قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات: "إن اعتزام الحكومة الإسرائيلية، اليوم، تقديم مشروع قانون يقضي بتطبيق "القانون الإسرائيلي"، على المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، هو استمرار لما بدأه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل."
وتابع عبيدات في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه بعد قرار "ترامب" نجد هناك سيل من التشريعات والقوانين والقرارات العنصرية التي لجأت لها حكومة الاحتلال في إطار تهويد مدينة القدس والإجهاز عليها".
وأشار في ذات السياق إلى قانون القدس الموحدة الذي طرحه المتطرف "نفتالي بينيت" وتم إقراراه بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست.
ولفت إلى أنه يتم الآن التوجه نحو توسيع القدس الكبرى لكي تصبح مساحتها 10% من مساحة الضفة الغربية، بما يضم لها المستوطنات الواقعة في جنوب غربها من غوش عتصيون وغيرها، حتى شمال شرق مدينة القدس بما يشمل تجمعات مستوطنة معاليه أدوميم وغيرها من المستوطنات أيضًا.
وتابع أن "هذا يعني إغلاق كل البؤر المحيطة بمدينة القدس وفصلها جغرافيًا عن محيطها الفلسطيني"، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستضخ 150 الف مستوطن ويخرج 100 ألف فلسطيني مقدسي".
وحول إذا ما كانت المصادقة من قبل الكنيست الإسرائيلي على مشروع القرار الذي سيتقدم به حزب الليكود، المتعلق بتطبيق "القانون الإسرائيلي"، على المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية سيتم تمريره بأغلبية أم لا، قال عبيدات: "الأحزاب المتطرفة مثل حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينيت، وبيتنا للمتطرف ليبرمان، كل هؤلاء سيصوتون لصالح هذا القرار، وبالتالي سينال أغلبية كبيرة جدًا، بما يلغي إمكانية أي حل يقوم على أساس حل الدولتين."
ولفت عبيدات إلى أن ما تسمى بـ"صفقة القرن" تتضمن تصفية القضية الفلسطينية، من حيث جعل القدس عاصمة لدولة الاحتلال على أن ما يتبقى من أراضي الضفة الغربية يتم إلحاقه بالأردن في إطار تقاسم وظيفي مع السلطة في حال بقيت، وأن يتم ضم قطاع غزة وإلحاقه كونفدراليًا مع مصر، وبالتالي تصبح القضية الفلسطينية كاملة في مهب الريح.
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية، تعتزم اليوم الأحد، تقديم مشروع قانون يقضي بتطبيق "القانون الإسرائيلي"، على المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، حسب الإعلام العبري.
وذكرت القناة العبرية الثانية، أمس السبت، أن الحكومة الإسرائيلية ستقدم عبر وزارة الأمن الداخلي، مشروع القانون أمام "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع" بالكنيست، للتصويت عليه، وحال المصادقة عليه سينقل للتصويت عليه مرة أخرى أمام الكنيست.
وينبغي مصادقة "اللجنة الوزارية لشؤون التشريع"، على أي مشروع قانون، قبل عرضه على الكنيست للتصويت عليه في ثلاث قراءات، قبل أن يصبح قانونا نافذا.
