماً)، من مدينة نابلس، استشهد يوم أمس، في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي، والمحكوم بالسّجن مدة 32 سنة، قضى منها 21، اكتشف إصابته بالسّرطان منذ نحو أربعة شهور في خمسة أماكن من جسده، وهي: الرئتين، والعمود الفقري، والكبد، والبنكرياس والرأس.
ووفق إحصائية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مع نهاية عام 2017 ارتفع عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال ليصل نحو (1800) أسير، يشكلون ما نسبته (2707%) من مجموع الأسرى الذي بلغ عددهم (6500) أسير مع نهاية العام المضي.
وبحسب الإحصائية، فإن من بين الأسرى المرضى نحو (700) أسير بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل، بينهم قرابة (85) أسيرًا يعانون من إعاقة متلفة ( نفسية وجسدي).
ويعيش هؤلاء ظروفًا مأساوية نتيجة شروط الاحتجاز الصعبة والإهمال الطبي المتعمد، والاستهتار الإسرائيلي المتواصل.
